أوشك الظهير الإنكليزي ترينت ألكسندر أرنولد على مغادرة نادي ليفربول بنهاية الموسم الحالي، للانضمام إلى صفوف ريال مدريد في صفقة انتقال حر.
وأجمعت أغلب وسائل الإعلام الموثوقة، على إنجاز النادي الإسباني صفقة الدولي الإنكليزي المجانية، مستغلاً انتهاء عقد اللاعب مع الريدز في حزيران القادم.
وتلعب إدارة ليفربول بالنار، في ظل تركها ثلاثة من ألمع نجوم الفريق دون تجديد عقودهم قبل نحو شهرين على انتهاء الموسم، وهم ألكسندر أرنولد، فيرجيل فان دايك، ومحمد صلاح.
وعلى ما يبدو أن صاحب الـ26 عاماً لم يرد الانتظار طويلاً لحسم مستقبله، ليوقع للنادي الملكي.
وحال إتمام الصفقة رسمياً، فإن ريال مدريد سيرمم بذلك الجبهة اليمنى التي عانى من ثغرتها هذا الموسم، خاصة بعد إصابة داني كارفاخال في الرباط الصليبي، فضلاً عن عدم امتلاك الفريق بديلاً له في المواسم الماضية.
ورصد موقع الكرة أبرز مزايا وعيوب صفقة ألكسندر أرنولد المحتملة.
حلول جديدة
يتمتع أرنولد بقدرات هجومية هائلة، أظهرها على مدار سنوات طويلة في ملعب أنفيلد، مما جعله أحد أفضل المدافعين من ناحية المساهمات التهديفية.
ويجيد الظهير الإنكليزي إمداد المهاجمين بالتمريرات الطولية والبينية، وهو ما قد يصب في صالح لاعبين ذوي سرعات هائلة، مثل الثنائي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور.
كما يمتاز ظهير ليفربول بقدرته على إرسال عرضيات متقنة داخل منطقة جزاء المنافسين، وهو سلاح قلما يلجأ إليه اللوس بلانكوس مؤخراً.
وسيمنح أرنولد الفريق الملكي حلاً إضافياً، يتمثل في تنفيذه الركلات الحرة بكفاءة عالية، وهو ما يفتقر إليه الريال في السنوات الأخيرة، خاصة بعد رحيل الثنائي كريستيانو رونالدو، وغاريث بيل قبل سنوات.
وهناك ميزة أخرى لدى ألكسندر أرنولد، وهي قدرته على شغل أكثر من مركز، إذ يجيد اللعب أيضا في وسط الملعب، كما حدث في بعض المناسبات مع ليفربول ومنتخب إنكلترا، فضلاً عن إمكانية التعويل عليه كجناح في طرق اللعب التي تعتمد على ثلاثي دفاعي.
وربما يستفيد الميرنغي من الميزة الأخيرة حال قدوم المدرب الإسباني تشابي ألونسو، خلفاً للإيطالي كارلو أنشيلوتي، إذ اعتاد المدير الفني لباير ليفركوزن على اللعب بطرق (3-4-3) أو (3-5-2) أو (3-4-1-2)، وهي طرق تناسب بشدة لاعبا مثل أرنولد.
ثغرة إضافية
بالنظر إلى ما يملكه ألكسندر أرنولد من قدرات، سنجد أنه يتمتع بمزايا هجومية متعددة، لكن ذلك يقابله عيوب واضحة تهدد التركيبة الدفاعية للفريق. فلا يخفى على كثيرين، تراجع جودة أرنولد الدفاعية، مقارنة بإمكاناته الهجومية، حيث يعيبه سوء التغطية والتمركز كلما امتلك المنافس الكرة. وتتحول جبهة أرنولد إلى ساحة للركض خلفه في أغلب المباريات الكبرى، وهو ما قد يصب في صالح منافسي ريال مدريد مستقبلاً حال الاعتماد عليه في طريقة اللعب الحالية كظهير أيمن.
ويعيب الظهير الإنكليزي أيضاً قلة تركيزه ورعونته في التعامل مع الهجمات التي تهدد مرمى فريقه، حيث يسرح أحيانا وكأنه غير مكترث بما يحدث في منطقة جزاء فريقه؛ ما يؤدي في أغلب الأحيان لأهداف يستقبلها ليفربول. وهناك عيب آخر قد يصاحب وصول أرنولد إلى ملعب سانتياغو برنابيو، لكنه يتعلق بالريال نفسه وليس اللاعب.
هذا العيب يتمثل في عدم امتلاك الفريق مهاجماً حقيقياً (رأس حربة)، يجيد الضربات الرأسية والألعاب الهوائية، وهو ما سيجعل عرضيات أرنولد تذهب سدى في أغلب الأوقات.