مركز الأخبار – ألقى المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، حذر فيها من أن العملية الانتقالية في سوريا، تعرضت لاهتزازات خطيرة خلال الشهر الماضي، بسبب تصاعد العنف وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، ما أدى إلى تقويض الثقة ورفع مخاطر الانقسام.
وقال بيدرسن، متحدثاً أمام رئاسة المجلس، إن أعمال العنف في محافظة السويداء مثّلت صدمة عميقة للسوريين، مشيراً إلى أن تلك الانتهاكات “ما كان ينبغي لها أن تحدث”.
وأدان، الانتهاكات المروعة، التي طالت المدنيين والمقاتلين، وكذلك الغارات الجوية الإسرائيلية، مؤكداً تلقيه ومكتب مفوضية حقوق الإنسان تقارير موثوقة عن تجاوزات واسعة، من بينها الإعدام الميداني والقتل التعسفي والخطف والنهب.
وأعرب عن قلقه إزاء تقارير باختطاف نساء درزيات بعد دخول قوات الأمن إلى بعض المناطق، فضلاً عن اختفاء نساء وأطفال ورجال، وقال إن هناك “مؤشرات مقلقة على نمط متكرر في استهداف النساء”.
ودعا دمشق، إلى نشر تقرير لجنة التحقيق الخاصة بأحداث الساحل، وضمان تحقيق العدالة للضحايا، ومحاسبة جميع المسؤولين، دون استثناء.
واعتبر أن التحريض الطائفي والانتهاكات أثناء العمليات الأمنية “لا يمكن التغاضي عنها”، داعياً الحكومة الانتقالية إلى التصرف بمهنية، وضمان المساءلة وإعادة بناء الثقة مع المواطنين.
وشدد، على ضرورة إصلاح قطاع الأمن ونزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها، ضمن برنامج متكامل يشمل جميع الأطراف، ويرتبط ببدء مسار العدالة الانتقالية، معتبراً أن غيابها يعوّق تعافي المجتمع السوري. وفيما يخص شمال وشرق سوريا، أشار بيدرسون، إلى أن تنفيذ اتفاق العاشر من آذار بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، لا يزال متعثراً، رغم اللقاء الأخير الذي جمع الطرفين في التاسع من تموز بحضور دبلوماسيين من واشنطن وباريس.
وأكد، بان هناك جهود لعقد اجتماع آخر في باريس، داعياً الجانبين إلى تقديم تنازلات لتعزيز الثقة وتحقيق تقدم قبل نهاية العام.
واختتم المبعوث الأممي إحاطته، بالتشديد على أن قضايا الأمن، وسيادة القانون، والوحدة الوطنية، والشمول السياسي، مترابطة ولا يمكن فصلها، محذراً من أن استمرار العنف “يهدد بتحطيم الثقة إلى درجة يصعب ترميمها”.