No Result
View All Result
مركز الأخبار ـ أصدرت حركة حرية المرأة الإيزيدية “ TAJÊ“، ملفاً توثيقياً للجرائم التي حصلت بحق الإيزيديين في الإبادة الجماعية في الثالث من آب على يد مرتزقة داعش، فيما أرسلت نسخة منه إلى تحالف “ندى”، إيماناً بإيصال صوت النساء الإيزيديات إلى العالم للضغط والاعتراف بالإبادة الجماعية بحقهن تزامناً مع الذكرى السنوية الحادية عشر لها.
بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية الـ 11 لمجزرة الثالث من آب، أرسلت لجنة علاقات حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)، رسالة إلى 19 دولة لم تعترف رسمياً بفظائع الثالث من آب كإبادة جماعية. فيما أصدرت مؤخراً ملفاً توثيقياً حول الجرائم التي حصلت بحق الإيزيديين.
أشارت اللجنة في رسالتها إلى أن 11 عاماً مرت منذ المجزرة الـ74 بحق الإيزيديين، لكن حتى الآن، لم تُعالج آلام ومعاناة الضحايا، ولم تُجبر هذه المأساة بعد، كما ذكرت اللجنة أن 14 دولة اعترفت رسمياً بمجزرة الثالث من آب 2014 وأفعال داعش بحق الإيزيديين كإبادة جماعية، وقدمت الحركة ملفاً موثقاً يُثبت ذلك، مطالبة من الدول الأخرى أداء واجبها الإنساني والاعتراف الرسمي بهذه المجزرة كإبادة جماعية. جاء فيها:
“الإبادة التي تعرَّض لها المجتمع الإيزيدي في 3/ 8/ 2014 هي إبادة جماعية
ثقافة ومعتقدات المجتمع الإيزيدي
بلاد ما بين النهرين مهد الإنسانية، وقد نشأ على هذه الأرض المجتمعُ والثقافةُ والدينُ والإيمانُ والحضارةُ. والمجتمع الإيزيدي من أقدم المجتمعات، حيث عاش على هذه الأرض بثقافته ومعتقداته منذ آلاف السنين. وأصحابُ هذه الأرض والتاريخ هم الإيزيديون. في ثقافة ومعتقد وفلسفة الإيزيديين، لا يوجد شيء مثل مهاجمة دين أو أمة أخرى، أو فرض السلطة عليها، أو احتلال أرضها.
يتمتع المجتمع الإيزيدي بثقافة ديمقراطية ومحبة للسلام، وكانت الحياة الجماعية للإيزيديين مقبولةً ومحميةً دائماً. حيث لعبت المرأة الإيزيدية دوراً قيادياً ومهماً في الثقافة والمعتقد الإيزيدي. لقد لعبت دوراً رئيسياً في الحفاظ على الثقافة القديمة واستمراريتها.
الإبادات الجماعية ضد الديانة الإيزيدية عبر التاريخ
تعرض الإيزيديون للإبادة الجماعية 74 مرة في أراضي بلاد ما بين النهرين، وخاصة في كردستان. في عمليات الإبادة الجماعية، تم استهداف ثقافة الإيزيديين ومعتقدهم وتاريخهم وجغرافيتهم. لقد كانت هناك 74 محاولة للقضاء على الشعب الإيزيدي وإبادته. وتشير الوثائق الرسمية إلى أنّ الإيزيديين تعرضوا لـ74 إبادة جماعية، لكن هناك المئات من الإبادات الجماعية غير معروفة. ونتيجة لهذه الإبادات الجماعية واسعة النطاق والشديدة، انخفض عدد الإيزيديين من 40 مليوناً إلى ما يقارب من مليون شخص، وهم منتشرون في أنحاء العالم.
وبطبيعة الحال، كانت النساء الأكثر استهدافاً في المذابح كافة. لقد تعرضت المرأة للاختطاف والقتل والاغتصاب والإبعاد القسري عن ثقافتها وإيمانها. لأنّ النساء بطبيعتهن يحمين ويحافظن على الهوية الإيزيدية. لقد تطورت المجازر بعقلية أبوية، وجلبت الدمار للمجتمعات.
الإبادة الجماعية 3/8/2014
في الثالث من آب 2014، هاجمت مرتزقة داعش، بخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني وتعاون الدولة التركية، الإبادةَ الرابعةَ والسبعينَ على المجتمع الإيزيدي في شنكال. تم التخطيط لهذه الإبادة منذ سنوات، وتم دعم داعش وتقويتها وإرسالها ضد الإيزيديين. منذ عام 2003، وقبل الإبادة في 3/8/2014، كانت قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤولة عن الدفاع في شنكال. عندما هاجمت مرتزقة داعش شنكال، هرب 12 ألف مقاتل من البيشمركة التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني، ولم يقاتلوا، ومهدوا الطريق للإبادة الجماعية. الحزب الديمقراطي الكردستاني باع شنكال لداعش، وهناك أدلة تثبت ذلك. ينص القانون الدولي للأمم المتحدة على وجود تواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية، أو جرائم الإبادة الجماعية. فارتكب الحزب الديمقراطي الكردستاني جرائم إبادة جماعية ضد المجتمع الإيزيدي، وأصبح شريكاً لعصابات داعش. في 6 – 8 – 2014، دخل مقاتلو الحرية (قوات حماية الشعب) إلى شنكال لمنع الإبادة الجماعية. في 13 – 11 – 2015 تم تحرير شنكال من عصابات داعش.
المرأة
في فترة الإبادة 3/8/2014، تم أسر 3,504 نساء إيزيديات؛ تم بيع آلاف الفتيات والنساء الإيزيديات واغتصابهن وتعذيبهن وقتلهن في أسواق مثل الرقة والموصل.
