الطبقة/ عبد المجيد ـ باسل الأبيض، شاب في الثلاثين من عمره، لفت أنظار سكان الطبقة بمركبته الصغيرة بعجلات ثلاثة، التي تُعرف باسم “التوك توك”.
منذ عشرين يومًا فقط، بدأ “باسل الأبيض” يقود هذه المركبة في شوارع المدينة، ليكون أول من يُدخل هذه الوسيلة الفريدة، مستخدمها في نقل الركاب، ونقل معدات وعمال شركته الخاصة “أبيض أبيض” المختصة بتنظيف السجاد والأثاث المنزلي. لم يكتفِ باسل بشراء واحدة، بل امتلك اثنتين، وقام بتوصية أصدقائه على اقتناء الثالثة، ما يعكس تزايد اهتمام السكان بهذه الوسيلة الجديدة.
مواصفات التوك توك وأهمية السلامة
وخلال لقاء مع صحيفتنا “روناهي” قال الأبيض، أنه اشترى التوك توك قبل نحو عشرين يومًا بسعر 2000 دولار أمريكي، وهي قادرة على حمل ثمانية ركّاب، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للتنقل الجماعي داخل المدينة.
وأشار، إلى أنه بمبادرة شخصية، قام بتركيب أبواب على الجانبين لضمان سلامة الركّاب، وخاصة الأطفال والنساء.
التوك توك وانتشارها العالمي
“والتوك توك”، مركبة صغيرة بثلاث عجلات، تُستخدم في عدد من الدول وسيلة نقل شعبية، تجمع بين المرونة والكلفة التشغيلية المنخفضة، حيث تقطع نحو 25 كيلومترًا بلتر واحد من البنزين، وتبلغ سرعتها القصوى 140 كم/ساعة، رغم أن باسل الأبيض يلتزم بسرعة لا تتجاوز 50 كم/ساعة داخل المدينة.
وتشتهر هذه المركبات في دول عديدة، منها “الهند، مصر، تايلند، باكستان، إندونيسيا، نيجيريا، بنغلادش، الفلبين، إثيوبيا، السودان، وكولومبيا”، حيث تعد وسيلة نقل يومية أساسية بسبب تكلفتها المنخفضة وسهولة قيادتها، فضلاً عن قدرتها على التنقل في شوارع ضيقة ومزدحمة.
تجربة ذات فائدة اقتصادية
وتجربة الأبيض مع التوك توك تُبرز إمكانية استحداث وسائل نقل جديدة تخدم الواقع المحلي دون أن تكون بديلًا عن النقل العام. وبدلًا من الانتظار، أخذ الأبيض زمام المبادرة عبر شراء هذه المركبة، ما أضاف لونًا جديدًا على مشهد النقل في مدينة الطبقة: “التوك توك ليست بديلًا عن وسائل النقل العامة، لكنها خيار عملي يساعدني في نقل الركاب وفي الوقت ذاته أستخدمها لأعمال شركتي. أصبحت أتنقّل بها بين الأحياء والأسواق بسهولة، ومعظم الناس باتوا يعرفونني بها”.
وتابع: “أُقُلُ الركاب بنصف الأجرة التي تتقاضاها وسائل النقل الأخرى، وهذا ما جعل الناس يفضلون الركوب معي، خاصةً طلاب المدارس والعاملون في السوق”، مضيفاً: “فالتوك توك باتت مركبة لافتة في المدينة، حيث بات كل من يراني يسأل عنها، كيف تعمل، وكم تكلف، وهل يمكن امتلاك واحدة مثلها”.
وأردف: “أطالب بمنحي نمرة نظامية وتسجيل المركبة رسميًا، كما أطالب الجهات المعنية بتزويدنا بمخصصات من البنزين، حتى أتمكن من الاستمرار، خاصةً، أنني أتنقل بها بشكل يومي في خدمة الناس والعمل الخاص. هذه التجربة قد تُلهم الكثير من الشبان ويقتنوا مثلها”.
تطلعات مستقبلية
فتجربة الأبيض مع التوك توك تفتح آفاقًا جديدة للنقل في مدينة الطبقة، وتبرز حاجة لتنظيم رسمي ودعم بالوقود لتسهيل استمرارها. وأكد، على أن هذه المبادرة تساهم في خلق فرص عمل جديدة وتخفيف الضغط على وسائل النقل التقليدية.
وتمنى “باسل الأبيض” في ختام حديثه: “آمل أن تتبنى الجهات المختصة هذه التجربة لتعزيز التنمية المحلية وتحفيز الشباب على الابتكار”.




