مركز الأخبار – تشهد السويداء موجة متصاعدة من الغضب الشعبي والاستنكار، في أعقاب سلسلة من الانتهاكات التي طالت مدنيين عزّل في عددٍ من المناطق في المدينة والأرياف، وارتفعت الأصوات المطالبة بفتح المعابر الإنسانية فوراً، وتأمين وصول المساعدات والإغاثة الطبية، إلى جانب محاسبة الجهات المتورطة في الجرائم التي وُصفت بأنها “ممنهجة ووحشية”.
وقال نضال المحيثاوي، عضو تجمع المعلمين لوكالة هاوار، إن “الصمت الدولي تجاه ما يجري في السويداء هو تواطؤ مفضوح”، معتبراً أن ما تشهده السويداء من انتهاكات وجرائم يعكس صورة مكررة من المآسي التي حصلت في مناطق سوريّة أخرى، دون تدخل جاد أو استجابة عاجلة من الجهات الدولية.
من جهتها، أكدت المحامية لينا أبو حمدان، إن “ساحات الكرامة تعود”، مشددةً على إن “الشعب الذي أسقط رموز الطغيان سابقاً، قادر اليوم على إسقاط منظومات التطرف والجهل”، واصفةً إياها بأنها “تفتقر لأي صفة تمثيلية أو أمنية شرعية”، وعدَّت أفعالها “وحشية ومغولية” تستهدف إذلال الناس وسلب كراماتهم وحقوقهم.
الانتهاكات، بحسب الشهادات، طالت مناطق متفرقة من الريف الغربي إلى مركز المدينة، وتسببت بتدمير واسع النطاق، ونزوح آلاف المدنيين، خاصةً النساء والأطفال.
وفي مشهدٍ مؤثر، يرفع ناشطون لافتات بثلاث لغات – العربية، العبرية، والإنجليزية – تطالب بفتح المعابر الإنسانية فوراً، والسماح بدخول الغذاء والدواء، وتأمين إسعاف الجرحى، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، وعلى رأسهم “أحمد الشرع”، الذي وصفته اللافتات بـ “الإرهابي وغير المؤهل لقيادة أي كيان سياسي”، في إشارة إلى إدراجه سابقاً على قوائم المطلوبين دولياً.
يذكر أن أحداث السويداء بدأت في 13 من تموز، بهجمات شنتها قوات الحكومة الانتقالية ومسلحون تابعين لها، حيث ارتُكبت العديد من المجازر والانتهاكات، ما أدى إلى مقتل نحو 1500 شخصاً وجرح المئات، بينهم نساء وأطفال، وما تزال السويداء ترزح تحت حصار خانق، وتعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية والمحروقات، وسط تصاعد التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية.