No Result
View All Result
روناهي/ الرقة ـ أشادت عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل في الرقة “جلاء الحمزاوي”، بالدور التاريخي للقائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني في إرساء السلام، وشددت على ضرورة أن تلعب تركيا دورها وتحديداً فيما يتعلق بملف إيمرالي.
في لحظة يشتد فيها الخلاف السياسي وتعلو الأصوات المطالِبة بالعدالة، تزداد المطالبة بتحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، من الأوساط الشعبية على مستوى كردستان والشرط الأوسط والعالم، وتحديداً من المثقفين والكتاب والسياسيين والناشطين، وكل المؤمنين بأن فكر القائد عبد الله أوجلان الداعية للسلام والديمقراطية بوابة الحل للأزمات التي تشهدها المنطقة على الأصعدة كافة.
دعوة السلام
وفي هذا السياق، أشارت عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل في الرقة “جلاء حمزاوي”، في لقاء لصحيفتنا “روناهي”، أنّ السلام لا يبنى على النوايا فقط، بل يحتاج إلى خطوات واقعية، ونوهت إلى الدور التاريخي الذي أدّاه القائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني خلال العقود الماضية: “القائد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني حملا عبء المرحلة على أكتافها، وقدما كل ما لديهم في سبيل إرساء السلام. الآن، الكرة في ملعب الدولة التركية”.
وأضافت: “لا يمكن إنكار أنّ القائد قام بمبادرات مسبوقة من داخل زنزانته، فقط من أجل منح السلام فرصة واقعية للنجاح”.
وتعدُّ جلاء، أنّ الحديث عن حق الأمل ليس مجرد مطلب قانوني، بل هو ركن أخلاقي من أركان العدالة: “حق الأمل يعني الاعتراف بالإنسان كائناً قادراً على التغيير والتأثير، وهو ما نراه مجسداً في حالة القائد عبد الله أوجلان الذي تحول من معتقل إلى رمز عالمي للسلام”.
وتتابع: “إذا لم تمنح الفرصة لإعادة تأهيل العلاقة مع القائد، فإن السلام سيظل مجرد شعار فارغ، وستظل المنطقة تدور في حلقة مفرغة من العنف”.
مسؤولية تركيا في اللحظة التاريخية
وتضع جلاء المسؤولية على عاتق الدولة التركية، مشيرة إلى أنّ المرحلة الحالية تتطلب نقلة نوعية في التفكير السياسي: “على الدولة التركية أن تتعامل مع القضية الكردية كملف وطني لا أمني، وأن تمنح القائد حقه الطبيعي في التأثير والمشاركة”.
وتشدد على أنّ تركيا أمام اختبار تاريخي: “إما أن تكتب تركيا دستوراً يُنصف الكرد ويعترف بحقوقهم، أو تواصل إنتاج الأزمات التي لن تنتهي عند حدودها”.
كما وتوضح جلاء أنّ أي مبادرة سلام تحتاج إلى قيادة حقيقية ورمزية، وترى في القائد عبد الله أوجلان تلك القيادة: “الالتفاف حول القائد يعني احترام رمزية صاغت مشروعاً متكاملاً للحل الديمقراطي، عندما نرفع صوتنا من أجل حرية القائد عبد الله أوجلان، فنحن في الواقع نرفع صوتنا من أجل ملايين لا صوت لهم في معادلة السياسة الراهنة”.
وترى جلاء أنّ الحاجة اليوم لصياغة دستور تركي جديد باتت ضرورة لا تقبل التأجيل، ويجب أن يكون دستوراً يعترف بالتنوع: “لا يمكن بناء دولة حديثة على إنكار الآخر، فالدستور المقبل يجب أن يتضمن حقوق الكرد بوصفهم شركاء لا ضيوف، فالعدالة الدستورية هي أول خطوة نحو الاستقرار، ومن دونها ستظل تركيا تعيش في حالة ارتباك دائم”.
ضرورة تحقيق الحرية الجسدية
وتثني جلاء على التحول الفكري الذي خاضه حزب العمال الكردستاني، معتبرة أنه انتقل من البندقية إلى النظرية: “لقد أثبت الحزب قدرته على التجدد، وعلى أن يكون مشروعاً حضارياً يسعى إلى بناء ديمقراطية متعددة القوميات والهويات”.
وزادت: “الوعي السياسي لدى الحزب اليوم يتجاوز حدود كردستان، ويخاطب الإنسانية جمعاء من منظور تحرري وحداثي”.
ولا ترى جلاء أن السجون يمكن أن تطفئ وهج الفكر، بل تؤكد أن نقطة الانطلاق للسلام قد تكون من داخل جدران إيمرالي: “القائد عبد الله أوجلان من داخل سجنه يرسم ملامح المستقبل، والعار كل العار أن يترك وحيداً بينما تستفيد الأطراف من رؤيته دون الاعتراف به، إنّ نداءه التاريخي ليس مجرد ورقة سياسية، بل هو خارطة طريق أخلاقية وواقعية لبناء شرق أوسط مختلف”.
ووجهت نداء للمجتمع الدولي كي يتحمل مسؤولياته تجاه قضية القائد عبد الله أوجلان: “على الأمم المتحدة والجهات المعنية بحقوق الإنسان أن تكفّ عن صمتها، وأن تضغط من أجل إنهاء العزلة وسياسة الإبادة والتعذيب المفروضة على القائد، لأنها لم تعد قضية حزبية أو قومية، إنها قضية حقوقية بامتياز”.
واختتمت عضوة المجلس العام لحزب سوريا المستقبل في الرقة جلاء حمزاوي: “إن لم يمنح القائد عبد الله أوجلان حقه، سنفشل في بناء السلام، فالأمل لا يُستجدى بل يُنتزع بالنضال والعقلانية، القائد عبد الله أوجلان يمثل روح المشروع التحرري الذي نؤمن به، ومن واجبنا أن نُعيد له مساحة الحلم، ليكون صوتاً للسلام”.
No Result
View All Result