أشار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، محمود المسلط إلى أن بعض “المفلسين والغوغائيين” يحاولون العبث بالسّلم الأهلي، وحثّ السوريين، على عدم الانجرار إلى فتنة عربية كردية، وأكد، على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية بين جميع شعوب شمال وشرق سوريا، وسوريا بشكل عام.
تعزيز الوحدة الوطنية بين السوريين
وحول ذلك، جّه الدكتور محمود المسلط، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، محمود دحام المسلط، يوم الثلاثاء في العاشر من شهر كانون الأول الجاري، رسالة إلى أبناء الوطن السوري وبشكل خاص القبائل والعشائر العربية.
ودعا المسلط في رسالته إلى الاستمرار في تعزيز الوحدة الوطنية بين العرب، والكرد، والإيزيديين، والدروز، والمسلمين، والمسيحيين وكافة شعوب المنطقة.
وشدد: على “ضرورة الابتعاد عن الفتن والصراعات التي لا تخدم إلا أعداء الوطن، معتبراً أن المرحلة الحالية، تستدعي المزيد من العمل المشترك للحفاظ على السّلم الأهلي وبناء سوريا الجديدة، دولة حرة وموحدة، تتسع للجميع”.
وأوضح: “في ظل الظروف الراهنة التي تمرّ بها سوريا الحبيبة، ومع تحقيق الشعب السوري لخطوات هامة نحو الحرية والكرامة، نؤكد على ضرورة الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الثورة السورية المجيدة، والعمل على صونها، إن واجبنا الوطني والأخلاقي يحتم علينا تعزيز الوحدة الوطنية بين كافة الشعوب والمكونات السورية، وتجنّب أي انجرار نحو الفتن أو الصراعات الداخلية التي قد تؤدي إلى حرب أهلية لا تخدم إلا أعداء الوطن”.
وأشار: “اليوم نقف جميعاً من العرب والكرد والإيزيديين والدروز والمسلمين والمسيحيين، مع سوريا الجديدة، ومع هذا النصر الكبير، لنصنع مستقبلاً جديداً لأبناء الوطن الواحد من قامشلو إلى السويداء، ومن حلب إلى اللاذقية، وعلى جميع الجغرافية السورية”.
ووجه نداءً خاصا إلى العشائر العربية بقوله: “كان لكم الدور الكبير في أمن واستقرار المنطقة، والتاريخ يشهد بذلك، واليوم يجب أن يكون لنا دور في حفظ أمن واستقرار البلد، وعدم الانجرار إلى الفتنة التي تخدم فقط أعداء هذا الوطن وهذا الانتصار، فيجب العمل والحرص على لعب الدور الأكبر في الحفاظ على السّلم الأهلي في البلاد”.
الخطاب الطائفي والتحريضي يعمق الانقسامات
واستطرد: إن “قوات سوريا الديمقراطية هي جزء من نسيج سوريا، وأخوتنا الكرد هم مكون أصيل من تاريخ ونسيج هذا البلد، إن أبناءنا جزءٌ من هذه القوات حاربوا “داعش”، وحافظوا على وحدة وأمن واستقرار المنطقة، ونحن اليوم لا نريد أن تنجروا إلى فتنة عربية كردية، وهناك بعض المفلسين والغوغائيين يحاولون العبث باستقرار ووحدة شعوبنا، والعبث بالسّلم الأهلي في هذه المناطق، مستغلين حالة الانتصار التي يعيشها البلد بكل لتحقيق غاياتهم”.
ولفت: “لقد علّمنا التاريخ أن الانقسامات الداخلية كانت دائماً أكبر خطر يهدد استقرار الأوطان، لذلك، علينا جميعاً أن نستقي الدروس والعِبر من الماضي، ونتكاتف من أجل الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وضمان أمنها واستقرارها، باعتبارها مسؤولية تقع على عاتق كل مواطن ومواطنة”.
وأردف: “نؤكد على أهمية الابتعاد عن الخطاب الطائفي أو التحريضي الذي يعمّق الانقسامات، وبدلًا من ذلك ندعو إلى تفعيل الحوار السوري – السوري كطريق أساسي لحل الخلافات وتعزيز التفاهم بين جميع الأطراف، لأننا مؤمنون بأن الحوار هو السبيل الأوحد لبناء سوريا الجديدة، التي تحترم جميع شعوبها ومكوناتها، وتضمن العيش الكريم لكل أبنائها”.
واختتم، الدكتور والرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، محمود المسلط، حديثة فقال: “ندرك أن أمامنا تحديات كثيرة ومعقدة، ولكن بإرادتنا المشتركة وتضامننا، يمكننا تجاوز هذه التحديات وتحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والعدالة والعيش الكريم، وعاشت سوريا حرة موحدة، والخزي والعار لكل من يسعى لتفتيتها أو زعزعة استقرارها”.




