قامشلو/ سلافا عثمان – كشف المهندس والمُشرف العام على مشروع تركيب العدادات الإلكترونية، بأنه تم تركيب 59 ألف عداد في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، ونوّه إلى أن مشروع العدادات سيظلُّ مستمراً ولن يتوقف عند حدٍّ معين، لأنه جزء من خطة مستدامة تهدف إلى تغطية جميع المنازل والمنشآت في المدن والأرياف.
إن مشروع العدادات الإلكترونية مُسبقة الدفع هو مشروع مستدام، ولن يتوقف بنهاية الأرقام الحالية من العدادات، بل هو جزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تنظيم استهلاك الكهرباء، والحفاظ على الطاقة، وضمان استدامة الخدمة لجميع المواطنين في المنطقة.
تحسين جودة الكهرباء
أكد المهندس والمشرف العام على مشروع تركيب العدادات الإلكترونية في إقليم شمال وشرق سوريا “مصطفى عبد الرحمن” إن المشروع جاء استجابةً للحاجة المُلِحّة لتوزيع الكهرباء بشكلٍ عادل وفعّال لكافة المواطنين، بناءً على دراسة أسباب انخفاض التوتر الكهربائي للأهالي، وقلّة ساعات التغذية بسبب قلة الوارد المائي: “نحن في هيئة الطاقة، بعد الدراسة والاستعانة بالفنيين من السدود وغيرها، قررنا تركيب العدادات الإلكترونية مسبقة الدفع، هذا القرار جاء تماشياً مع التطور الحاصل في الدول المجاورة، ومن ثم بناء ثقافة الترشيد في استهلاك الكهرباء بحيث يدفع المواطن مقابل الخدمة، ومن خلال هذا المشروع، نهدف إلى الحفاظ على الشبكة ومنابع التوليد وزيادة ساعات التغذية نتيجةً لترشيد الاستهلاك، كل ذلك حفزنا على البدء في تركيب العدادات في بداية شهر آذار 2024”.
تركيب 59 ألف عدّاد
وبيّن عبد الرحمن: “بعد البدء في تركيب العدادات الإلكترونية بشكلٍ تجريبي على بعض الخطوط، وتقييم المواطنين للتغيير الحاصل في ساعات الخدمة الكهربائية وجودتها، حصل إقبالاً كبيراً على تركيب العدادات، هذا الإقبال شكّل ضغطاً كبيراً على الهيئة بسبب قلة الورش وكثرة الطلب، وعدم قدرة المعمل المنتج على تلبية الطلب وفق الأرقام المطروحة، حتى الآن تم إنجاز نسبة 30 % وتم تركيب 59 ألف عداد في مختلف المناطق، وتوزعت هذه العدادات كالتالي: 6800 عداد في كوباني، وقرابة 20.000 عداد في مقاطعة الجزيرة، 28000 عداد في الطبقة وريفها، 6000 عداد في الرقة، فيما تمت تغطية كامل منطقة الجرنية وريفها”.
وأوضح عبد الرحمن: “رغم الضغط الكبير من كثرة الطلب وقلة الورش، إلا أن العمل مستمر بشكلٍ مكثف لتلبية احتياجات المواطنين، ورغم التحديات بما فيها خروج سد تشرين عن الخدمة، إلا أن نسب الإنجاز جيدة والإقبال على تركيب العدادات فاق التوقعات، ولقد شكّل التحسن الملحوظ في الواقع الكهربائي لدى المواطنين الحافز الأكبر للاستمرار في تركيب العدادات بسرعة وفعالية، فقد كانت بعض الخطوط تعاني من توتر كهربائي لا يتعدى 80 فولط، وأحياناً أقل، مما دفع الأهالي إلى شراء منظمات كهربائية، ولكنها كانت بلا فائدة بسبب الاستجرار الزائد، أما بعد تركيب العدادات الإلكترونية، أصبح التوتر الكهربائي يصل إلى 220 فولط، مما حسّن الجودة وزاد من ساعات التغذية، وأدى إلى تقليل الأعطال على الشبكة والتجهيزات”.
وأضاف: “إضافةً إلى ذلك، تعتبر تكلفة الخدمة منخفضة جداً مقارنةً بدول الجوار، وهو ما جعل المواطنين يُفضلون هذه العدادات التي تقدّم لهم كهرباء مستقرة وجودة عالية”.
استمرار المشروع في ظل التوسّع العمراني
وأردف عبد الرحمن :”ولكن بسبب الضغط الهائل على المقاطعات لتركيب العدادات، أصبح المعمل في الصين ومعمل إنتاج الصناديق المعدنية غير قادرين على تلبية احتياجاتهم من العدادات، ولذلك فإن الموعد النهائي للمشروع يعتمد على توافر العدادات، وبالنظر إلى التطور العمراني المتسارع، سواءً الأفقي أو الشاقولي، فإن مشروع العدادات سيظل مستمراً ولن يتوقف عند حدٍّ معين، كل بناء جديد سيحتاج إلى توصيل الكهرباء وفق نظام العدادات الإلكترونية مسبقة الدفع”.
كما تطرّق عبد الرحمن إلى أن العدادات الإلكترونية يتم تركيبها بشكلٍ مجاني للمواطنين في الإدارة الذاتية الديمقراطية دون أي تكلفة، فإن المواطن يلتزم بتأمين الكبل من العداد إلى المنزل الذي من المفترض أن يكون موجوداً مسبقاً، ويتم التركيب دون تقاضي أي مبلغ ثمناً للعداد، بينما تكاليف المشروع النهائية مرهونة بالتركيب الكامل: “نحن مستمرون في توسيع نطاق تركيب العدادات في كافة المقاطعات بما يتماشى مع استمرار عملية البناء في المنطقة”.
وتابع قائلاً: “الجدير بالذكر أن جميع العدادات التي تم تركيبها حتى الآن قد تم تفعيلها مباشرةً، مما يعني أن كل العدادات موضوعة في الخدمة بالفعل، ولضمان سير المشروع بشكلٍ سلس، تقوم هيئة الطاقة بتسيير دوريات رقابية منظمة لضبط المخالفات من ضعاف النفوس، مما يضمن أن العدادات فعلاً في الخدمة وتعمل بشكلٍ فعّال”.




