قامشلو/ علي خضير – تحدث الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية في قامشلو، عن أهم العوائق التي تواجه الثروة الحيوانية كما كشف عن الصعوبات التي تعترض مربيها، والآلية المتبعة لتوزيع الأعلاف واللقاحات بشكلٍ مجاني في الوقت الراهن، واعداً بزيادة الدورات العلفية وزيادة أصنافها بما يضمن صيرورة الثروة الحيوانية وإدامتها.
من الأسباب الرئيسية التي تؤدي لتفاقم الوضع المأساوي للثروة الحيوانية في أي مكان هو الجفاف وقلة الأمطار، وهذا ما واجهته الثروة الحيوانية بمقاطعة الجزيرة هذا العام، حيث سبّبت ندرة مياه الأمطار قلة المراعي، فضلاً عن الاعتماد على الأعلاف التي تعتبر غير صحية والمسبّب الرئيسي لأمراض الحيوانات، وتسعى الإدارة الذاتية الديمقراطية لتحسين واقع هذه الثروة بحسب الإمكانات المتوفّرة لديها، إلّا أنَّ حالة عدم الاستقرار في المنطقة، أربكت من المتابعة والاهتمام بشكلٍ أكثر بالثروة الحيوانية.
الدعم المقدم…
وتُعَد الثروة الحيوانية أحد أهم أعمدة الأمن الغذائي للمنطقة، وبصدد ذلك بيَّن الرئيس المشترك للجنة الزراعة والثروة الحيوانية في مدينة قامشلو “دجوار محمد” في مطلع حديثه، أهم التعقيدات التي يعاني منها مربو الثروة الحيوانية: “تعاني الثروة الحيوانية في الوقت الحالي من غلاء في أسعار الأعلاف، نظراً لموجة الجفاف التي ضربت المنطقة هذا العام، وعدم توفر المراعي والاعتماد الكبير على الأعلاف، وأصبح هناك نقص في أعدادها أيضاً بسبب العبء الكبير الذي تشكَّل على المربين، من توفير الأعلاف والأدوية”.
ونوه محمد إلى أنَّ الإدارة الذاتية تحاول منذ سنوات تقديم الدعم للمربين، من خلال تقديم الأعلاف واللقاحات حسب الإمكانات المتوفرة.
وبالنسبة لتوزيع مخصصات الثروة الحيوانية بمقاطعة الجزيرة من الأعلاف أوضح محمّد إنَّ التوزيع مستمر، ويتم تقديم مادة النخالة فقط في الوقت الراهن وبسعر 2500 ل.س للكيلو، وذلك بالاستناد إلى الإحصاء الذي حصل عام ٢٠٢٠، حيث يُعطى لكل رأس ٥٠ كغ من مادة النخالة للحيوانات الكبيرة، و١٠ كغ للحيوانات الصغيرة لكل دورة علفية، والتي تتم كل ثلاثة أشهر.
وعن مخصصات كل رأس من الحيوانات قال: “تستحق الحيوانات الكبيرة كالأبقار والجمال والجواميس ٥٠ كغ للرأس الواحد، والحيوانات الصغيرة كالأغنام ١٠ كغ للرأس الواحد، إلى حين الانتهاء من الدورة العلفية والبدء بدورة علفية ثانية، وهناك جهود كبيرة لزيادة الكمية المقدمة للمربين، وتزويد عدد الدورات العلفية لتصبح كل شهرين”.
مساعي جارية لتزويد مخصصات المواشي من الأعلاف
أمَّا بالنسبة لما يُعيق تزويد مخصصات الثروة الحيوانية وتقديم الدعم للمربين، أشار محمّد إلى أنَّ الإمكانيات المحدودة تعيق من عملهم لتزويد المربين بالأعلاف والأدوية بشكلٍ كبير، وتنقّص من مساعي تطوير واقع الثروة الحيوانية، مثل توزيع الشعير والمواد العلفية الأخرى ذات الفائدة الأكبر، وأكَّد أنّه لا يوجد في الوقت الحالي زيادة في الدورات العلفية، ولكن العمل جاري لزيادتها.
وفي خطوةٍ سابقة وبهدف تزويد الثروة الحيوانية بالأعلاف ودعمها والنهوض بها، كان من المقرر إجراء إحصاء للثروة الحيوانية بداية ٢٠٢٥، إلّا أنَّ حالة عدم استقرار المنطقة والحرب الدائرة في كافة أنحاء سوريا، أجبرت على تأجيل الإحصاء الذي قُرِّرَ إجراؤه بداية العام الحالي، والذي كان هدفه معرفة وجود زيادة أو نقصان بأعداد الثروة، وأيضاً تقديم الأعلاف حسب الإحصاء، ومقارنتها مع الإحصاء القديم لعام ٢٠٢٠، ووضع خطط مستقبلية للنهوض بواقع الثروة الحيوانية، وفق ما وصف ذلك “دجوار محمد”.
توزيع أدوية بيطرية مجانية
من جانب آخر وحفاظاً على المواشي من الإصابة بالأمراض ومعالجتها؛ كشف محمد “بدأت أقسام الثروة الحيوانية في نواحي مقاطعة الجزيرة، بتوزيع دفعة من الأدوية البيطرية المجانية على مربي المواشي بشكلٍ مجاني، في خطوةٍ تهدف إلى دعم قطاع الثروة الحيوانية وتحسين صحة المواشي، كما زوّد قسم الثروة الحيوانية في لجنة الزراعة والثروة الحيوانية بالمقاطعة، لجانه الفرعية في مختلف النواحي بالأدوية، لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المربين”.
وأضاف: “إنَّ الدفعة الموزعة شملت لقاح (إيفرمكتين) الذي يُستخدم لمعالجة الأغنام والأبقار من الطفيليات الداخلية التي تؤثر على صحة الحيوانات وإنتاجها، دواء (أنتي هيستامين) يُستخدم لعلاج حالات التسمم لدى الأغنام والأبقار، وأدوية (خافضات الحرارة، الالتهابات، أمراض الجهاز التنفسي، الفيتامينات)، أمّا اللقاحات الضرورية فتُقدَّم في المنطقة للوقاية من الإصابة بالأمراض المنتشرة مثل (انتروتوكسيما، والجدري، واللقاح الزيتي للدجاج)، وبعض الأدوية المعالجة الأخرى”.
ودعت اللجنة جميع المربين إلى مراجعة أقرب مركز زراعي في مناطقهم لاستلام اللقاحات.




