No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – في إطار الاهتمام المتزايد بأدب الطفل وتعزيز ثقافة القراءة لدى الأجيال الناشئة في إقليم شمال وشرق سوريا، وحسب ما كشفه عضو اللجنة التحضيرية لمسابقة “كاتب المستقبل” عبد المجيد خلف أن هذه المبادرة السنوية تعد واحدة من أبرز المبادرات الثقافية الموجهة للأطفال واليافعين في المنطقة.
ومن هنا انطلقت الدورة الخامسة من مسابقة “كاتب مستقبل للطفل”، بمشاركة 100 طفل؛ والتي تُعد من أهم المبادرات الهادفة إلى اكتشاف المواهب الأدبية لدى الأطفال والناشئة، وصقلها ضمن بيئة تربوية مشجعة على التعبير والقراءة والكتابة، بتنظيم من هيئة الثقافة في مقاطعة الجزيرة وديوان الأدب في إقليم شمال وشرق سوريا، وبمشاركة نخبة من الكتّاب والمثقفين.
بناء جيل قارئ ومثقف
وبهذا الصدد؛ أوضح عضو اللجنة التحضيرية للمسابقة عبد المجيد خلف: “إن الهدف الأساسي من هذه المسابقة تعزيز ثقافة القراءة لدى الأطفال، وتهيئة جيل جديد من القرّاء والكُتّاب والمثقفين”، مشدداً على أن أي مجتمع يسعى للتطور لا بد أن يبدأ من الطفل، فهو كاتب ومثقف المستقبل: “عندما ننظر إلى المجتمعات المتقدمة فكرياً وثقافياً، نلاحظ أنها بدأت أولاً بالتركيز على أدب الطفل، ورفعت مستوى القراءة في الأوساط الطفولية، وهو ما نطمح لتحقيقه في مجتمعنا”.
ويذكر أن المسابقة تستهدف شريحتين عمريتين، الفئة الأولى: الأطفال من عمر عشر سنوات حتى 14 سنة، الفئة الثانية: الناشئة من عمر 15 حتى 18 سنة، وكما أنها تشمل ثلاث لغات: الكردية، والعربية، والسريانية، على أن يفوز في كل فئة عمرية من كل لغة ثلاثة أطفال، ليصل عدد الفائزين الإجمالي إلى 18 فائزاً.
ونوه خلف إلى، أنه تم تشكيل لجنة تحضيرية خاصة لهذه الدورة، إلى جانب لجنة تحكيم مختصة تضم أعضاء من ديوان الأدب وهيئة الثقافة، إضافة إلى مشاركة مجموعة من الكتّاب والمثقفين من ذوي الخبرة في أدب الطفل: “إن اختيار الكتب المُخصصة للمسابقة تم بعناية، بحيث تكون مناسبة لعمر الأطفال ومستواهم الفكري والمعرفي”.
كما جرى توزيع القصص على مختلف المدن والمراكز الثقافية لتصل إلى أيدي الأطفال المشاركين، ما يُسهم في تعزيز ثقافة القراءة في بيئة مناسبة ومشجعة.
بخصوص تنفيذ المسابقة أشار خلف أنه يتم التنفيذ على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى: الاختبار الشفهي، وهي تأتي بعد قراءة الأطفال للقصص خلال فترة زمنية محددة، يتم اختبارهم شفهياً أمام لجنة التحكيم، حيث يُطلب منهم تقديم ملخص للقصة، واستعراض الشخصيات والأحداث، الزمان والمكان، إلى جانب القيم والعِبر المستخلصة من النص.
أما المرحلة الثانية: تكون على شكل التقييم الكتابي وهذا يُكلف الطفل كتابة ملخص لمحتوى القصة في حدود صفحة إلى صفحة ونصف، يُبيّن فيه ما فهمه من القصة ورسالتها ومضمونها.
والمرحلة الثالثة: الإبداع الحر، تُعد هذه المرحلة الختامية والأهم، إذ يُطلب من الطفل كتابة قصة إبداعية من خياله الخاص، دون أي تدخل أو مساعدة، ويُراعى أن تتم هذه المرحلة في أجواء بعيدة عن التوتر والرهبة، ما يُوفر للطفل بيئة مريحة تُشجّعه على التعبير عن أفكاره بحرية.
وفي ختام حديثه؛ كشف عضو اللجنة التحضرية عبد المجيد خلف: “إن فعاليات مسابقة كاتب المستقبل سوف تختتم برحلة ترفيهية إلى أحضان الطبيعة، يُشارك فيها الأطفال المتأهلون للمرحلة النهائية، ويقضي الأطفال يوماً كاملاً خارج أجواء المدن، من الصباح حتى المساء، لكتابة قصصهم بحرية وهدوء”.
والذين يشاركون في هذه المرحلة هم عدد من الكتّاب المتخصصين في أدب الطفل، الذين يقدّمون الدعم المعنوي والتوجيه العام للأطفال، ومن بين الكتّاب الذين شاركوا في دورات سابقة: الكاتب صالح حيدر، والكاتب مروان بركات، وآخرون لهم إسهامات واضحة في هذا المجال.
No Result
View All Result