الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ أكد مهجرو مقاطعة عفرين والشهباء على إصرارهم العودة إلى عفرين، مطالبين المجتمع الدولي التدخل ووقف الانتهاكات بحق الأهالي في عفرين وإخراج المحتل التركي ومرتزقته.
شنت مرتزقة دولة الاحتلال التركي في مطلع شهر كانون الأول من عام ٢٠٢٤ المنصرم، هجوماً على مقاطعة الشهباء، فتهجر على إثرها أكثر من ١٢٠ ألف شخص من مقاطعة عفرين والشهباء قسراً، واتجهوا لمناطق إقليم شمال وشرق سوريا.
حيث توجهت 2250عائلة مهجرة قسراً من مقاطعة عفرين والشهباء نحو مدينة الطبقة وريفها إبان هجوم المحتل التركي ومرتزقته، فيعاني المهجرون ظروفاً صعبة في ظل تقاعس دعم المنظمات الدولية الإنسانية، والتي باتت تفقد صدقها عند المهجرين، حيث يقتصر تأمين مستلزماتهم على دعم الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الطبقة.
فيما يفضل مهجرو عفرين والشهباء تأمين عودة آمنة لمناطقهم على دعم المنظمات، ويطالبون بمحاسبة أردوغان ومرتزقته.
العودة لعفرين مطلب يجب تنفيذه
وفي لقاء لصحيفتنا “روناهي” مع مهجري مقاطعة عفرين والشهباء في مدينة الطبقة، قال خليل عيسى: “لقد تم تهجيرنا مرتين، في ظروف قاسية وخالية من الرحمة، ولا زالت دول العالم تغض النظر عما يحصل ويرتكب في عفرين، فمرتكبو الجرائم بحق أهالي عفرين أمثال “أبو عمشة” وغيره، يترأسون مناصب حساسة في حكومة دمشق، وتغض حكومة دمشق الطرف عن جرائمهم”.
وأردف: “وعلى الرغم من كل ذلك، لا زالت المنظمات الدولية لا تتدخل بما يحصل معنا، ولا زالت ضعيفة في دعمها، فنحن لم نعد نأبه لدعمهم، بل نريد أن يؤمنوا لنا عودة آمنة ويهيئوا لنا طريقاً آمناً”.
ونوه: “لقد ذقنا الويلات في رحلة التهجير، واليوم بتنا نرى الدول المهيمنة تنكر عفرين، فمن الواجب اليوم وفي هذه المرحلة الحساسة الاعتراف بالانتهاكات التي ترتكب بعفرين وبحق أهاليها، وعدم تغاضي النظر عما يحصل”.
واختتم المهجر خليل عيسى: “من الواجب محاسبة المحتل التركي ومرتزقته على جرائمهما التي يرتكبانها
في عفرين وسد تشرين”، مضيفاً: “فباستهداف المدنيين يحاول المحتل أن يكسر إرادتنا وعزيمتنا، فكلما ازداد استهدافه زدنا إصراراً وعزيمة وقوة للعودة”.
وبدورها أشارت واحدة من المهجرات وأم لشهيدين “هجار محو”: “لقد دخل منذ أيام رتل من قوات “الأمن العام” التابعة لحكومة دمشق الجديدة إلى مدينة عفرين، وبعد الاستعراض، غادروا المدينة، فعقبت ذلك حملة اعتقالات طالت عدداً من الأهالي”.
وشددت المهجرة “هجار محو” في ختام حديثها: “من الواجب وجود ضمانات دولية لعودة أهالي عفرين المهجرين قسراً، وضرورة تحمّل إدارة دمشق كامل مسؤوليتها أمام الشعب، واتخاذ موقف حازم حول
الانتهاكات والإبادة التي تمارس بحق أهالي عفرين”.
هذا وقد أصدرت محكمة الشعوب الدائمة في بروكسل، بياناً بتاريخ السابع من شباط الجاري، أدانت فيه جرائم الحرب ضد الإنسانية، التي ارتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته منذ عام 2018 في إقليم شمال وشرق سوريا.




