روناهي/ قامشلو ـ ما كان يحصل في رياضة سوريا كان لا يحدث في رياضة أي بلد آخر في العالم، حيث كانت مؤتمرات للعديد من الأندية الرياضية تُقام في مقرات شعبة حزب البعث العربي الاشتراكي!، في تدخّل سافر بالشؤون الرياضية في البلاد وبدون أي حسيب أو رقيب.
وفي سوريا كان يعتبر حزب البعث هو الحزب الحاكم منذ عام 1963 وهو عبارة عن منظمة بعثية تأسست في 7 نيسان من العام 1947 من قبل ميشيل عفلق، صلاح الدين البيطار وزكي الأرسوزي.
وجاء هذا الحزب في العام 1963بانقلاب عسكري وبسط سلطته كحزب حاكم من خلال وضع مادة في دستور عام 1973 حملت الرقم 8 ضمِنت له قيادة الدولة والمجتمع السوري.
وبعد قيام الثورة السوريّة في العام 2011، قام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بإصدار قانون للأحزاب بمرسوم تشريعي رقم 100 عام 2011 واتبعه بتعديل الدستور وإلغاء المادة الثامنة من دستور 1973، فيما منح دستور عام 2012 التعدُّدية السياسية والحزبية في المادة الثامنة.
وفي شهر أيار من العام 2024 الماضي تقرر فصل حزب البعث السوري عن السلطة، ولكن كان القرار صورياً وتمويهاً قُبيل انعقاد القمة العربية وقتها بالبحرين.
ورغم كل ما كان يحصل في سوريا، ولكن هذا الحزب كان يتدخّل في الكثير من المجالات في سوريا، ومنها المجال الرياضي، فإدارة الأندية كانت تتعين عبر هذا الحزب، وبدون موافقته لا يصبح أي شخص عضواً في إدارة أي نادي رياضي في البلاد.
الكثير من الجماهير في سوريا كانت تطالب بتغيير مجالس إدارة الأندية في مدنها، وكان ما يدعو للسخرية بتعيين أعضاء ضمن إدارات الأندية وهي لا تفقه في الرياضة شيء، ولكن هؤلاء كان يتم تعيينهم كونهم ينتمون لحزب البعث، ولا يجوز تعيين أي شخص في إدارة أي نادٍ رياضي بدون موافقة شعبة الحزب من تلك المدينة، في دلالة واضحة للتدخّل بالمجال الرياضي الذي كان يتفشى فيه الفساد والمحسوبيات من الأندية وصولاً للمنتخبات التي كان يُسميها السوريون منتخبات الواسطات.
البعث وتجاوزاته في رياضة سوريا




