جل آغا/ أمل محمد – أكدت أمهات الشهداء، أن ميلاد حزب العمال الكردستاني كان ميلاداً للحرية والنصر، مشيرات إلى أن الحزب أشاح الظلم والاستبداد عن القضية الكردية، وحارب الأطراف التي عملت للنيل من القضية الكردية.
أسس حزب العمال الكردستاني في 27 من شهر تشرين الأول من عام 1978 بطريقة سرية على يد مجموعة من الطلاب الماركسيين، ومن بينهم القائد عبد الله أوجلان الذي اختير قائداً للحزب فيما بعد، وبلغ حزب العمال الكردستاني أوج قوته في التسعينات، حينما بلغ عدد أعضاء الحزب ممن انتسبوا إليه عشرة آلاف مقاتل، ومع بداية شروع الحزب في عمله والذي جاء لنصرة القضية الكردية، انتسب الآلاف من الشبان لقوات الكريلا، ممن آمنوا بأفكار القائد عبد الله أوجلان وتوجوا في الحزب المنارة، التي ستعيد أمجاد القضية الكردية.
ميلاد الحرية وصوت الشعوب المضطهدة
ومع ذكرى تأسيس حزب العمال الكردستاني الـ46 التقت صحيفتنا “روناهي” بعدد من أمهات الشهداء الذين ارتقوا شهداءً مع حزب العمال الكردستاني، الأم “نصيبة سليمان” وهي والدة الشهيد “دلكش سليمان“ وهو أحد شهداء حزب العمال الكردستاني، الذي استشهد عام 1994 دفاعاً عن مكتسبات القضية حدثتنا: “مع بداية تأسيس
حزب العمال الكردستاني كان الأمر غامضاً بعض الشيء، فانتسب عدد كبير من الشبان لحركة التحرر الكردستانية، لأنهم آمنوا بأن الأرض لا تُرد وتُعاد دون سلاح، فكان نجلي “دلكش سليمان” من هؤلاء الشبان الذين وجدوا في حزب العمال الكردستاني أملاً لنيل الحرية، حزب الشهداء كما يطلق عليه هو حزب الكرامة والحرية، انضم للحزب كل عاشق للحرية، وكل من رفض العبودية، هو صوت الشعوب المضطهدة التي تبحث عن الخلاص، كان تأسيس الحزب على يد بعض الشبان أكبر رد على الدول الرأسمالية والمستبدة، وقوف هؤلاء الشبان بعزيمتهم وإرادتهم أمام جبروت دول كبرى، هو الذي منح الأمل للأجيال للانضمام للحزب”.
وتتابعت نصيبة: “شبان في مقتبل أعمارهم تركوا حياتهم الشخصية وأحلامهم وعائلاتهم وانضموا للحزب، تركوا كل هذا من أجل أن نحيا بسلام وبحرية، نقف إجلالاً وتعظيماً أمام كبريائهم وتضحياتهم، ونعاهد بأننا سنواصل المسير نحو تحقيق حلمهم”.
حزب الكرامة وأيقونة النضال الكردي
ومن جهتها قالت “سكينة غالب” وهي والدة الشهيد “صابر أبو زيد” وأخت الشهيد “كوران غالب”: “نبارك ذكرى تأسيس حزب العمال الكردستاني لكل تواق للحرية، ولكل شخص يرفض العبودية، نحن أمهات الشهداء نفتخر ونعتز بشهادة أبنائنا الذين بذلوا أرواحهم من أجل نصرة قضيتنا، القوافل الأولى التي انتسبت لحزب العمال الكردستاني مهدت الطريق أمام باقي الشبان، وحزب العمال الكردستاني أشعل في داخلنا شعلة النضال والكفاح، الحزب أيقظ فينا روح الإصرار، كانت القضية الكردية بحاجة ماسة للحزب لتعود لأوج قوتها، مع النضال الذي قدمه مقاتلو الكريلا استطاعوا أن يلفتوا أنظار العالم للقضية الكردية”.
تمكن الحزب بعدد مقاتلين لا يتخطون المائة مقاتل بأعمار لا تتجاوز الثلاثين عاماً من كسر شوكة المحتل التركي والوقوف في وجه أكبر دولة رأسمالية دموية: “لأنهم آمنوا بالفكرة، ولأنهم أيقنوا بأن الأرض لا ترد سوى بالنضال، وقف مقاتلو الكريلا بكل عزم في وجه المحتل التركي، منذ اليوم الأول لتأسيس حزب العمال الكردستاني وإلى يومنا هذا وهو يسطر ملاحم بطولية ضد العدو المحتل. حزب العمال الكردستاني هو هويتنا هو كياننا، ويمثلنا ويمثل صوت شعب أعزل”.




