إن بعض الأنشطة الإبداعية يمكنها تعزيز إفراز الدوبامين، وهو الناقل العصبي المسؤول عن السعادة.
ومن أمثلة الأنشطة التي تعزز الدوبامين، البستنة، والفنون، والحرف اليدوية، وجميعها ترتبط بتعزيز الرضا عن الحياة، وفقًا للدكتورة “ليا كيلور“، أخصائية علم النفس.
ما هو الدوبامين؟
تقول الدكتورة ليا كيلور: “الدوبامين ناقل عصبي، يطلق عليه أيضاً اسم مادة “الشعور بالسعادة” لارتباطه بالتحفيز والمتعة والمكافأة. موضحةً أن هذا الناقل العصبي يمكن تحسين استجابته من خلال بعض الهوايات المثيرة للسعادة. على النحو التالي:
ـ أضف لمسة جديدة إلى هواية مألوفة: قد تبدو الأماكن والأنشطة التي تحبها مألوفة بعض الشيء، فلماذا لا تضيف لمسة فريدة؟ بدلًا من تجربة شيء جديد تمامًا “وهو أمر قد يكون مرهقًا للكثيرين”، كما تقترح الدكتورة ليا كيلور إضافة لمسة مميزة إلى شيء مألوف لديك. تقول: “الدماغ يحب الأشياء الجديدة والمبتكرة. تجربة شيء جديد تعطيك دفعة من الدوبامين. على سبيل المثال، جرّب مقهى جديدًا، أو وصفة جديدة، أو مهارة جديدة. أي شيء يحفز الدماغ بطريقة مبتكرة يمكن أن يحافظ على مستويات الدوبامين”.
ـ جرب العلاج بالتعرض للبرد: إذا كنت تفتخر بقدرتك على تقبّل الأحاسيس الجديدة، تقترح الدكتورة ليا كيلور تجربة العلاج بالتعرض للبرد. وتوضح قائلةً: “قد يبدو الأمر غريبًا، لكن الاستحمام بماء بارد، أو الغطس في ماء بارد، يمكن أن يُحفّز تدفق الدوبامين”. كما “ينشّط التعرض للبرد الجهاز العصبي الودي “جهاز الراحة والهضم”. ويؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات الدوبامين، هذه النشوة الطبيعية تجعلك تشعر بالنشاط والصفاء الذهني لساعات بعد ذلك”.
ـ كن مبدعًا في الحركة: ربما سمعتَ إن ممارسة الرياضة نشاطٌ يُعزز هرمون السعادة، لكن الذهاب إلى النادي الرياضي قد يبدو مُرهقًا. لهذا السبب تقترح الدكتورة ليا أن تُبدع في اختيار الحركات التي تُناسب ذوقك: “ممارسة بعض الحركات غير التقليدية، مثل: القفز على الترامبولين والرقص وتسلق الصخور، يمكن أن تكون فعّالة للغاية لأنها تنشط الدماغ والجسم، مما يُؤدي إلى إطلاق مستمر للدوبامين”.
ـ ابدأ باللغز: الألغاز وسيلة فعّالة للغاية لتنشيط أدمغتنا وتعزيز إنجازاتنا، الألغاز، أو أي أنشطة منطقية أخرى، تعدّ وسيلة ممتازة لتحفيز هرمونات الشعور بالسعادة. توضح الدكتورة ليا كيلور: “أنشطة مثل ألغاز الصور المقطوعة لا تُوظّف مهارات حل المشكلات في الدماغ فحسب، بل تنشّط أيضًا مسارات المكافأة فيه، مما يؤدي إلى الشعور بالإنجاز”. وتضيف: “في كل مرة تُناسب فيها قطعة من الألغاز بشكلٍ صحيح، يطلق الدماغ كمية صغيرة من الدوبامين، مما يعزز الدافع والمتعة. تساعد هذه العملية على الحفاظ على التركيز والتفاعل، مما يجعل الألغاز وسيلة ممتازة لتحفيز مسارات المكافأة العقلية”.
ـ المشاركة في العلاج بالضوء: “إن أمكن، فإن قضاء بعض الوقت في الهواء الطلق صباحًا للتعرض للضوء الطبيعي قد يكون مفيدًا”. “بالنسبة لمن يعيشون في مناخات مظلمة بشكلٍ خاص، يمكن لمصباح العلاج بالضوء أن يحاكي ضوء الشمس الطبيعي ويدعم إنتاج الدوبامين”.