مركز الأخبار – أكد مؤتمر ستار أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الوسطاء الدوليون في المرحلة الحساسة التي تشهدها سوريا، مشدداً بأن يكون موقفهم دوراً بنّاءً، حيادياً، يهدف إلى دعم إرادة الشعب السوري بشعوبه كافة، ويساهم في إخراج سوريا من دائرة الظلام، ويقودها نحو مستقبل مشترك، ديمقراطي، آمن، وعادل لأبنائها وبناتها.
أصدر مؤتمر ستار، اليوم؛ الاثنين 14 تموز الجاري، بياناً كتابياً، بشأن التحولات السريعة، التي تعصف بسوريا، في ظل المرحلة الجديدة، ركز فيه على المسؤولية التاريخية وأهمية دور الوسطاء الدوليين وضرورة اتخاذهم موقفاً حيادياً يخدم مصالح السوريين، وقد جاء في نصه: “في ظل التحولات الدقيقة التي تمر بها سوريا بعد أكثر من خمسة عشر عاماً، من الأزمة والحروب، وفي ظل تصريحات السفير الأمريكي توماس باراك حول مسار التفاوض بين الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية في دمشق، نؤكد في مؤتمر ستار على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الوسطاء الدوليون في هذه المرحلة الحساسة، شرط أن يكون دوراً بنّاءً، حيادياً، يهدف إلى دعم إرادة الشعب السوري بكافة شعوبه.
إنّ سوريا التي أنهكتها الحروب، والسلطوية، وسياسات الإقصاء منذ أكثر من ستة عقود من حكم البعث، هي اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء ذاتها على أسس جديدة، تستند إلى العدالة والمساواة والاعتراف بالتنوع الثقافي والمجتمعي الذي يُعد جوهر الهوية السورية. لقد أثبتت السنوات الماضية أن السياسات المركزية، وإنكار حقوق الشعوب، كانت من الأسباب الرئيسية لانفجار الأزمة. ولهذا؛ فإن أي حوار وطني لا يأخذ في الحسبان مطالب كافة الشعوب، وخاصة النساء والقوى التي كانت في طليعة النضال، سيكون حواراً منقوصاً وهدّاماً. نؤمن في مؤتمر ستار أن دور الوساطة يجب أن يكون مُنصباً على خلق مناخ من الثقة المتبادلة بين الأطراف السورية، وعلى دعم حل سوري – سوري يُحقق الأمن والاستقرار، ويضمن مشاركة فعلية لجميع الشعوب في صناعة مستقبل البلاد. كما يجب أن يُبنى هذا الحوار على أسس الديمقراطية واللامركزية، اللتين تشكلان الضامن الحقيقي لعدم العودة إلى مربع الحرب والانقسام”.
وتابع البيان: “إننا في مؤتمر ستار، كحركة المرأة، نعتبر أن الاعتراف بحقوق المرأة وبدورها الريادي في بناء سوريا الجديدة هو شرط جوهري لتحقيق العدالة والمصالحة الحقيقية. فسلام سوريا لن يُبنى من دون ضمان حقوق المرأة وكرامتها، ولا يمكن لأي عملية سياسية أن تنجح دون إشراك النساء فيها على نحو حقيقي”.
واختتم البيان: “ختاماً، نؤكد أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية لا يكون بالشعارات، بل بإقرار التنوع، واحترام إرادة الشعوب، وبناء نظام ديمقراطي لا مركزي يضمن الحقوق والحريات. ومن هنا فإننا؛ ندعو الحكومة الانتقالية، والوسطاء الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، إلى أداء دور مسؤول وتاريخي يساهم في إخراج سوريا من دائرة الظلام، ويقودها نحو مستقبل مشترك، ديمقراطي، آمن، وعادل لكل أبنائها وبناتها”.