الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ أكد إداريون وكتاب في مقاطعة الطبقة، أنه من الواجب توحد شعوب المنطقة للوقوف في وجه الحرب الخاصة التي تحاول تركيا من خلالها، ضرب أخوة الشعوب والعيش المشترك، وأشاروا، إلى أنه على شعوب الإقليم عدم الانجرار وراء الأخبار الكاذبة والدعاية المغرضة، وأوضحوا أنه “بتوحيد الشعوب وتكاتفها يمكننا التصدي للأخطار المحدقة وبناء سوريا الجديدة”.
الثامن من كانون الأول ٢٠٢٤، كان يوماً تاريخيا، حيث تم الإعلان فيه عن سقوط نظام الأسد والبعث في سوريا، حيث تخلص الشعب السوري من النظام الاستبدادي والقمعي الذي جثم على قلوب السوريين بسياسة الحديد والنار، لمدة أكثر من نصف قرن من حكم هذه العائلة، التي وضعت جميع الثروات والخيرات السورية في خدمتها، واستخدمت كافة وسائل التعذيب بحق السوريين، وارتكبت العديد من المجازر بحقهم، من الاعتقالات التعسفية والقتل والإهانة والتجويع.
وبعد مرور 13 عاماً على الأزمة السورية، وفي الثامن من كانون الأول عام 2024، فر الأسد، ليعم الاحتفالات إيذاناً بسقوطه، ولكن الفرحة العارمة للسوريين لم تكتمل حيث استغلت دولة الاحتلال التركي، هذا الحدث الهام للشعب السوري، لتبدأ بهجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا، براً وجواً وعبر الحرب الخاصة بالعديد من وسائلها القذرة، في محاولة لضرب مشروع الإدارة الذاتية، وخلق قتن بين شعوبها.
سقوط نظام الأسد نقطة تحول مفصلية
وفي السياق، تحدثت الأديبة والكاتبة من الطبقة، بشرى المنصور، لصحيفتنا، وقالت: “سقوط الأسد كان نقطة تحول في مجرى الأزمة السورية، واليوم يبدأ الشعب السوري مرحلة جديدة، بعد 13عاماً من المعاناة والقتل والدمار والتهجير، انتهى في الثامن من كانون الأول 2024، حكم الأسد والبعث، الذي امتد لأكثر من نصف قرن”.
وتابعت: “على الرغم من كل ما حدث ورحل الأسد ونظامه، لكننا ما زلنا في بداية الطريق، ومن هنا لا بد من تنظيم أنفسنا، ونتوحد كسوريين لبناء سوريا الجديدة الديمقراطية اللامركزية، بكل طوائفها ومكوناتها وشعوبها وثقافاتها، ومشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، يجب أن يكون الأساس لجميع الحلول القادمة”.
وأوضحت: “مشروع الإدارة الذاتية حقق نتائج إيجابية ولافتة منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا، من بناء المؤسسات وتنظيم المجتمع، وتقديم كافة الخدمات لشعوب المنطقة، وأعادت للمرأة حقوقها ومكانتها الطبيعية في المجتمع، وكان للشبان والشابات دورهم الفعال في مؤسساتها، ودعت لتوحيد الصفوف ورصها للوقوف في وجه المخططات العدوانية، ونادت بالديمقراطية واللا مركزية، وطبقتها عملياً على أرض الواقع، قدمت العديد من الحلول السلمية والسياسية للأزمة السورية، عبر الحوار بين السوريين، هي تسعى دائماً لحل الأزمة السورية بالطرق السلمية”.
ونوهت: “بعد هذه الأحداث بدأت تركيا بهجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا، واستهدفت تل تمر ومنبج وعين عيسى، وارتكبت مجازر بحق المدنيين في عين عيسى، والمناطق الأخرى، هذا غير الحرب الإعلامية الخاصة على مناطق الإدارة الذاتية، وفي هذه الفترة الحساسة علينا استغلال المرحلة بتنظيم أنفسنا، للوقوف في وجه الفتن التي تبثها دولة الاحتلال التركي، بين أبناء شعوب شمال وشرق سوريا، في محاولة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة”.
واختتمت، بشرى المنصور، حديثها بالقول: “علينا التمسك بأرضنا والالتفاف حول قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي، وأن نكون يقظين لما يحصل من حولنا، ونحن نرفض جملةً وتفصيلاً، مساعي دولة الاحتلال التركي الاحتلالية والتوسعية، بالاعتماد على مبدأ الأمة الديمقراطية، لتحقيق أهدافنا في الحرية والمساواة والعدالة”.
عدم الانجرار وراء الإشاعات المغرضة
وبدوره قال الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة، علي علايا: “على الجميع اليوم حماية الممتلكات العامة في شمال وشرق سوريا، لأنها ملك لشعوبها، وبخاصة أن المكتسبات التي تحققت جاءت بفضل دماء الآلاف من الشهداء، من أبناء إقليم شمال وشرق سوريا، لذلك من الواجب الحفاظ على هذه المكاسب والدفاع عنها”.
واختتم الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة، علي علايا، حديثه قائلاً: “على كافة شعوب شمال وشرق سوريا، عدم الانجرار وراء الإشاعات المغرضة التي تسعى تركيا من خلالها لتحقيق أجنداتها، من خلال محاولة زعزعة وضرب استقرار المنطقة، من خلال كافة وسائل الحرب الخاصة، واستغلال الظروف المحيطة لاحتلال أراض جديدة من سوريا. لذا؛ علينا التيقظ لكل ما يدور من حولنا، وأن نكون يداً واحدة لإفشال كافة المخططات التي تستهدف وجودنا وبقاءنا”.




