قامشلو/ سلافا عثمان ـ مع ارتفاع درجة الحرارة، طالب الأهالي في مدينة قامشلو بتحسين خدمة النظافة وانتظامها بسبب تفاوت الخدمة بين الأحياء، بينما أكدت البلدية بأنهم مستمرون بالعمل رغم التحديات، وتعِد باتخاذ خطوات جدية لتطوير خدمة النظافة قريباً.
تواجه مدينة قامشلو تحديات واضحة في مجال جمع النفايات، حيث تعاني بعض الأحياء من تراكم القمامة وعدم انتظام جولات سيارات النظافة، ما يؤثر ذلك على النظافة العامة للمدينة وجودة الحياة، هنا تتزايد مطالب الأهالي بتدخل الجهات المعنية لتحسين الخدمة وتنظيمها بشكل منتظم وعادل.
الالتزام بجولات النظافة
في ظل ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، تزداد معاناة سكان حي “حلكو” من تراكم النفايات بشكل ملحوظ، حيث أكدت المواطنة “بحرية خليل” من حي حلكو بأن الوضع البيئي في الحي بات خطيراً وغير قابل للتحمل: “تأتي سيارة النظافة إلى حينا بشكل غير منتظم، وأحياناً تتأخر لأكثر من أسبوع، هذا التأخير يؤدي إلى تراكم النفايات بشكلٍ كبير، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة، مما يتسبب في ظهور الديدان تحت أكياس القمامة، وانبعاث روائح كريهة تؤذي الأهالي وتزيد من احتمالية انتشار الأمراض”.
وأضافت بحرية: “نضطر إلى إخراج النفايات من المنزل يومياً، لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إبقاؤها داخل البيت في هذا الطقس الحار، ولكن المشكلة الأكبر أن الحاويات التي وضعوها بعيدة جداً عن بيتنا، مما يزيد من معاناتنا اليومية”.
وطالبت بحرية بضرورة تدخّل الجهات المعنية لحل مشكلة انتشار القمامة: “نطالب من الجهات المعنية بأن تكون هناك جولات دورية لسيارة النظافة، إما بشكل يومي أو على الأقل ثلاث مرات في الأسبوع، وإذا تعذر ذلك فنرجو توفير حاويات أقرب إلى منازلنا لتقليل هذه المعاناة، النظافة ليست رفاهية، بل حق أساسي يضمن بيئة صحية لكل المواطنين”.
واختتمت “بحرية خليل” حديثها بالتأكيد على أن تأخر الجهات الخدمية عن أداء واجبها، سيتسبب في تفاقم المشكلة أكثر، ويدفع الأهالي لتحمل أعباء بيئية وصحية لا قدرة لهم عليها.
تفاوت في خدمة النظافة
من جهتها؛ تحدثت المواطنة “مهرجان حسين” من حي “الهلالية” عن تفاوت مستوى الخدمات بين الحارات المختلفة ضمن الحي نفسه، أن حيها لا يعاني من التراكم الكبير للنفايات، ولكنها تدرك وجود مشكلة أوسع في أماكن مجاورة.
وأكدت مهرجان: “في الحارة التي أقطن فيها، تأتي سيارة النظافة ثلاث مرات في الأسبوع بشكل منتظم، وهذا يمنع تراكم النفايات إلى حد كبير، ومع ذلك فإننا نسمع عن معاناة الأهالي في بعض حارات أخرى ضمن حي الهلالية، الذين لا تصلهم السيارة بالانتظام نفسه، بل أحياناً مرة أو مرتين فقط في الأسبوع، مما يؤدي إلى تراكم القمامة بشكلٍ مزعج ومؤذٍ”.
وزادت: “من غير المنطقي أن يكون هناك تفاوت واضح في خدمة النظافة بين أحياء متقاربة أو حتى ضمن الحي الواحد، سمعنا أن بعض الأحياء الأخرى في المدينة تأتي إليها سيارة جمع القمامة يومياً، في حين تعاني أحياء أخرى من الإهمال، هذا يطرح علامات استفهام حول آلية تنظيم هذه الخدمات ومدى العدالة في توزيعها”.
وناشدت المواطنة “مهرجان حسين” الجهات المعنية في نهاية حديثها: “نحن لا نطلب المستحيل، وإنما نطالب بأن يتم وضع خطة واضحة لتوزيع خدمات النظافة بشكل عادل، بحيث تشمل كل الأحياء دون استثناء، النظافة العامة مسؤولية جماعية، ولكن من واجب البلديات أن تضمن الحد الأدنى من الصحة البيئية لكل مواطن”.
حلول قريبة… لتحسين الخدمة
فيما أوضح بدوره الإداري في قسم النظافة ببلدية الشعب في مدينة قامشلو “مهدي عقيل”، بأن البلدية تبذل جهوداً يومية للحفاظ على النظافة، رغم التحديات الكبيرة، وأن سيارة جمع القمامة تنطلق يومياً من الساعة الثالثة صباحاً، وتغطي الشوارع الرئيسية مثل طريق “عامودا والحسكة والكورنيش والحزام السياحي”، بثلاث جولات يومية: “قمنا بتوزيع برنامج مواعيد الجمع في كل الأحياء عبر الكومينات وبروشورات وصلت إلى جميع المنازل، وحددنا ثلاث مرات أسبوعياً لكل حي، ولكن في بعض الأحيان يحدث تأخير نتيجة أعطال في السيارات، فمعظم الآليات قديمة وتتطلب صيانة دائمة”.
وأشار إلى أن عدد سيارات جمع القمامة المتوفرة حالياً لدى البلدية 33 سيارة، ويعمل في القطاع 250 عاملاً، بينهم 85 إلى 100 عامل مختصين بتنظيف الشوارع باستخدام المكانس، والباقي من العمال يرافقون سيارات النظافة، أما عن عدد الحاويات المنتشرة في المدينة يبلغ 350 حاوية.
وكشف عقيل بأن البلدية تعمل حالياً على استبدال السيارات القديمة، ونوه إلى “تم مؤخراً افتتاح معمل فرز نفايات في منطقة “جمعاية”، والذي من المتوقع أن يحسّن منظومة النظافة بشكل كبير، عند بدء تشغيل المعمل بشكل فعلي، سيتم جمع القمامة من كل أحياء قامشلو وترحيلها للمعمل للفرز والمعالجة، وهذا سيحدث فرقاً ملحوظاً في تحسين الأداء الخدمة”.
واختتم الإداري في قسم النظافة ببلدية الشعب في مدينة قامشلو “مهدي عقيل” حديثه: “النظافة مسؤولية جماعية، ونحن نطلب من المواطنين الالتزام بإخراج القمامة في الأوقات المحددة، خاصةً أصحاب المحال التجارية على الشوارع الرئيسية، كما نلاحظ أن بعض الأهالي يرمون القمامة من داخل سياراتهم، ما يؤدي إلى تراكم القمامة حول الحاويات بدلاً من داخلها، نأمل أن يكون هناك وعي وتعاون، لأننا جميعاً شركاء في الحفاظ على نظافة مدينتنا”.




