روناهي / مركز الاخبار –
أرسلت لجنة مهجري سري كانيه رسالةً إلى المستوطنين داخل المدينة، تحثهم فيها على الخروج الآمن لإنها خطوة مهمة تمهد لإنهاء الاحتلال التركي للمدينة، وسد الطريق أمام المشاريع التي تهدف لكسر ومصادرة إرادة شعوبنا.
وجاء في نص الرسالة: “منذ بداية الآزمة السوريّة، وارتكاب الجرائم والتدمير والتهجير والاحتلال مستمر من قبل الدولة الفاشية التركية، وهي تستثمر كل الملفات الممكنة بما فيه ملف الاستيطان والتغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة”.
وتابعت الرسالة: “إننا في لجنة مهجري سري كانيه، نخاطبكم اليوم بلسان العدالة والإنسانية، وبروح المسؤولية المشتركة لتحقيق سلام عادل ومستدام، مبني على احترام الحقوق الأساسية لجميع الشعوب، ومن أجل وقف سياسة استغلال ظروفكم كضحايا حرب قذرة في الفترات الماضية من الآزمة السورية، بعد تهجيركم من مناطقكم الأصلية نتيجة عمليات عسكرية وصفقات ومقايضات مشبوهة متبادلة بين نظام أردوغان ونظام الأسد البائت”.
وتابعت الرسالة: “وجودكم كمستوطنين نعتبره تعديًا على حقوق السكان الأصليين، وانتهاكات صارخاً لحقوق شعوبنا الذين عاشوا لقرون طويلة على هذه الأرض، إن استمرار الاستيطان والتغيير الديمغرافي، ينتهكان المبادئ الأساسية لقيم مجتمعاتنا السوريّة، ومعايير حقوق الإنسان في القانون الدولي، وأبرزها اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تعتبر الاستيطان إجراءً غير قانوني وعائقًا أمام عملية السلام.
وأوضحت الرسالة: “رسالتنا لكم تحمل صوت الأرض والانسان، الذين تم تهجيرهم من مدينتهم، ونحثكم على مغادرة مناطقنا المحتلة، أنتم وأبناءكم مما يُسمى بالجيش الوطني، والمؤسسات المدنية اللاشرعية للأسباب التالية:
1-احترام حقوق السكان الأصليين، بحيث تعود هذه الأراضي لأصحابها الشرعيين الذين هجّروا قسرًا.
2-تجنب الملاحقة القانونية، الاستيطان يُعدُّ جريمة وفق القانون الدولي، واستمراركم يعرضكم للمحاسبة القانونية.
3-يعتبر خروجكم إنهاءً للاستيطان، وخطوةً ضروريةً لحسم النزاع المستمر، وبالتالي إفساح المجال لبناء مستقبل يسوده الاستقرار والتعايش السلمي.
4-التأكيد على الجانب الأخلاقي، بقاءكم كمستوطنين في المدينة، يحرم أجيالًا كاملة من حقها في العيش الكريم على أرضها، وهو أمر لا يمكن تبريره أخلاقياً أو إنسانياً وقانونياً.
ولفتت الرسالة: “ندرك أن قرار المغادرة قد يكون محفوفاً بكثير من المخاطر، وخاصة أن الاحتلال التركي يسعى لاستغلال وجودكم لخدمة مصالحه، وتنفيذ مشاريعه في سوريا والمنطقة”.
وأشارت الرسالة: “اتخاذكم قرار الخروج خطوة نحو حياة كريمة في مناطقكم الأصلية، التي سوف تحيا من جديد بعودتكم لها، ويُسهم في إنهاء معاناة السكان الأصليين وفتح الطريق أمام السلام”.
كما جاء في الرسالة: “نحن في لجنة مهجري سري كانيه، مستعدون للعمل والمطالبة من الجهات ذات الشأن بتقديم التسهيلات اللازمة لخروجكم عبر ممرات آمنة”.
واختتمت الرسالة: “دعونا نعمل معًا لتحقيق هذا المسعى لمستقبل أفضل للجميع، يقوم على الاحترام المتبادل والعدل، كي نعيش بسلام وأمان دائمين، مع أطيب التمنيات بمستقبل أفضل للجميع، وننتظر ردكم الإيجابي في تحقيق عودة آمنة ودائمة لأهلنا.