No Result
View All Result
الحسكة/ محمد حمود ـ أشار، الباحث وممثل اتحاد المثقفين في الحسكة، محمد طه قاسم، إنه تقع على عاتق المثقف، مهام كبيرة، في نشر الفكر الديمقراطي بين الشعوب، وأكد، بأنهم يسعون لنشر ثقافة التسامح وأخوة الشعوب، وينبذون خطاب التحريض والكراهية، وتفتيت الشعوب، وأوضح، أن توعية الشعوب بثقافة الحوار وقبول الآخر، تمهد لشعوب شمال وشرق سوريا، أن تعيش بأمان واستقرار.
في خضم التحديات السياسية والاجتماعية التي تعيشها سوريا، يبرز دور المثقفين ركيزة أساسية في تعزيز السلم الأهلي، ومواجهة خطاب الكراهية ومشاريع الفتنة، فالمثقفون، سواء في إقليم شمال وشرق سوريا، أو في عموم الأراضي السورية، تقع على عاتقهم مسؤولية صياغة خطاب موحد يعزز قيم التسامح والتعايش بين مختلف الشعوب بأعراقهم وأديانهم المتعددة، مستندين إلى مبادئ العدالة الانتقالية والحوار البناء.
ولأن سوريا فيها تنوع أثني وديني؛ فيجب على المثقفين عامة أن يعملوا في شمال وشرق سوريا، على تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، التي تتجاوز الانقسامات الطائفية والإثنية، خاصة أن شمال وشرق سوريا تعيش فيه شعوب متعددة الأديان والاثنيات.
من خلال المنصات الثقافية والإعلامية، يسعى هؤلاء المثقفون إلى نشر ثقافة التسامح، ورفض الخطابات التي تغذي الصراع، على سبيل المثال، أصدر مثقفو مناطق درعا والسويداء والقنيطرة بيانات مشتركة أكدوا فيها، أن “دم السوري على السوري حرام”، في محاولة لنبذ العنف وتعزيز الوحدة، ويمتد دور المثقفين إلى توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، لتعزيز الوعي بالحقوق المدنية والسياسية. كما يساهمون في تفكيك مشاريع الفتنة، من خلال نقاشات فكرية تدحض الروايات الانفصالية، التي تهدد النسيج الاجتماعي، هذا الدور لا يقتصر على التنظير، بل يشمل العمل الميداني لتعزيز الثقافة الديمقراطية؛ ما يساعد في منع الشرخ الاجتماعي وبناء مجتمع متماسك.
تعزيز التماسك المجتمعي
في السياق، تحدث لصحيفتنا، الباحث وممثل اتحاد المثقفين في الحسكة، محمد طه قاسم: “المثقف ذاك الإنسان الذي ينير دروب الحقيقة، وهو الذي يقدم الأفكار والحلول المختلفة للصعاب، من أجل مجتمع حر وديمقراطي، المثقف مثل الشمعة التي تُذيب نفسها لتنير للآخرين الطريق”.

وأضاف: إن “بناء الوطن، يقع على عاتق المثقفين، الذين يلعبون دورًا فعالًا في تعزيز التماسك المجتمعي ودرء الفتن، ومنطقة شمال وشرق سوريا تشهد حالة من الأمن والاستقرار مقارنة بمناطق أخرى، مثل الساحل السوري وحماة وإدلب والسويداء، ويعزو ذلك إلى عقلية المثقف الواعي”.
وأكد، على أهمية التركيز على فئة الشباب، معتبرًا أن “رعايتهم وجعلهم طرفًا فعالًا في عملية التنمية الشاملة، هو أحد أهم أدوار المثقفين الحقيقية، في مناطقنا هناك عقلية المثقف الواعية، التي تحاول دائماً أن تكون القدوة المثالية، في قيادة هذه المرحلة الحساسة”.
واختتم، محمد طه قاسم: “على المثقف لعب دوره في إيصال صوت الشعوب، إلى المحافل الدولية، ونحن شعارنا، “كلنا أخوة في هذا الوطن، والوطن يسعنا جميعاً لنحيا فيه بسلام ووئام، دون حروب وخراب ودمار”، هذا الخطاب، يعكس التزامنا ببناء سوريا موحدة تعتمد على قيم التعايش والسلام”.
رغم دورهم الحيوي، يواجه المثقفون تحديات كبيرة، كانتشار خطاب الكراهية، ومحاولات زرع الفتنة بين الشعوب السورية، ومع ذلك، يواصلون جهودهم في مواجهة هذه التحديات من خلال تنظيم فعاليات ثقافية وفكرية، تهدف إلى تعزيز الحوار البناء.
بالمحصلة؛ يظل المثقفون في سوريا، وخاصة في إقليم شمال وشرق سوريا، ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك يقاوم الانقسامات، ويعزز قيم السلام والتسامح، من خلال خطابهم الموحد وجهودهم الميدانية، يساهمون في صياغة مستقبل سوريا الموحدة.
No Result
View All Result