No Result
View All Result
روناهي/ دير الزور ـ
يشتكي الأهالي في مقاطعة دير الزور من نظام توزيع مادة الغاز المنزلي، مطالبين الجهات المعنية بضرورة التدخّل لضبط الآلية وسعر الأسطوانة، فيما نوهت الرئيسة المشتركة لمكتب الغاز في مديرية المحروقات بمقاطعة دير الزور إلى أن عملية إنتاج الغاز تواجه تحديات كبيرة، ومن المتوقع تحسّن الإنتاج قريباً.
يلعب الغاز دوراً حيوياً في اقتصاد دير الزور، حيث يُستخدم لتوليد الكهرباء وتشغيل الصناعات المحلية، بالإضافة إلى توفيره للاستهلاك المنزلي، ومع ذلك، تعرّضت البنية التحتية لقطاع الغاز في دير الزور لأضرار بالغة، نتيجة للصراع الدائر في البلاد، لا سيّما القصف الذي شنّه الاحتلال التركي على منشآت الغاز ومعامله، مما أدى إلى تراجع إنتاج الغاز وتعطيل عمليات التوزيع، الأمر الذي انعكس سلباً على حياة السكان والوضع الاقتصادي في المنطقة، يُضاف إلى ذلك صعوبة عمليات الصيانة والإصلاح بسبب استمرار التهديدات الأمنية ونقص الموارد. يُشكّل هذا الوضع تحدياً كبيراً أمام المقاطعة، التي تسعى جاهدةً لاستعادة قدرتها الإنتاجية في قطاع الغاز، وتلبية احتياجات سكانها من هذه المادة الحيوية.
معاناة الأهالي من نقصِ المادة والتلاعب بالأسعار
في السياق تحدث المواطن “أحمد الجاسم” أحد أهالي مقاطعة دير الزور، معبراً عن استيائه من نظام توزيع الغاز المنزلي قائلاً: “التوزيع يتم مرة أو مرتين فقط كل شهرين، وهذه الكمية لا تكفي أبداً، خاصةً لعائلتي الكبيرة. أسطوانة واحدة بالشهر لا تُغطي حتى احتياجات الطبخ الأساسية، ناهيك عن التدفئة في فصل الشتاء، نضطر لشراء أسطوانات إضافية من السوق السوداء بأسعارٍ مضاعفة، وهذا يُثقِل كاهلنا مادياً”.
أما المواطن “عبد الله الأحمد“، وهو أيضاً من سكان المقاطعة، فقد أضاف: “المشكلة لا تقتصر على قلة الكمية الموزعة من الغاز، بل تتعداها إلى تلاعب بعض المندوبين بالأسعار، فهم لا يلتزمون بالتسعيرة الرسمية، ويبيعون الأسطوانات بأسعار أعلى بكثير، مُستغلين حاجة الأهالي. حيث بلغ مؤخراً سعر الأسطوانة 135 ألف ليرة سوريّة”.
وطالب المواطن “عبد الله الأحمد” الجهات المعنية بالتدخّل الفوري لضبط عملية التوزيع، ومراقبة عمل المندوبين، ومعاقبة المُتلاعبين بالأسعار.
مكتب الغاز يوضِح تحديات عملية الإنتاج
من جانبها أوضحت الرئيسة المشتركة لمكتب الغاز في مديرية المحروقات بمقاطعة دير الزور “رشا الهزاع”، وأشارت
إلى أنه تم توزيع الغاز على الأهالي على دفعتين خلال الشهر الماضي، حيث بلغت الدفعة الأولى 10400 أسطوانة، والثانية 7900 أسطوانة، وتم التوزيع بناءً على احتياجات كل منطقة، وفق إحصائية سكانية للكومينات المحلية في دير الزور.
ونوهت رشا إلى إن عملية إنتاج الغاز تواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضعف الإنتاج وانقطاع التيار الكهربائي في المعمل، ومن المتوقع تحسّن الإنتاج قريباً.
التسعيرة الرسمية ثمانية دولار للأسطوانة الواحدة
وأردفت إلى إن التسعيرة ثابتة “صدر تعميم عن مديرية المحروقات في دير الزور وحدد أن سعر أسطوانة الغاز المنزلية بـ ثماني دولارات، منها سبع دولارات لمديرية سادكوب، ودولار واحد لمندوب التوزيع، وتم إصداره حرصاً على عدم تحميل المواطن أي تكاليف إضافية”.
واختتمت الرئاسة المشتركة لمكتب الغاز في مديرية محروقات بمقاطعة دير الزور “رشا الهزاع”، حديثها “إنه تم مؤخراً توزيع شامل لأسطوانات الغاز في القرى السبعة، حيث بلغ عدد الأسطوانات الموزعة 1460 أسطوانة، وشمل التوزيع جميع المسجلين”.
تُعتبر مقاطعة دير الزور من أغنى المدن السوريّة بالثروات الباطنية، حيث تزخر باحتياطيات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي، مما يجعلها ذات أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة. تركز هذه الثروات بشكلٍ خاص في المناطق الصحراوية، وتحديداً حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز، وهما من أكبر الحقول في سوريا.
No Result
View All Result