أطلق تحالف ندى عريضة لحملة تواقيع موجهة إلى الشخصيات والمنظمات النسائية تحت عنوان “لا للإعدام، نعم للحياة الحرة”، بهدف إيصال صرخات النساء المهددات بحبال المشانق إلى جميع أنحاء العالم قبل أن تكتم أنفاسهن.
وجه التحالف النسائي الديمقراطي الإقليمي (تحالف ندى) عبر عريضة نداء إلى الرأي العام بإطلاق حملة تواقيع استنكاراً لعقوبة الإعدام كوسيلة لتحقيق العدالة (على حد مزاعم السلطات الإيرانية)، مؤمناً بأن الحياة هي حق غير قابل للسلب وإيماناً بأن التغيير ممكن “دويّ صوتنا يمكن أن يُحدِث فرقاً، لنناضل جميعاً من أجل بناء عالم أكثر إنسانية وعدلاً”.
وجاء في العريضة: “اعتُقِلَت الناشطة النسائية وريشة مرادي في الأول من آب عام 2023، لدى عودتها الى مدينة سنه، من قِبَل قوات الاستخبارات الإيرانية. وقد احتُجزَت لمدة 13 يوماً في مركز هذه المؤسسة الأمنية، قبل أن يتم نقلها إلى سجن إيفين في طهران، وتحديداً إلى المهجع رقم 209، في نهاية شهر آب من العام نفسه. وفي الرابع من آب 2023، اعتُقِلَت الناشطة الحقوقية “بخشان عزيزي” من قوات الاستخبارات الإيرانية في مدينة هراز بطهران. وقد تم نقلها في 11 كانون الأول 2023 إلى سجن إيفين، المعروف أنه مركز اعتقال تابع للاستخبارات، حيث حُكِم عليها بالسجن أربع سنوات، ومن ثم تنفيذ حكم الإعدام. وتجدر الإشارة إلى أن “بخشان عزيزي” كانت تعمل في مجال حقوق المرأة في روجهلات كردستان وروج آفا، كما ساهمت في مشاريع تتعلق باللاجئين ومساعدة النازحين في روج آفا.
مَثُلَت الناشطة” وريشة مرادي” أمام المحكمة في جلستها الأولى، لكن القاضي لم يمنحها الحق في الدفاع عن نفسها. ويستند الحكم الصادر بحقها إلى المادة 288، التي تنص على حمل السلاح في وجه جمهورية إيران الإسلامية. وعلى الرغم من أن القانون ينص على عقوبة تصل إلى 15 عاماً من السجن، إلا أن القاضي (قاضي سلواتي)، والمعروف بلقب “قاضي الإعدام”، أصدر حكماً بالإعدام ضدها. ورغم رغبتها ورغبة محامييها في الاعتراض، إلا إنه لم يُمنَح لها حق الدفاع والمرافعة؛ ما يثير المخاوف من إمكانية تنفيذ حكم الإعدام، وربما في فترة زمنية قصيرة.
وأَعلَنَت الناشطة “وريشة مرادي” إضراباً مفتوحاً عن الطعام، احتجاجاً على حكم الإعدام الصادر بحق الناشطتَين “شريفة محمدي وبخشان عزيزي”، ورغم تدهور حالتها الصحية بعد 20 يوماً من الإضراب، لم تقدم السلطات الإيرانية أي علاج، كما حُرِمَت من لقاء عائلتها.
الادعاء الموجّه ضد الناشطة وريشة مرادي يتعلق بمشاركتها في انتفاضة “Jin Jiyan Azadî”، حيث لعبت دوراً بارزاً في تعزيز الوعي الاجتماعي ودعوة المجتمع للدعم والمشاركة في الانتفاضة.
إن الأنظمة الاستبدادية تنظر إلى النضالات النسائية والمطالبة بالديمقراطية على أنها “جريمة حرب”، فتفرض أقسى العقوبات بحق المشاركين فيها. إنهم لا يسمعون صرخات المظلومين في أقبية السجون، ولا صرخات المنتفضين في الشوارع، لأنهم يسعون فقط إلى فرض الخنوع والرضوخ على بلاد لا تشرق عليها إلا شمس الحرية.
بناءً عليه، باسم التحالف النسائي الديمقراطي الإقليمي “تحالف ندى”، نعبِّر عن قلقنا العميق واستنكارنا لعقوبة الإعدام كوسيلة لتحقيق العدالة (على حد مزاعم السلطات الإيرانية). كما نؤمن بأن الحياة هي حق غير قابل للسلب أو الصرف، ونناشد المنظمات والجمعيات والأحزاب والشخصيات النسائية الديمقراطية والحقوقية، للتعاون معاً من أجل وقف المذابح في معابد نظام الإيراني؛ وذلك إيماناً منا بأن التغيير ممكن، وأن دويّ صوتنا يمكن أن يُحدِث فرقاً، لنناضل جميعاً من أجل بناء عالم أكثر إنسانية وعدلاً.
دعونا نوقِّع على هذه العريضة، ونشاركها مع أكبر عدد ممكن من الناس، لنوصل صرخات النساء المهددات بحبال المشانق إلى أنحاء العالم، قبل أن تُكتَم أنفاسهن!”.
رابط العريضة الموجهة إلى الشخصيات والمنظمات النسائية على صفحة تحالف ندى:
https://secure.avaaz.org/community_petitions/ar/lthlf_lnsyy_ldymqrty_lqlymy_thlf_nd_nada_l_ll_dm_n_m_llhy_lhr/?cePriub&utm_source=sharetools&utm_medium=copy&utm_campaign=petition-1739226-l_ll_dm_n_m_llhy_lhr&utm_term=cePriub%2Bar