No Result
View All Result
حنون تمو (صحفية)
“الصورة الكبرى تزداد وضوحًا.. لكن السؤال الأهم: لمصلحة من؟”.
من جديد، تُطرح على طاولة التحليل السياسي اتهامات بوجود مخطط دولي ـ إقليمي معقّد يهدف لتحويل سوريا، بعد إسقاط النظام، إلى “دولة المتطرفين”، تُستخدم كأداة جيوسياسية لضرب خصوم إسرائيل، والتمهيد لترسيم خارطة جديدة للشرق الأوسط.
وحسب هذا السيناريو، فإن التحالف الأمريكي ـ البريطاني ـ الإسرائيلي ـ التركي ـ القطري ـ السعودي، يُخطط لإعادة تدوير المجموعات المتطرفة، تحت أسماء وأساليب جديدة، تبدأ من هيئة تحرير الشام، وتمر عبر تسهيلات تركية، وتمويل خليجي، وصولًا إلى شرعنة هذه المجموعات دوليًا بعد تغيير الواجهة والأسلوب.
اليوم يقدَّم “أحمد الشرع” كـ “رجل المرحلة القادمة”، والكل يعلم إنه “أبو محمد الجولاني” الزعيم السابق لجبهة النصرة، وكأنه مكلف ببناء طوق أمني حول إسرائيل من الشمال السوري، مرورًا بلبنان، فالعراق، وصولًا إلى إقليم كردستان. ومكافأته؟ وفق المزاعم، “السلطة الأبدية” على الدولة الجديدة.
في هذا السيناريو، طرابلس شمال لبنان مرشحة لتكون أولى ساحات التمدد، يتبعها الجنوب اللبناني في محاولة لضرب حزب الله، ثم العراق – وتحديدًا الأنبار وصلاح الدين – حيث يتم الرهان على تحالف بين متشددين سنة و”صداميين قدامى” لضرب بغداد وباشور كردستان معًا.
وهنا، لا يغيب عن الصورة مخيم الهول، حيث الآلاف من دواعش الأمس بانتظار لحظة الاندماج في مشروع اليوم.
لكن.. أين الحقيقة من الخيال؟
ـ هل فعلاً يمكن توحيد مصالح متضادة مثل واشنطن وأنقرة، الرياض والدوحة، تحت عنوان واحد؟
ـ هل سيُمنح التطرف هذه المرة “شرعية دولية” تحت عباءة مواجهة إيران أو تصفية القضية الفلسطينية؟
ـ وهل يُعقل أن تتحول سوريا إلى أفغانستان القرن الحادي والعشرين… ولكن بتمويل رسمي؟
المؤكد أن الميدان السوري لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات.
لكن المواجهة القادمة لن تكون عسكرية فقط، بل إعلامية، فكرية، وسياسية.
وهنا تبدأ مسؤوليتنا.
No Result
View All Result