جل آغا/ أمل محمد ـ انتهت مربعانية الشتاء في سوريا، حيث طغت عليها قلة الهطولات المطريّة، ويأمل المزارعون أن تكون الأشهر القادمة غزيرة بالأمطار لضمان نجاح الموسم الزراعي، فيما نوّه الخبير والمهندس الزراعي بأن الأمطار الأخيرة تعتبر مساندة بشكلٍ كبير في عملية الري.
تشتهر مناطق إقليم شمال وشرق سوريا بوفرة الأراضي الزراعية، والتي يعتمد عليها نسبة كبيرة من الاقتصاد المحلي، حيث يعمل غالبية سكان المنطقة في الزراعة سواء القمح والشعير وحتى العدس، ويتأثر عمل المزارعين بشكلٍ كبير ويرتبط بالأمطار، فقلة الهطولات أو ازديادها له دور كبير على نجاح الموسم الزراعي من عدمه، وبعد الانتهاء من مربعانية الشتاء والتي تبلغ فيها الهطولات المطرية ذروتها فقد تأثر الزرع بشكلٍ كبير نتيجة قلة الهطولات ويأمل المزارعون أن تكون الأشهر القادمة غزيرة بالأمطار لضمان نجاح الموسم.
قلّة في الأمطار… والاعتماد على الري
وعن هذا حدثنا المزارع “أحمد شريف” بقوله: “زرعت هذا العام خمس دونمات من القمح، والنتيجة غير مُبشرة لقلة الأمطار، ولكن نأمل بأن الأشهر القادمة تحمل الخير فإن نزلت الهطولات بكميات مناسبة يمكن القول بأن الموسوم الزراعي سيكون ناجحاً”.
مضيفاً: “في المنطقة يعتمد الاقتصاد المحلي على الزراعة، وفي حال عدم نجاح الموسم سيتأثر الاقتصاد بشكلٍ كبير وسوف نتعرض لخسائر كبيرة وهذا ما لا نتمناه، اضطر قسم كبير من المزارعين ونظراً لقلة الأمطار إلى الاعتماد على الري لإنقاذ ما تبقى من الموسم الزراعي”.
انحباس الأمطار أثّر على المحاصيل البعلية
وفي ذات السياق أوضح الخبير والمهندس الزراعي “محمد سعيد” بقوله: “شكّلت حالة تأخر هطول الأمطار عن موعدها نوعاً من القلق لدى المزارعين، فالأمطار عامل أساسي في استقرار الإنتاج الزراعي والحيواني على حدٍ سواء، وتغيير موعد هطولها تسبب بمعوقات زراعية وبالذات الزراعة البعلية”.
الأمطار الأخيرة مساندة لعملية الري
ويزيد سعيد: “انحباس الأمطار لغاية الآن يؤثر بشدة على المحاصيل البعلية، والتي زُرعت مبكراً، بحيث إن قسماً كبير منها لم ينبت أيضاً، مما أدى لتعفن البذار في الأرض وتلفها، والتي ظهرت منها بوادر الحياة ماتت، وهذا سيكلف الكثير من الخسائر في هذا العام، ولكن هطول الأمطار في الآونة الأخيرة بالرغم أن له تأثير بسيط في زيادة تحسّن الإنتاج بالنسبة للمحاصيل البعلية في حال كان الصنف المزروع مقاوم للجفاف ويكون احتياجه من المياه ما بين 250 إلى 350 ملم، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن مرحلة الإنبات تكون أقل المراحل احتياجاً للماء وتم التأخّر في موعد البذار بعد رأس السنة قد يكون ذلك سبباً في الحصول على غلّة جيدة إلى حدٍ ما بشرط استمرار هطول الأمطار في شهر آذار مع التوزع المناسب”.




