على الرغم من الجولات الميدانية التي تقوم بها شعبة حماية المستهلك ومؤسسة التموين في أسواق مدينة الهول، فإن الأهالي ما زالوا يشتكون من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والتي ترتبط بجملة من العوامل، مرتبطة بشكل عام بالأزمة السورية.
يعاني سكان مدينة الهول من استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية التي يحتاجون إليها يومياً، على الرغم من التراجع الكبير في قيمة الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية مؤخراً.
ومن الملاحظ أن أسعار المواد الغذائية الأساسية والخضروات والمستلزمات اليومية في أسواق المدينة، مرتفعة على الرغم من الهبوط الحاد في قيمة الدولار، ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التفاوت بين العملة وسعر السلع.
ارتفاع الأسعار رغم انخفاض سعر الدولار
وتظهر الإحصائيات أن أسعار السلع المعيشية لم تشهد انخفاضاً يوازي تراجع سعر الدولار، وهو ما يثقل كاهل المواطنين في مدينة الهول. المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز، والسكر، والزيت، والخضروات لا تزال تباع بأسعار تفوق قدرة العديد من السكان على شرائها.
وفي السياق، أشار العضو الميداني لشعبة حماية المستهلك في مدينة الهول، صدام الخلف، إلى أن من أسباب هذا الارتفاع غير المتوقع هو رفع الجمارك من قبل سلطة دمشق على بعض المواد الغذائية الأساسية، وهو ما أثر سلباً على الأسعار رغم انخفاض سعر الدولار.
وذكر الخلف، إن هذه الخطوة أدت إلى أن الأسعار بقيت ثابتة كما كانت، بينما كان من المفترض أن تنخفض مع تراجع الدولار.
تأثير مخيم الهول على الأسعار في المدينة
كما أشار الخلف، إلى تأثير مخيم الهول الذي يقع بالقرب من المدينة، حيث تعمل المنظمات على سحب السلع من سوق المدينة ودفع ثمنها بالدولار، وترسله إلى داخل المخيم، وهذا يؤدي إلى عدم توفر المنتجات في السوق وبالتالي يزداد الطلب على العرض، ما يسهم في رفع السعر.
أسباب إضافية وراء ارتفاع الأسعار
ويعد ارتفاع تكاليف النقل، من الأسباب الأخرى التي تسهم في هذا الغلاء، حيث تعدّ مدينة الهول بعيدة نسبياً عن المدن الأساسية والتوجه إليها من التجار الأساسيين الذين يقومون بتوزيع المواد الغذائية، يكون قليلاً ومرتبطاً بطلبات تجار المدينة.
الإجراءات القانونية لحماية المستهلك
وعلى الرغم من هذه المعاناة، لا تزال شعبة حماية المستهلك في مدينة الهول تعمل على الحد من التلاعب بأسعار السلع. ووفقاً لما أفاد به “صدام الخلف”، تتخذ شعبة حماية المستهلك إجراءات قانونية صارمة ضد التجار الذين يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر. حيث تقوم اللجنة بتسجيل مخالفات على التجار غير الملتزمين بالأسعار الرسمية والمناسبة للأسواق، ما يؤدي إلى فرض غرامات وعقوبات على المخالفين.
وتعمل اللجنة بشكل دوري على مراقبة الأسواق والتحقق من تسعيرة المواد لضمان التزام التجار بالتسعيرة الرسمية المعتمدة.
مؤسسة التموين تراقب الأسواق
ومن جانبها، أكدت مؤسسة التموين في مدينة الهول على ضرورة عرض التسعيرات الرسمية لجميع المواد في المحلات التجارية، وأشارت إلى أنها تتابع بشكل دوري عملية تنفيذ هذا القرار لضمان العدالة في أسعار السلع. وتقوم المؤسسة بفرض الرقابة على المحلات التجارية لضمان أن الأسعار التي تعرضها تتوافق مع الأسعار المعتمدة من قبل الجهات المعنية.
ومع تزايد الضغط على الأسواق نتيجة الظروف الاقتصادية، تعمل المؤسسات على بذل جهد مضاعف لضبط الأسعار وحماية حقوق المواطنين.
تحديات المستقبل




