محمد أمين عليكو
لا أعلم كيف وصلنا إلى هذا الحال…
لماذا امتلأت سوريا بخطابات الطائفية، بالكراهية، بالعنف، وبالعنصرية التي تنهش قلوبنا قبل أجسادنا؟
لماذا أصبح الانتماء الديني أو القومي أو المناطقي حُكمًا مسبقًا على الإنسان؟
لماذا ننسى أننا جميعًا وُلدنا من رحم وطن واحد، اسمه سوريا؟
لكن… حين أزور روج آفا، أو أسمع صوت أهلها، أو أشهد لقاء كردي مع عربي، أو مسيحي مع يزيدي، أو مسلم يبتسم ليهودي، أقول في قلبي:
هنا تتعايش القلوب قبل الأديان.
هنا يُبنى وطن ليس على الخوف، بل على المحبة والكرامة.
هنا لا يُسأل الطفل عن طائفته، بل عن حلمه.
في روج آفا، لا معنى للسلاح دون معنى للحوار.
ولا مكان للكراهية حين يكون الجار سندًا لا خصمًا.
في روج آفا، الكردي لا يحتاج أن يعتذر عن لغته، والعربي لا يُطلب منه التوبة عن قوميته، والمسيحي لا يخاف من صليبه، والمرأة لا تُقيد بصمتها.
فلماذا لا نعمّم هذه الروح على كل سوريا؟
لماذا لا نُخرِس أصوات التحريض، ونُسكت شاشات التحريض الطائفي، ونجعل من سوريا وطنًا للقلوب، لا وطنًا للمتاريس؟؟