طالب مثقفون من مدينة الشدادي، سلطة دمشق بتعديل الإعلان الدستوري الذي أقرته مؤخراً، واصفين الإعلان بأنه لا يعكس التعددية السورية، ولا يضمن تمثيل الشعوب والمكونات والطوائف في البلاد، ودعوا، إلى كتابة دستور يكرس مبدأ المواطنة الحقيقية، والمساواة والعدالة.
في شهر آذار الفائت، أقرت سلطات دمشق، إعلاناً دستورياً، وضعته على مقاسها، دون أن تدعو السوريين للمشاركة فيه، لذا، عبرت الشعوب السورية عن رفضهم له، وخاصة شعوب شمال وشرق سوريا، الذين أكدوا على أن الإعلان الدستوري يتجاهل التضحيات، ووصفوه بغير المعبر عن آمالهم، وآمال السوريين.
الإعلان الدستوري إقصاء السوريين
في السياق، تحدثت الحقوقية، دلال زكريا، لوكالة هاوار: “الإعلان الدستوري، الذي أقرته سلطة دمشق لا يتناسب مع وضع الشعوب والمكونات في سوريا، حيث أن سوريا غنية بلغاتها، وأديانها، وألوانها”.
وأضافت: “نحن المثقفين، نطالب بتعديل بنود الإعلان الدستوري، بما يخدم الشعوب والمكونات السورية كافة، خاصةً تلك التي كان لها دور بارز في حماية وحدة البلاد، وانتصرت على الإرهاب”.
وأكدت دلال زكريا، في نهاية حديثها، أنهم في شمال وشرق سوريا، قدموا آلاف الشهداء في سبيل الدفاع عن الوطن، ومع ذلك، لم يتحدث الإعلان الدستوري عن حقوقهم ومطالبهم، لذا فهو مرفوض جملةً وتفصيلاً”.
ومن جانبها، شددت مريم محمد، على أهمية إعادة النظر في صياغة الإعلان الدستوري، لسلطات دمشق: “الإعلان الدستوري، بصيغته الحالية لا يضمن حقوق الشعوب والمكونات السورية، وعلى سلطة دمشق، أن تعيد صياغته من جديد بشكل يتلاءم مع التنوع السوري”.
واختتمت، مريم محمد: “إن التهميش المتكرر لمناطق شمال وشرق سوريا، في عمليات التشريع، وصنع القرار، يفاقم الشعور بعدم الانتماء الوطني، ومن هنا ندعو لوضع دستور جديد يكرس مبدأ المواطنة المتساوية، والتعددية”.
بدوره، قال الإداري في حزب الاتحاد الديمقراطي، فاضل الأحمد: إن “ما سمي بالإعلان الدستوري، يخدم جهات محددة، ولا يعكس المبادئ الديمقراطية، أو روح العيش المشترك، بين شعوب ومكونات سوريا”.
وأضاف: “نحن، شعوب شمال وشرق سوريا، قدّمنا تضحيات جسيمة في مواجهة الإرهاب، ودافعنا على العالم أجمع، ومن غير المنصف أن يتم تجاهل هذه التضحيات، وأن يتم إقصاء الملايين من أهالي شمال وشرق سوريا، من كتابة دستور يحقق العدالة لهم، ويؤسس لمرحلة جديدة لبناء سوريا الجديدة”.
ويأتي هذا الحراك في ظل استمرار الحوارات الوطنية حول مستقبل سوريا السياسي، والدستوري، في وقت يطالب فيه أبناء شمال وشرق سوريا بإشراكهم في صياغة أي دستور سوري جديد، لضمان تمثيل حقيقي لشعوبه ومكوناته، بعيداً عن الإقصاء أو التهميش.




