No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ أشارت شابات وشباب مشاركون في فعالية الذكرى السنوية لمقاومة 14 تموز في الطبقة، إلى أن هذه المناسبة لا تُختزل في حدث تاريخي، بل تجسّد نهجًا ثوريًا حيًّا ينبض في الواقع اليومي، ويمنح معنى أعمق لمواجهة القمع والهيمنة، وعبّروا عن ارتباطهم الوجداني والعملي بإرث هذه المقاومة، مؤكدين أن ملحمة سجن آمد لا تزال تُلهمهم في التنظيم والعمل الجماعي، وترسّخ فيهم الإصرار على الكفاح من أجل حرية الشعوب وكرامتها.
نظّمت حركة الشبيبة الثورية واتحاد المرأة الشابة في الطبقة، مساء الاثنين 14 تموز الجاري، فعالية سنفزيونية في صالة مزار الشهداء، بمناسبة الذكرى الـ 43 لمقاومة سجن آمد.
الفعالية التي أُقيمت تحت شعار: “الإصرار على الاشتراكية هو الإصرار على الإنسانية”، شهدت حضورًا من أعضاء الشبيبة والمرأة الشابة، ومؤسسات مدنية وثقافية، وافتُتحت بعرض سنفزيوني وثائقي عن ملحمة الإضراب في السجون التركية.
صدى السجون لا يخفت
وفي الصدد، تحدثت عضوة هيئة الشباب والرياضة في مقاطعة الطبقة بإقليم شمال وشرق سوريا “آية الصغير” لصحيفتنا “روناهي”: “نستعيد ذكرى 14 تموز كي نحياها لا لنرثيها، إنها نقطة تحول زرعت فينا الوعي بأن المقاومة سلوك لا ظرف”.

وأضافت: “ما فعله رفاقنا في آمد كان فعل كرامة مطلقة. نحن نستلهم منهم قوتنا على الاستمرار مهما اشتدّت ظروف القمع أو الحرب”.
فيما بينت بدورها، عضوة اتحاد المرأة الشابة لمقاطعة عفرين والشهباء في مدينة الطبقة “مريم العبد“: “14 تموز ليست فقط قصة استشهاد، بل إعلان انتصار على الاستسلام والانكسار، لا زالت تلهمنا في كل خطوة تنظيمية نخطوها”.
جمرة النوروز لم تنطفئ
وتعود جذور مقاومة 14 تموز إلى ما قبل هذا التاريخ، عندما فجّر مظلوم دوغان صرخته الخالدة ليلة نوروز 1982 داخل سجن آمد، بإشعال النار في جسده وإطلاق شعار: “Berxwedan Jiyane – المقاومة حياة”.
وفي 14 تموز من العام ذاته، أعلن رفاقه الأربعة “كمال بير، محمد خيري دورموش، علي جيجك، وعاكف يلماز”، بدء الإضراب المفتوح عن الطعام حتى الموت، رفضًا للتعذيب وظروف السجن.
وتحوّلت تلك الزنازن إلى منابر للحرية، ودوّى صدى المقاومة في كل مكان، مشكّلاً منعطفًا في نضال الشعوب التواقة للحرية والكرامة في وجه الفاشية.
“هذا ما تعلّمناه منهم”
ومن جانبه، قال عضو في الشبيبة الثورية في مدينة الطبقة بإقليم شمال وشرق سوريا “علي المحمود” خلال الفعالية: “رفاق 14 تموز لم يكونوا أبطالًا من الماضي، بل قادة حاضرنا، تعلّمنا منهم أن المقاومة تبدأ من الذات، من الوعي، من الإصرار على ألا ننكسر”.
كما قالت عضوة هيئة الشباب والرياضة في مقاطعة الطبقة “آية الصغير”: “كل تنظيم نؤسسه، كل فعالية نقودها، هي امتداد لتلك اللحظة الثورية التي حصلت في الزنزانة”.
وأشارت “مريم العبد” إلى أن: “الموت من أجل الحياة موقف، ونحن نحاول في يومياتنا أن نكون جديرين بهذا الإرث. تلك الدماء أمانة، ومسؤوليتنا حمايتها”.
نارهم تشتعل بنا
واستمرت المقاومة بعد استشهاد المضربين الأربعة، لتصبح قاعدة نضالية في وجه جميع محاولات الاستسلام والانكسار، وترسّخت في مختلف الحركات الثورية التي اقتبست منها فلسفة: “الحرية تُنتزع، لا تُمنح”.
ولم تكن 14 تموز حادثة فردية، بل لحظة جماعية فجّرت الوعي السياسي في جغرافيا كانت مغلقة على المقاومة، وأسست لمرحلة جديدة في مواجهة السياسات الإقصائية.
وباتت هذه المقاومة مدرسة ثورية متكاملة، لا تزال تلهم النساء والشباب على امتداد شمال وشرق سوريا وسائر المناطق التواقة إلى الحرية والعدالة.
وعدٌ لا نكوص عنه
وتحدث أحد أعضاء حركة الشبيبة الثورية لمقاطعة عفرين والشهباء في مدينة الطبقة “صلاح معمو” في ختام الفعالية: “سنبقى أوفياء لمشاعل 14 تموز، لن نُحوّل ذكراها إلى طقوس، بل إلى وقود لمواصلة النضال، هذا العهد الذي نردده، ونعيشه، وننظّم به واقعنا”.
يذكر، أنه تأتي هذه الفعالية في مدينة الطبقة ضمن سلسلة من النشاطات الجماهيرية والثقافية التي عمّت مناطق شمال وشرق سوريا، من قامشلو إلى ديرك، ومن جل آغا إلى عامودا، إحياءً للذكرى الـ 43 لمقاومة 14 تموز.
No Result
View All Result