مركز الأخبار – افتُتح مستشفى الأورام والتلاسيميا والحروق في مدينة قامشلو، بهدف مساعدة السكان وتقديم العلاج والدواء مجاناً، في خطوةٍ كبيرة للهلال الأحمر الكردي، لتعزيز قطاع الصحة في شمال وشرق سوريا. ويُعد هذا المستشفى الأول من نوعه الذي يفتتحه الهلال الأحمر الكردي في المنطقة، حيث تم افتتاحه عام 2023 ويضم ثلاثة أقسام رئيسة، هي التلاسيميا والأورام والحروق، إلّا أنّ قسم الحروق لم يُستكمل بعد بسبب محدودية الموارد والإمكانات المتوفرة.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، تلقّى العشرات من مرضى التلاسيميا والسرطان العلاج فيه بشكلٍ يومي، إذ تسعى إدارة المستشفى إلى مساعدتهم بكل الإمكانيات المتاحة، وتقديم العلاج مجاناً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار الأدوية في المستشفيات الخاصة.
وفي حديث خاص لوكالة هاوار، أوضحت الإدارية في المستشفى، هدية عبد الله: “هذا يعتبر أول مستشفى للهلال الأحمر الكردي في شمال وشرق سوريا، يُقدّم خدماته للأهالي مجاناً، وهو مفتوح للجميع على مدار 24 ساعة يومياً، وخاصةً لمرضى التلاسيميا والسرطان، حيث نقدم لهم المساعدة بكل ما لدينا من إمكانيات”.
وأشارت: إنّ “قسم السرطان يلبي احتياجات العديد من المرضى، إذ يوجد أطباء متخصصون يشرفون على حالاتهم، ويتم توفير 70% من أدوية السرطان لهم، رغم صعوبة تأمينها”، مؤكدةً أن “هناك جهوداً مستمرة لتوفير كامل الأدوية للمرضى نظراً لأن العلاج حقاً أساسياً لهم”.
وأوضحت: إن “الهلال الأحمر الكردي بدأ مشروع الكشف المبكر عن سرطان الثدي قبل نحو خمس سنوات، وكان حينها في مركز منفصل، لكنه بات اليوم جزءاً من هذا المستشفى، فيما تم تجهيز قسم الحروق إلى حدٍ ما إلا أنه لم يكتمل، بعد بسبب محدودية الموارد، والمطلوب هو تقديم الدعم العاجل لاستكماله بأسرع وقت ممكن، لما له من أهمية حيوية في إنقاذ حياة المصابين بالحروق في كامل المنطقة”.
وأكدت: “المستشفى يقصده المرضى من جميع مناطق شمال وشرق سوريا، لاسيما في ظل ارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بهذين بمرضى السرطان والتلاسيميا، ونقدم لهم العلاج مجاناً، ولأن معظم مرضى التلاسيميا من الأطفال، خصصنا غرفة لعب خاصة لهم، ليتمكنوا من قضاء أوقاتهم فيها، ويوجد أطباء متخصصون بالدعم النفسي للأطفال، وهم على تواصل دائم معهم بهدف تعزيز مقاومتهم للمرض”.
وتابعت: “نظام عمل الهلال الأحمر الكردي، ينضوي أيضاً على التعامل مع الحوادث والطوارئ، ولهذا أنشأنا العديد من نقاط الطوارئ على الطرقات للتدخّل في أي حالة إسعافية أو طارئة بشكلٍ سريع”.
وبينت: “عملنا لا يقتصر فقط على المستشفى، بل يمتد إلى القرى من خلال فرق طبية متنقلة مخصصة للنساء، تزور القرى وتقدّم الأدوية اللازمة لهن، خاصةً اللواتي لا يملكن إمكانيات كافية للوصول إلى المستشفى”.
وفي ختام حديثها، شددت هدية عبد الله، على ضرورة تقديم الدعم في أسرع وقت ممكن، مؤكدةً أن “استكمال أقسامه وخاصةً قسم الحروق، وتوفير كامل الأدوية لمرضى السرطان والتلاسيميا، بات حاجة ملحّة لا تحتمل التأجيل، وتقديم الدعم اليوم هو دعم للحياة نفسها، ولأطفال ونساء ورجال لا يملكون مكاناً آخر للعلاج، فهذه مسؤولية إنسانية جماعية، نأمل أن تجد آذاناً صاغية في أقرب وقت”.