الحسكة/ محمد حمود – أكد السياسي، وعضو مجلس النواب العراقي السابق، أحمد حجي سالم، إن دولة الاحتلال التركي تحاول الاستفادة من المتغيرات الأخيرة على الساحة السورية لتحقيق أجنداتها، وأشار، إلى أنها هي التي تدعم المرتزقة بالهجوم على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا.
منذ بدء هجوم مرتزقة الاحتلال التركي من “هيئة تحرير الشام / جبهة النصرة سابقاً” ومرتزقة دولة الاحتلال التركي على حلب وكذلك على مقاطعة عفرين والشهباء، اتجهت الأنظار إلى تركيا بشكل مباشر وغير مباشر، من زاوية الدور والموقف الذي تقف عنده إزاء ما يحصل، لاسيما إنها المشغل لهؤلاء المرتزقة على مدار أكثر من عقد في سوريا.
ضرب المشروع الديمقراطي للإدارة الذاتية
في السياق، أشار السياسي، وعضو مجلس النواب العراقي السابق أحمد حجي سالم، إلى إن سيطرة هيئة تحرير الشام على حلب، التي كانت خاضعة لسيطرة حكومة دمشق جاءت بعد أن وصل مسار الحوار بين أنقرة ودمشق إلى طريق مسدود، وسبقته حالة من البرود أبداها بشار الأسد، إزاء سلسلة دعوات كان يطلقها أردوغان عليه باستمرار، الهجوم جاء بعد حملة تصعيد فرضتها قوات حكومة دمشق وبالتعاون مع روسيا على إدلب وريف حلب، ودفع المرتزقة لشن هجوم واسع لتأمين هذه المناطق، ولإبعاد خطر حكومة دمشق والقوات الموالية لها”.
وعن الدور التركي في الهجوم، قال سالم: “اقتصرت التعليقات التركية بشأن هجوم المرتزقة على حلب وأريافها، على تصريحات وزارة الخارجية التركية في الأيام الأولى، ويمكن أن يكون هناك تنسيق بين العديد من الدول لبدء الهجوم، ولكن تركيا تحاول كل مرة استغلال الأحداث لتحقيق مصالحها”.
وأضاف: إن “تركيا تحاول الاستفادة من الأوضاع القائمة لأقصى درجة ممكنة، ولا سيما في مسألة ضرب المشروع الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا، والمتمثل بالإدارة الذاتية، وحكومة دمشق أصرت في الفترة الأخيرة على انسحاب الجيش التركي المحتل من الأراضي السورية، وأكدت بأن عملية التطبيع تستوجب خروج تركيا من الأراضي السورية، وكانت روسيا أيضاً قد وصفت الوجود التركي في سوريا على أنه احتلال، وطالبت علنا بانسحاب جيش الاحتلال التركي”. وتابع: “من خلال منح الضوء الأخضر، أرادت تركيا لعب دور في تغيير موازين القوى في المنطقة، عبر تقديم أشكال الدعم كافة لمرتزقتها، ما يسمى بالجيش الوطني، كي تتصدر المشهد في سوريا، وتستخدم التغييرات الحاصلة ورقة للضغط على الدول الفاعلة في سوريا، وفرض رؤيتها للحل السياسي”.
وأضاف: “وتساعد تركيا أيضا المرتزقة في تعزيز تفاهماتها مع روسيا وإيران في سوريا، خصوصا بمنطقة خفض التصعيد الرابعة، على اعتبار أن أي تسوية لتهدئة الوضع قد تؤدي لإعادة تأسيس المنطقة، وهناك خرائط جديدة ستغير شكل المنطقة، هذا ما نراه من خلال المشهد الدراماتيكي الذي يحدث في سوريا”.
وأردف: “تركيا تسعى لتقسيم سوريا، وضم مناطق جديدة لمناطق نفوذها، على حساب شعوب المنطقة، وعلى الشعب السوري أن يدرك الهدف التركي من كل ما يحدث، وعلينا أن نكون يقظين لما يحدث حولنا”.