حتى الآن، تم إنقاذ 1,185امرأة، ولا تزال 2,319 من النساء الإيزيديات محتجزات لدى داعش، ومصيرهم غير معروف. غيّر تنظيم داعش دينهن ومعتقداتهن قسراً. كما في الموصل في حزيران 2016، رفضت 19 امرأة إيزيدية كن أسيرات لدى داعش فرض الإسلام، ولم يعتنقن الإسلام. قامت عصابات داعش بحرق النساء الـ19 أحياءً في أقفاص.
الأطفال
مات مئات الأطفال الإيزيديين من العطش والجوع خلال المذبحة. وتم قتل مئات الأطفال. فتم القبض على الأطفال من داعش، وفرض الدين الإسلامي عليهم قسراً وتغيير عقيدتهم. فقاموا بتثقيف الأطفال بفكر الإسلام المتطرف. وأُجبر الأطفال على الالتحاق بالجيش والمشاركة في الحرب. حتى أن بعض الأطفال تدربوا على تفجير أنفسهم. شقيقان من قرية تل قصب في شنكال، تحت الأسماء المستعارة التي أطلقها عليهما داعش (أبو سيف السنجاري وأسد أبو الخطاب)، فجّرا نفسيهما في معركة بالموصل في 14 شباط 2017. ويبلغ عدد الأيتام 2,745.
المقابر الجماعية
تم قتل الآلاف من الإيزيديين ودفنهم في مقابر جماعية. ففرضت مرتزقة داعش حكم الإعدام الميداني على الشعب الإيزيدي أو إجبارهم على اعتناق الإسلام. فقُتل الأشخاص لأنهم لم يقبلوا دين الإسلام ولم يغيروا عقيدتهم الإيزيدية. حتى الآن، تم العثور على 93 مقبرة جماعية في شنكال وريفها، ولا تزال عمليات العثور مستمرة. وحسب وزارة الحماية وشؤون المقابر الجماعية، تم فتح 62 مقبرة جماعية منذ عام 2019، فيما تنتظر 31 مقبرة جماعية فتحها. فبلغ عدد الجثث المستخرجة من المقابر الجماعية في شنكال 798 جثة، وتم دفن 80 امرأة وطفلين في مقبرة جماعية بقرية سولاخ. كما أنه بتاريخ 18/08/2024، تم فتح المقبرة الجماعية “علو عنتر” قرب تلعفر، حيث عُثر فيها من 1,500 إلى 2,000 جثة، أغلبها إيزيديون.
الهجرة
تم تهجير 350 ألف إلى 400 ألف شخص إيزيدي قسراً من منازلهم بسبب هذا الأمر. هاجر 100,000 شخص من العراق إلى دول أجنبية، وهاجر 200,000 شخص إلى باكور كردستان. وحسب المنظمة الدولية للهجرة، عاد ما يقرب من 120 ألف إلى 130 ألف لاجئ إيزيدي إلى موطنهم في شنكال خلال السنوات الـ11 الماضية.
الهجمات على المزارات والأماكن المقدسة للمجتمع الإيزيدي
في الإبادة الجماعية، شنّت مرتزقة داعش هجمات شرسة على المزارات والأماكن المقدسة التابعة للمجتمع الإيزيدي، وقاموا بتفجير العشرات منها. ومن بين هذه المواقع، مزار “الشيخ مند” في قرية “السكينية” التابعة لناحية “قحطانية” في قضاء شنكال، حيث قام عناصر داعش بجمع مجموعة من النساء والرجال المسنين داخل المزار، وقاموا بتفجيرها.
النتيجة:
وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (التاسع ديسمبر 1948)، والمادة الثانية من هذه الاتفاقية، فإن القتل الجماعي، واختطاف الفتيات والنساء والأطفال والرجال الإيزيديين، وفرض الدين الإسلامي على الشعب الإيزيدي، وإلحاق العنف النفسي والجسدي به، واغتصاب وإساءة معاملة الفتيات والنساء الإيزيديات، وبيعهن، وتدمير الأماكن المقدسة للمجتمع الإيزيدي، والتهجير القسري، وتجنيد الأطفال الذكور ومشاركتهم في الحرب، كلها أفعال ارتكبتها عصابات داعش وتُعد جرائم إبادة جماعية ومخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان.
ووفقاً للاتفاقية نفسها (المادة الثالثة)، فإن أفعال الحزب الديمقراطي الكردستاني في الإبادة بتاريخ الثالث من آب 2014 تندرج ضمن نطاق جرائم التواطؤ في الإبادة الجماعية. الحزب الديمقراطي الكردستاني باع شنكال إلى داعش ومهد الطريق للإبادة الجماعية.
في الذكرى الحادية عشرة لإبادة 3/8/2014 ضد الديانة الإيزيدية، نجد أنه من الضروري والمهم أن نرسل إليكم هذا الملف المفصل لكي تبحثوا فيه أيضاً. ونشير إلى أن هذه الإبادة التي وقعت في 3/8/2014 تخالف الأخلاق والضمير الإنساني، وهي خارجة تماماً عن القانون الدولي وتنتهك حقوق الإنسان. وعلى هذا الأساس، فإننا “حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) نطالب من زميلاتنا وأصدقائنا في تحالف ندى أن يعملوا على إيصال حقيقة الإبادة الجماعية التي تعرض لها المجتمع الإيزيدي، ويجعلها معروفة في البلدان التي تعيشون فيها. ونتمنى منكم تعملوا على هذا الملف حتى بلدانكم يعترفون رسمياً بالإبادة الجماعية الإيزيدية”.
No Result
View All Result