مركز الأخبار – يرى العديد من المراقبين للشأن السوري، أن “سياسة الحكومة الانتقالية في سوريا تستبعد مبدأ التوافق الوطني وتتمادى في إقصاء الشعوب السوريّة”.
وتصدّر الملف السوري، اهتمامات وسائل الإعلام الصادرة صباح يوم الخميس الحادي والثلاثين من تموز 2025، وخاصةً حيال سياسة الحكومة الانتقالية المتبعة في سوريا، منذ سيطرتها على سوريا بعد سقوط النظام السوري السابق.
وفي السياق، تطرقت صحيفة “القدس العربي” في تناولها للشأن السوري إلى سياسة الحكومة الانتقالية في سوريا، مستندةً إلى أحداث السويداء الأخيرة، معتبرةً أن هذه السياسات تمثل امتداداً لنهج النظام السابق في الخلط بين مفهومي الدولة والسلطة، ومحاولة فرض الهيمنة بالقوة بدلاً من بناء دولة وطنية جامعة.
وترى الصحيفة أن السلطة الحالية، لا يمكن وصفها إلا بأنها تتخذ الطابع السلفي الجهادي، وهي ترفض وتستبعد مبدأ التوافق الوطني، وتتمادى في إقصاء الشعوب والمكونات السورية.
وأوضحت الصحيفة، إن ما حدث في السويداء منذ منتصف تموز الجاري، وقبله في جرمانا وأشرفية صحنايا في (نيسان)، ومنطقة الساحل السوري في (آذار)، يعكس رفضاً ممنهجاً من السلطة الحالية في دمشق، لإشراك السوريين في تقرير مصيرهم، وصياغة أسس دولة يشعر الجميع بالانتماء إليها، بصرف النظر عن هوياتهم أو مصالحهم.
وتابعت الصحيفة: “إن المجموعة الحاكمة في سوريا اليوم، تنفرد بتحديد مصير البلاد، وشكل الدولة وعلاقاتها الدولية ونظامها الاقتصادي والاجتماعي، مع فرض أيديولوجيتها الخاصة ونظرتها للعلاقة بين الحاكم والمحكوم، بما في ذلك تراتبية اجتماعية تهمّش ملايين السوريين على أساس ديني أو إثني أو ثقافي”.
ومن جانب آخر، يجتمع وزير خارجية الحكومة الانتقالية في سوريا ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوم الخميس 31/7/2025، في باكو، لبحث “الوضع الأمني في جنوب سوريا”.
يجتمع وزير خارجية الحكومة الانتقالية في سوريا، أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، في العاصمة الأذربيجانية باكو، في لقاء جديد يتمحور حول “تطورات الوضع الأمني في جنوب سوريا”، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي لوسائل الإعلام.
وأوضح المصدر إن الاجتماع يأتي استكمالاً لما وصفها لقاءات سابقة، آخرها في 12 تموز الجاري في باكو، على هامش زيارة رئيس الحكومة الانتقالية، أحمد الشرع إلى أذربيجان، ولقاء آخر في باريس الأسبوع الماضي جرى برعاية أميركية.
ويتزامن اجتماع باكو مع زيارة مفاجئة يُجريها الشيباني إلى موسكو، عدَّها مصدر روسي مرتبطة باتصال هاتفي أجراه الرئيس فلاديمير بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطلع الأسبوع.
وتشير هذه التحركات إلى تصاعد النشاط الدبلوماسي، خاصةً فيما يتعلق بجنوب سوريا، وسط محاولات متواصلة لضبط التوترات وإدارة التصعيد، بعد الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحكومة الانتقالية في هجومها الأخير على السويداء وأريافها.