مركز الأخبار ـ تتواصل عمليات التحطيب الجائر في عفرين، حيث يتم قطع أشجار عمرها مئات السنين في الغابات الحراجية الممتدة على مساحات واسعة، والتي تقع بين قرى في مدينة عفرين، لتتحول غابة كاملة لأثرْ، وسط استمرار تجاهل السلطات المسؤولة في المنطقة.
في سياق قطع الأشجار والقضاء على البيئة في منطقة عفرين ماتزال عملية القطع الجائر للأشجار مستمرة من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، والمستوطنين الذين تم استقدامهم من كل مناطق سوريا وتم توطينهم في عفرين.
وبحسب منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا، ماتزال عملية القطع الجائر للأشجار والغابات الحراجية مستمرة من قبل المستوطنين ومرتزقة ما يُسمى بـ”الجيش الوطني السوري” بغرض التحطيب وبيعها في الأسواق المحلية.
تم التداول عبر وسائل التواصل الافتراضي، خلال اليومين الفائتين، مقطع فيديو يُظهِر عمليات جائرة لقطع الأشجار والغابات الحراجية الممتدة على مساحات واسعة، والتي تقع بين قرى ميركان / حسيه ومستعشورا ورمضانلي وحج حسنلي وروتانلي وكاخرة، لم يبقَ منها سوى أطلال من الأغصان التي يقوم بجمعها البعض للتدفئة.
والجهة المسؤولة عن هذه المنطقة فرقة السلطان سليمان شاه “العمشات ” بقيادة المدعو محمد الجاسم الملقب (أبو عمشة) وشقيقه (سيف)، المسؤول عن هذا القطاع الواسع، حيث كانوا يقومون بتضمين كل حرش (غابة) أو جزء لشخص يقوم بقطعه والشخص المسؤول عن الفصيل هو الذي يقبض ثمن هذه الأشجار المقطوعة.
وأكثر المواقع الحراجية التي تضررت من عملية القطع الجائر منذ حوالي شهرين أحراش قرية “حج حسنلي باتجاه طريق كفر صفرة بناحية جندريسه”.
وهذا ما أثار حالة من الغضبِ الشعبي من كارثةٍ بيئية محتملة قد تصيب المنطقة مستقبلاً. وعملية القطع ونقل الحطب تجري في العلن على مرأى ومسمع من الجهات المسؤولة في المنطقة دون أي حسيب أو رقيــب.
تعد مدينة عفرين وأريافها خزان سوريا لمحصول الزيتون وتتعرض للنهب والسرقة الممنهجة من قبل مرتزقة الاحتلال التركي والمستوطنين على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.
فبعد مقاومة استمرت 58 يوماً في عفرين بمواجهة آلة الحرب التركية تمكنت دولة الاحتلال التركي من احتلال المنطقة بتاريخ 18 آذار 2018، وعلى مدار ثماني سنوات من الاحتلال مارس المحتل التركي ومرتزقته أساليب القمع، والسرقة، والخطف، والاعتقال، والاستيلاء على الممتلكات وقطع أشجار الزيتون هادفين بذلك إبادة الشعب الكردي وتفريغ المنطقة، وإحداث التغيير الديمغرافي في المنطقة، والذي تزداد ملامحه سنة بعد أخرى.
أيضاً في هذا الإطار قامت منظمة حقوق الإنسان ـ عفرين ولجنة مهجري عفرين، سابقاً بإصدار بيان في التاسع من شهر كانون الثاني الفائت، إلى الرأي العام، وكانت حصيلة هذه الانتهاكات لعام 2024، بأنه تم قطع وحرق الأشجار أكثر من 10360 شجرة، وحرق 597 هكتاراً، وحرق أكثر من 6000 شجرة مُثمرة وحراجيةـ إلى جانب بناء المستوطنات والتغيير الديموغرافي، لقد تم بناء وتجهيز 15 مستوطنة ومدرسة واحدة من منظمة (JTS) الكورية الجنوبية، وأيضاً في إطار الاستيلاء على ممتلكات المواطنين الكُرد، تم الاستيلاء على أراضي وممتلكات أهالي كاخرة، وإرغامهم على الإمضاء على التنازل عن ممتلكاتهم ودفعهم إتاوات لفرقة العمشات، وسرقة موسم الزيتون في كافة قرى عفرين من المستوطنين والمجموعات المرتزقة السوريّة المدعومة من تركيا، وسرقة محصول أكثر من 3500 شجرة زيتون في قرية قرزيحل، وسرقة محصول أكثر من 700 شجرة زيتون في قرية قيبار.