جل آغا/ أمل محمد – أكدت عضوات في قوات حماية المجتمع ـ المرأة في ناحية جل آغا، أن مهمة الدفاع عن الأرض واجب على كل فرد، مشيرات إلى أهمية تعزيز الحماية الجوهرية في مواجهة المخططات والمخاطر التي تواجه المنطقة وشعوبها.
يعد مفهوم الحماية، أحد أهم المفاهيم التي انتشرت وترسخت في المجتمع خلال ثورة 19 تموز، والحماية هي مفهوم للدفاع عن النفس أمام أي هجوم، وهو دفاع مشروع ودفاع حق وحماية ذاتية، وقد اتخذت الإدارة الذاتية الديمقراطية مفهوم الحماية نظاماً لشعوب المنطقة، وقد تم مع بداية الثورة تنظيم مجموعات الدفاع الذاتي في المدن والقرى وهيكلتها ضمن إطار مؤسساتي في 14 أيلول 2011 تحت مسمى وحدات الحماية الشعبية، وكان للمرأة دور بارز فيها، فقد كانت عضواً فعالاً سواء في وحدات حماية المرأة أو قوات حماية المجتمع ـ المرأة أو ضمن قوى الأمن الداخلي وحتى مكافحة المخدرات وأمن الحواجز، وبالإضافة إلى القوات العسكرية والأمنية؛ بهدف تعزيز الوعي بالحماية الذاتية.
حماية المنطقة ومكتسباتها
وبصدد هذا الموضوع وعن الدور الهام الذي تلعبه قوات حماية المجتمع ـ المرأة في المجتمع، التقت صحيفتنا “روناهي“، عضوات من قوات حماية المجتمع ـ المرأة في قرى آليان التابعة لناحية جل آغا، حيث أشارت فاديا المحمد: “انتسبت لقوات الحماية الجوهرية “قوات حماية المجتمع ـ المرأة” قبيل تسعة أعوام، وكان ذلك برضا ودعم من عائلتي، ولا زلت ألعب دوري وأقوم بالحماية الذاتية لقرانا ومناطقنا مشاركةً مع زملائي وزميلاتي العرب والكرد والسريان”.
وتابعت: “نحن نسيج متنوع، هناك أمهات تجاوزنَ الخمسين، وأخرى أمهات يافعات، وشابات أيضاً، ما جمعنا روح التعاون والحماية والنضال، من واجبنا الدفاع عن مناطقنا وقضيتنا وتاريخنا، ونحن على العهد ومستمرون في ذلك”.
“لم نستسلم بالرغم من الصعاب” تقول فاديا حول وصف عملها في الحماية: “شاركت في حملات عدة، ومنها حملات الدعم لسري كانيه في 2019 وقد تعرضنا لهجوم مباشر من الطيران الحربي التركي، وحينها فقدنا الأم عقيدة، وأنا أصبت في ساقي، هذا وقد شاركت في أكثر من تسع حملات إلى جانب مقاومة سد تشرين، وعلى الرغم مما مرننا به، إلا أننا لم نستسلم، وفي أي لحظة يطلبنا فيه الوطن نلبي النداء”.
وفي ختام حديثها، وجهت “فاديا المحمد” نداءً للنساء داعيتهنَّ للانضمام لقوات حماية المجتمع ـ المرأة: “الدفاع عن الأرض والوطن مهمة الجميع، ولا فرق بين رجل وامرأة في ذلك”.
الحماية الجوهرية ضرورة للمجتمع
ومن جانب آخر، قالت مهاباد نوري عبد الله: “مع قيام أول دورة لقوات الحماية الجوهرية كنت أول المنضمات، تعلمت أسس استخدام السلاح، مفهوم الحماية يبدأ من حماية الفرد نفسه وأرضه، ومع بداية الثورة آمنا بفكرة أن الشعب عليه أن يحمي نفسه وأرضه ومكتسبات ثورته بنفسه، شاركت في حملات عديدة ومنها حملات الهول، وعملنا مع قوات الأمن الداخلي في الحماية والعمل على الحواجز، وكذلك حماية مناطقنا، نحن قوات حماية المجتمع قبل أن يكون عملنا عسكرياً، نعمل بشكل طوعي، فهذا واجب علينا”.
كما بينت مهاباد، أنه مع بداية تشكيل الكومينات، تشكلت لجان الحماية الجوهرية: “كان والدي معارضاً للفكرة في البداية؛ لأن الفكرة لم تكن موجودة سابقاً، وكانت ذهنية المجتمع تعارض مشاركة المرأة في هذه الأعمال، ولكن اليوم تغيرت هذه النظرة، فالآن أتلقى دعم العائلة حتى في أصعب المواقف والظروف”.
وفي ختام حديثها، أكدت “مهاباد نوري عبد الله”، إن مهمة الدفاع عن الوطن والأرض ليست حكراً على جنس معين أو عرق: “لدي زملاء من الرجال، وكذلك من العرب والسريان، هنا تأكيد على الأخوة وروح التعاون والاشتراكية، حماية الأرض ومكتسباتها واجب علينا جميعاً”.




