قامشلو/ سلافا عثمان – حرصاً على سلامة المواطنين، أعلن الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في مقاطعة الجزيرة شيروان محمد، عن إطلاق حملة توعوية شاملة تحت شعار “لا للرصاص الطائش”، للحد من مخاطر إطلاق النار العشوائي وعواقبه الوخيمة على الأفراد والمجتمع.
شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة، تزايدًا ملحوظًا في حالات إطلاق النار العشوائي، سواءً في المناسبات الاجتماعية كالأفراح، أو بعض التجمعات والمراسم، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين، حيث تم تسجيل ثماني حالات إصابة بطلق ناري طائش، بينها حالة وفاة، فضلًا عن الأضرار المادية التي لحقت بالممتلكات.
دعوة مجتمعية للتعاون ونشر الوعي
وفي الصدد، صرّح لصحيفتنا “روناهي” الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في مقاطعة الجزيرة “شيروان محمد“: “لقد أصبح إطلاق النار العشوائي مشكلة متزايدة تهدد حياة المدنيين، وهذا ما دفعنا إلى إطلاق حملة توعوية تستمر من ثمانية إلى عشرة أيام، بهدف توعية المواطنين حول خطورة هذه الظاهرة التي قد تتسبب في خسائر بشرية جسيمة دون أي مبرر”.
وتابع: “فهدفنا الأساسي من إطلاق هذه الحملة، نشر الوعي بين الأهالي، وتعزيز الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية والحد من ممارسة ظاهرة خطرة، وهي إطلاق النار بشكل عشوائي”.
وأوضح محمد، إن الحملة ستنطلق بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي، وبمشاركة مختلف المؤسسات الإعلامية، التي ستساهم في نشر التوعية عبر وسائل الإعلام المحلية، ومنصات التواصل الافتراضي، وتوزيع منشورات توعوية في الأسواق والأحياء، وخاصة في مدينتي قامشلو والحسكة.
كما أكد، أن هيئة الداخلية قامت بإرسال تقارير رسمية إلى المؤسسات التي تمتلك أسلحة، ليتم مناقشة هذه القضية خلال اجتماعاتهم، وتوعية منتسبيها بضرورة الحد من استخدام السلاح بشكل غير مسؤول.
ونوه: “ولإيصال رسالتنا إلى نطاق أوسع، تستخدم مكبرات الصوت في المساجد يوم الجمعة لنشر التوعية بين الأهالي، وشرح المخاطر المترتبة على إطلاق النار العشوائي، وضرورة التعاون مع قوات الأمن الداخلي لمكافحة هذه الظاهرة التي أصبحت تهدد حياة المواطنين”.
إجراءات قانونية قيد الدراسة
وعن الجانب القانوني أشار محمد، إلى أن الحملة تركز في مرحلتها الحالية على التوعية، حيث لم يفرض بعد أي عقوبات قانونية مباشرة على المخالفين، إلا أن العمل جارٍ على إعداد إجراءات صارمة، حيث سيتم تطبيقها عقب انتهاء الحملة التوعوية: “ندرك أن هناك مطالبات متزايدة من الأهالي بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية فورية ضد مطلقي الرصاص الطائش، خاصةً، في الأعراس والمناسبات المختلفة، لذا، نأخذ بدورنا هذه المطالب بعين الاعتبار، حيث سيتم فرض عقوبات قانونية مشددة قريباً، بالتنسيق مع قوات الأمن الداخلي والعدالة، للحد من ظاهرة إطلاق النار العشوائي”.
وأوضح، بأن الإجراءات ستشمل تشديد الرقابة الأمنية، ومصادرة الأسلحة غير المرخصة، وملاحقة المخالفين قضائياً، مشيراً إلى أن هذه الخطوات ستتم وفق خطة مدروسة لضمان فاعلية الحملة وتحقيق نتائج إيجابية على أرض الواقع.
وفي ختام حديثه شدد الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في مقاطعة الجزيرة “شيروان محمد”، أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، في ظل التهديدات الأمنية ومحاولات نشر الفوضى، مما يجعل الالتزام بعدم استخدام الأسلحة النارية مسؤولية جماعية: “إن الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة مسؤولية الجميع، لذا نناشد أهلنا في مقاطعة الجزيرة بالتعاون معنا، لإنجاح هذه الحملة والابتعاد عن إطلاق النار العشوائي، واستبداله بوسائل احتفال آمنة، بحيث لا تعرّض حياة الآخرين للخطر”.
مؤكداً، أن الهيئة الداخلية ستواصل جهودها لضمان تحقيق الأمن والاستقرار في مناطق مقاطعة الجزيرة كافة، وجعلها نموذجاً للوعي والمسؤولية المجتمعية.




