روناهي/ قامشلو ـ لا يجوز أن يتم إهمال دور المرأة في الرياضة لأي سلطة سوريّة تتولى زمام الأمور في رياضة البلاد، فهي صاحبة حق لممارسة الرياضة وتمثيل أنديتها وبلدها على الصعيد الداخلي والخارجي، والمرأة الرياضية في إقليم شمال وشرق سوريا أكبر مثال على ذلك.
ومع سقوط نظام الأسد بشهر كانون الأول من العام الماضي 2024، وتشكيل إدارة من قبل هيئة تحرير الشام، وتقديم استقالات من الاتحادات الرياضية لمختلف الألعاب في البلاد التي كانت تتبع للنظام البائد، فقد تم وضع أشخاص وأعضاء بشكلٍ مؤقت مكانهم لحين إجراء انتخابات لاختيار رؤساء وأعضاء جُدد للاتحادات كافة.
ولكن تولدت مخاوف كبيرة لدى الكثير من اللاعبات أن يتم منعهن من ممارسة الرياضة وإلغاء البطولات النسائية الرياضية بشكلٍ عام في سوريا، طبعاً لم يظهر أي قرار رسمي بهذا الصدد، وقد حصل بعض التفاؤل عندما ظهرت أسماء الكوادر الفنية والإدارية لإدارة منتخب الناشئات السوري على صفحة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، حيث من المقرر أن يشارك منتخب ناشئات سوريا في بطولة اتحاد غرب آسيا الخامسة للناشئات، التي ستستضيفها مدينة الدمام بالسعودية من 7 حتى 16 (شباط) المقبل.
ويشارك في البطولة 6 منتخبات، هي: السعودية، والأردن، ولبنان، وسوريا، وفلسطين، والبحرين.
وضمت المجموعة الأولى منتخبات السعودية والبحرين والأردن.
بيمنا ضمت المجموعة الثانية منتخبات سوريا، وفلسطين، ولبنان.
وفي عهد النظام البائد كانت اللاعبات في أندية مقاطعة الجزيرة التي كانت تتبع للمجالس الرياضية، والتي تنشط تحت مظلة الاتحاد الرياضي بإقليم شمال وشرق سوريا، هي التي تحقق العديد من الإنجازات على صعيد لعبة كرة القدم باسم أندية مثل عامودا والخابور والهلال، فضلاً عن تحقيقهن ميداليات ملونة في البطولات الخارجية في لعبتي التايكواندو والكاراتيه.
ولعبت لاعبات أندية مقاطعة الجزيرة اللواتي دُعينَ لتمثيل المنتخب السوري وقتها دوراً كبيراً في تتويج المنتخب السوري بلقب بطولة اتحاد غرب آسيا الثانية للواعدات التي استضافها الاتحاد الأردني على ملعب البولو بمدينة الحسين للشباب، وتمكن المنتخب السوري من اعتلاء منصة التتويج، بعدما فاز على نظيره اللبناني صاحب المركز الثاني بنتيجة ١-٠ في المباراة النهائية التي أقيمت في ٦ كانون الأول ٢٠٢٣.
وفي العام نفسه أيضاً لعبت أيضاً لاعبات من مقاطعة الجزيرة دوراً هاماً في تتويج المنتخب السوري بلقب بطولة اتحاد غرب آسيا الرابعة للناشئات بعد فوزه على الأردن ١-٠ في المباراة النهائية التي أُقيمت ١٥ تشرين الثاني ٢٠٢٣ على استاد الأمير محمد في مدينة الزرقاء الأردنية.
وهما اللقبين الوحيدين في تاريخ سوريا على صعيد الكرة الأنثوية، وكما أسلفنا كانت لاعبات مقاطعة الجزيرة صاحبات الدور الأبرز لهذين الإنجازين.
وعلى صعيد الألعاب الفردية فقد برزت لاعبات من مدرسة نمور التايكواندو الدولية بتحقيق ميداليات ملونة في العام الماضي 2024، وفي لعبة الكاراتيه نفس الأمر كانت لاعبات من مدينة قامشلو لهن ميداليات ملونة على الصعيد المحلي والخارجي، وكلها دلائل واضحة على مدى تطور دور المرأة في الرياضة بإقليم شمال وشرق سوريا، حيث أثر ذلك بشكلٍ إيجابي على رياضة المرأة في سوريا بشكلٍ عام، ويتوقع أن تستمر بهذا الدور في حال فُتح لها المجال، فهي قادرة على تمثيل سوريا وإعطاء صورة مُشرّفة في أي مشاركة لها بالبطولات الخارجية، وكما ذكرنا بشكلٍ مقتضب عن البعض من إنجازاتها على صعيد الألعاب الجماعية والفردية التي حققتها في داخل وخارج البلاد.




