الطبقة / روناهي – نوهت الإدارية في مكتب منسقية مجلس تجمع نساء زنوبيا في مقاطعة الطبقة، إلى أن التمثيل والمشاركة الفعالة للمرأة في صياغة الدستور سوف يساهم في بناء سوريا الجديدة، وأكدت بأنه تجب ضرورة اتخاذ قوانين تعزز حرية المرأة وتقف بوجه الظواهر السلبية التي تحرم النساء حقوقهن.
عاشت المرأة السورية لسنوات عديدة تحت ظل السياسات القومية الأحادية للنظام البعثي البائد، والذي لم يعترف بإرادة المرأة، كما لم يعترف بإرادة الشعب السوري، ومع إقامة نظام جديد في سوريا بعد سقوط النظام الاستبدادي، يجب أن يتم أخذ إرادة النساء بعين الاعتبار وأن يتم مشاركتها بتمثيل عادل؛ كونها تشكل أكثر من نصف المجتمع السوري، لأن بناء بلد ديمقراطي وعادل وآمن لا يمكن أن يتحقق إلا بالوحدة والمشاركة المتساوية من جميع المجموعات الدينية والثقافية والعرقية المختلفة والنساء في سوريا.
صياغة قوانين تعزز حرية المرأة
وفي هذا الصدد أوضحت لصحيفتنا “روناهي” الإدارية في مكتب منسقية مجلس تجمع نساء زنوبيا في مقاطعة الطبقة مريم عثمان: ” شاهدنا معاناة المرأة في ظل النظام الاستبدادي والذي قمع صوت النساء وحرمهن من حقوقهن وزج بهن في المعتقلات، بعد سقوط نظام الأسد البائد ومن المهم تبيان دور المرأة بالمنطقة في المرحلة المقبلة، لذلك من الواجب إلغاء الذهنية الذكورية السلطوية وتحقيق مطالب المرأة في الحياة السياسية وتبوئها مناصب قيادية في أي تشكيل أو جسم سياسي”.
ونوهت: “فالمرأة بعد مرور ١٣ عاماً على الثورة، يجب أن تكون على رأس القائمة لوضع قوانين ضمن الدستور القادم لسوريا الجديدة، ويجب أن تصاغ قوانين تعزز حرية المرأة، وتقف بوجه كافة الظواهر السلبية التي تحرم النساء من حقوقهن، وتردع أي إجراء ينقص من دور المرأة، ولذلك يجب الاستفادة من دساتير الدول الأوروبية بهذا المجال”.
تمثيل المرأة الفعال على الأصعدة كافة
فيما أشارت مريم إلى: “إن شرعية النظام الذي سيتشكل في سوريا الجديدة، تنبع من مدى إيلاء الأهمية لدور المرأة في إقامة هذا النظام، وهناك ضرورة التلاحم والتكاتف بين كافة القوى السياسية السورية والعاملة في سوريا الجديدة، بأخذ إرادة وتمثيل المرأة الفعال على الأصعدة كافة موضوعاً محورياً، لبناء سوريا الجديدة”.
واختتمت الإدارية في مكتب منسقية مجلس تجمع نساء زنوبيا في مقاطعة الطبقة “مريم عثمان” حديثها: “من أجل بناء سوريا جديدة لا مركزية، على السوريين أن يقرروا مستقبل سوريا، وأن تتم مشاركة النساء والمنظمات النسوية ومن كافة أنحاء سوريا بتمثيل عادل في لجنة صياغة الدستور الجديد لسوريا، وتشكيل لجان لتقصي الحقائق والملاحقة القضائية لجرائم الحرب المرتكبة بحق المرأة والمجتمع من قبل النظام البائد، واتخاذ المناصفة في تمثيل المرأة، ويجب أن تختار المرأة ممثليها، والاعتراف القانوني بحق المرأة بالدفاع عن نفسها وضمان ذلك في الدستور السوري الجديد، والتطبيق الكامل لمبادئ حقوق الإنسان وضمان تطبيقها، و الالتزام بكافة المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق المرأة”.




