No Result
View All Result
يُعد سوق الثلاثاء الشعبي من أقدم الأسواق في مدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة، إذ لا يقتصر على كونه سوقاً تجارياً فحسب، بل يمثل أيضاً ملتقى اجتماعياً مهماً لسكان المدينة وريفها، وفسحة عمل ضرورية لأبناء المنطقة وأصحاب المشاريع الزراعية لبيع منتجاتهم بأسعار مناسبة.
في صباح الثلاثاء من كل أسبوع، ينطلق العشرات من الباعة الجوالين إلى جل آغا بمقاطعة الجزيرة قادمين من مختلف مناطق المقاطعة، حاملين مكبرات الصوت وينادون بأسماء بضائعهم ومنتجاتهم لجذب الأهالي الذين يكونون بانتظار هذا اليوم، للتسوق وشراء احتياجات أسبوعهم من الخضار والمواد الغذائية بأسعار مقبولة.
السوق ألفة الأهالي والمكان
ورغم تغيير موقع السوق عدة مرات بسبب التطور العمراني الذي شهدته المدينة، إلا أنه حافظ على استمراريته في يوم الثلاثاء ليستقر حالياً خلف كراج المدينة. وقال “عبد الله يوسف” من قرية خربي جهوا، وهو أحد مرتادي السوق الدائمين: “هذا السوق من أقدم أسواق جل آغا،

فمنذ سنوات طويلة، هو وجهتنا لشراء احتياجات المنزل أسبوعياً بأسعار مناسبة،
فلا نحتاج إلى شيء حتى الثلاثاء التالي، ما يميزه أنه ملتقى نرى فيه أصدقاءنا ومعارفنا، كما أن علاقتنا بالبائعين طيبة جداً، ونجد فيه منتجات قد لا تتوفر في السوق المركزي، مما يغنينا عن الذهاب إلى مدن أخرى”.
أما “باسل عتروش”، بائع الخضار الجوال القادم من قامشلو، فقد قال: “أقطع أسبوعياً مسافة 65 كم إلى سوق الثلاثاء منذ خمس سنوات. يرافقني عشرات الباعة من منطقتي ومن عموم إقليم الجزيرة، نتجول كل يوم في مدينة مختلفة”.

وأضاف: “علاقتنا قوية وتجمعنا معرفة اجتماعية متينة مع الأهالي هنا من عرب وكرد. أبيع الخضار بأسعار مقبولة تختلف عن السوق المركزي، وهدفي كسب رضا الناس وبيع محصولي بشكل كامل. مثلاً، أبيع صندوق البندورة الذي يزن أكثر من 10 كغ بـ 20 ألف ليرة”.
ورغم ضعف حركة السوق أحياناً مقارنة بمناطق أخرى، أكد عتروش، أنه مستمر بالتوجه إلى جل آغا كل ثلاثاء، لأن علاقته بالأهالي أصبحت علاقة اجتماعية متجذرة. ويكتسب سوق الثلاثاء أهميته لأنه فرصة تسويقية لأصحاب المشاريع الزراعية لبيع إنتاجهم المحلي، كما أنه مصدر رزق للباعة الجوالين وأسرهم.
وإلى جانب ذلك، يُعد السوق ملتقى اجتماعياً يجمع مختلف شعوب المنطقة في أجواء من الألفة، وهو وسيلة لحماية الأهالي من استغلال الأسواق المركزية وأسعارها المرتفعة.
وتعمل دوريات التموين والضابطة البلدية بشكل دائم على تفقد المواد المباعة لمنع الغش أو بيع المنتجات التالفة، فيما تؤمّن قوى الأمن الداخلي حماية السوق لضمان سلامة الباعة والمتسوقين.
وكالة أنباء هاوار
No Result
View All Result