قامشلو/ جوان محمد ـ إن تطبيق القوانين والعقوبات الرادعة في لعبة كرة القدم أمر في غاية الضرورة، ولكن الأهمية تكمن أن تكون مُنصفة وأن لا تتسم بالازدواجية أو “خيار وفقوس” كما يُقال بالمثل العامي، وبعد زوال حقبة الفساد في رياضة سوريا مع سقوط نظام البعث البائد، وخاصةً في لعبة كرة القدم التي كانت غارقة بالفساد، بدأ الشارع الرياضي يتأمل أن نشهد كرة قدم بحلّةٍ جديدة، وقوانين وعقوبات تُطبق على الجميع بدون استثناء.
إن في عالم كرة القدم فرض العقوبات أمر يقع في خانة الحفاظ على سير البطولات وضبط الأندية واللاعبين والكوادر الفنية والإدارية والإعلامية، ولكن كما ذكرنا آنفاً أن تكون مُطبّقة على الجميع، وأن لا تستثني نادي عن آخر، مثلما كان يحصل في السابق من قبل الاتحاد العربي السوري لكرة القدم في ظل النظام البائد، حيث كانت العقوبات تستهدف أندية دون غيرها، وبما يُسمى الأندية المدعومة كانت تتعرض للعقوبات، ولكن ليس مثل باقي الأندية وخاصةً كانت أندية الجزيرة السوريّة وعلى رأسهم نادي الجهاد الذي كان يتعرض للمظالم في التحكيم وفي القرارات التي كانت تصدر، ومنها حرمانه من اللعب على أرضه منذ عقدين من الزمن وإلى الآن باستثناء بضعة مباريات فقط.
إن الشغب الجماهيري كان ملازماً طوال عقود لمباريات الدوري السوري في مختلف الدرجات، وكانت العقوبة تُفرض وتختلف من نادٍ إلى آخر، وذلك بحسب قوة ونفوذ كل نادٍ وداعميه من آل الآسد أو الضباط الكبار في الجيش العربي السوري المنحل.
ويتطلب في الفترة القريبة الدائمة انتخاب اتحاد كرة جديدة في سوريا بعد استقالة صلاح رمضان الرئيس السابق في زمن النظام المخلوع مع الأعضاء الذين كانوا معه، وحالياً تم تكليف الأمين العام محمد مازن دقوري بتسيير وإدارة الأعمال اليومية للاتحاد وفق ما نصّت عليه أحكام النظام الأساسي للاتحاد العربي السوري لكرة القدم، كما شُكِّلت لجنة استشارية مؤخراً، وكلها خطوات حتى الآن تأتي في الطريق الصحيح.
كما أنه يشرف الكابتن فراس تيت ويترأس مكتب الألعاب الجماعية في الاتحاد الرياضي السوري العام، ويُتطلب منه العمل على دعوةِ الأندية ومعرفة أي منها سوف تستمر، بحيث تم حل إدارات الأندية كافة، هذا إضافة إلى فرار العديد من رؤساء وأعضاء هذه الأندية بعد سقوط النظام السوري البائد، فقد كان حزب البعث العربي الاشتراكي المُنحل هو الذي يُعيّن الإدارات من قِبله، وعملية هروب هؤلاء جاءت خوفاً من محاسبتهم على أفعالهم، فالكثير من الأندية لو تمت مراجعة أمورها المادية فسوف يتم الكشف عن عمليات فساد كبيرة فيها.
وفي خِضم ما ذُكِر يُتطلب تعديل العقوبات لتكون مناسبة لحالة الكرة السوريّة، والأهم أن تُطبق على الجميع في حال عادت النشاطات الكروية للبدء، والتي من المقرر أن تنطلق بتاريخ 10/4/2025.




