No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور – طالب أهالي ريف مقاطعة دير الزور، بضرورة معالجة أزمة الكهرباء بشكلٍ جذري، عبر تحسين شبكات التوزيع، وزيادة ساعات التغذية، وتوفير حلول جذرية تضمن حصول المواطنين على حقهم الأساسي في الكهرباء.
يعيش أهالي ريف مقاطعة دير الزور صيفاً استثنائياً هذا العام، ليس بسبب حرارة الجو المرتفعة فحسب، بل بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي تحول إلى كابوسٍ يومي، يزيد من معاناتهم ويضغط على كواهلهم. فبعد أن كانت ساعات الوصل بالتيار الكهربائي كافية لتسيير أمورهم، أصبحت اليوم لا تتجاوز الساعة الواحدة خلال اليوم الواحد، مما يترك الغالبية العظمى من المدينة في ظلام دامس، ويضاعف الأعباء على السكان.
يزداد الوضع سوءاً مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية. في ظل غياب التيار الكهربائي، تصبح الحياة اليومية عبئاً لا يطاق، فالمراوح والثلاجات والأجهزة الكهربائية الأخرى التي تساعد على تحمل الحرارة تصبح بلا فائدة. كما تزداد المخاطر الصحية، خاصةً للأطفال وكبار السن، بسبب الإجهاد الحراري.
تأثير انقطاع الكهرباء على حياة الأهالي
في السياق؛ تحدثت “نعيمة الشيخ محمد” إحدى نساء ريف دير الزور، وعبّرت عن حجم الإرهاق الذي تعيشه: “إننا نعيش في معاناة دائمة، فمدة التيار الكهربائي المتاحة لا تتجاوز الساعة الواحدة. خلال هذه الساعة المحدودة، نحاول قدر المستطاع تلبية احتياجاتنا الأساسية، سواء بشحن الهواتف النقالة، أو تشغيل المراوح لتخفيف وطأة الحر، أو تحضير قوت يومنا. ولكن، مهما استثمرنا هذه الساعة، فإننا نعود مجدداً إلى ظلمة 23 ساعة أخرى”.
من جانبها أشارت الطالبة “سارة العمري”، إلى التأثير السلبي على مسيرتها التعليمية: “تقترب مواعيد امتحاناتنا الجامعية، إلا أن الظروف المعيشية الصعبة، وخصوصاً انقطاع التيار الكهربائي، تحول دون قدرتنا على الدراسة بشكل فعال. إن ارتفاع درجات الحرارة وضعف الإنارة الليلية يؤثران سلباً على تركيزنا، وندعو بشدة إلى زيادة عدد ساعات تزويدنا بالكهرباء، فالوضع الحالي لا يُحتمل، ونأمل أن تجد لمشكلة الكهرباء في ريف دير الزور حلولاً جذرية”.
معاناة الأهالي..
ومن جانبه أضاف “جاسم العبد الله”، أحد سكان الريف، لدينا الكثير من التحديات التي في ظل هذا الانقطاع: “نعاني من انقطاع مستمر ومطول للتيار الكهربائي. في فصل الصيف الحار، يعتمد الأهالي بشكل أساسي على التوجه إلى نهر الفرات للتبريد، خاصةً بعد الظهيرة، نظراً لعدم توفر الكهرباء لتشغيل المراوح أو مكيفات التبريد. كما نضطر لشراء كميات كبيرة من الثلج لتبريد المياه والأطعمة، مما يزيد من أعبائنا المالية ويثقل كاهلنا”.
وتحدثت “ريما الشاكر” عن التأثير على احتياجات الأسرة الأساسية: “إن غياب الثلاجة الفعالة يعني فساد الأطعمة والمشروبات، ونحن بحاجة ماسة لتبريد المياه والغذاء خاصةً للأطفال. نضطر إلى شراء كميات كبيرة من الثلج، وهو ما يمثل عبئاً مالياً إضافياً على ميزانية الأسرة المحدودة”.
واختتمت “ريما الشاكر” حديثها مطالبةً بضرورة معالجة أزمة الكهرباء بشكلٍ جذري، عبر تحسين شبكات التوزيع، وزيادة ساعات التغذية، وتوفير حلول جذرية تضمن حصول المواطنين على حقهم الأساسي في الكهرباء “إن صيف دير الزور هذا العام، الذي اتسم بالحرارة العالية، يستدعي وقفة جادة من الجهات المسؤولة لرفع هذه المعاناة وإعادة شعلة الأمل إلى دير الزور”.
No Result
View All Result