الطبقة/ عبد المجيد بدر- يعتبر النحت وسيلة فنية فريدة تسمح للفنانين التعبير عن عواطفهم وأفكارهم ومشاعرهم بطريقة ملموسة، وتكمن أهميته في القدرة على تحويل الأفكار إلى تجسيد ملموس، وها هو صايل الصايل منذ صغره عشق فن النحت ورسم العديد من المجسمات الطينية، ليتحول هذا الشغف لهواية وإبداع ميزته في مركز الثقافة والفن بمدينة الطبقة.
صايل الصايل من أبناء مدينة تربه سبيه في عقده الرابع من العمر، منذ صغره كان يرسم مجسمات بالطين في مراحل دراسته الابتدائية، ليتحول هذا الرسم لمهنة وشغف وحب لهذه المهنة، ويكون الصايل عنصراً وفرداً مهماً في مركز الثقافة والفن بمدينة الطبقة، ويشارك في العديد من مجسماته في كثير من المناسبات الوطنية والفنية.
المهنة وبدايات الطريق
وفي لقاء مع صحفتنا “روناهي” يحدثنا “الصايل” عن مهنته: “أنا رسام ونحات ولكنني أهوى النحت أكثر وله أشكال متعددة كـ “النحت على الحجر، والخشب، الجبسين، والصلصال” وأنا ممتهن هذه الأشكال كلها، وأصنع “المجسدات الكبيرة منها والصغيرة، وبالمواد التي تتوفر لدي أصنع ما يروقني، أقوم بتفصيل قوالب للمجسمات، عن طريق “الفاير بليس””.
وعن بداية تعلمه للنحت نوه “صايل”: “منذ طفولتي كنت ألعب وأصنع المجسمات بالطين “الوحل” وكنت آنذاك في المرحلة الابتدائية وكنت من هواة النحت والرسم، وقمت بمتابعة هوايتي، وحالي كحال العديد من الشبان العرب اتجهت للبنان والأردن وقمت بالعمل مع أبناء عمومتي في الرسم على الجبسين بورد، وطورت مهاراتي بمتابعتها بالرسم والنحت حتى داخل المنزل، وتقربت للعديد من النحاتين وكنت أجالسهم وأتعلم منهم وتطورت مهارتي رويداً رويداً”.
مساعٍ لتعليم الأطفال فن النحت
يعمل الفنان صايل الصايل حاليا في مركز الثقافة والفن وتم تخصيص غرفة خاصة له، وقام بافتتاح دورات مجانية لتعليم الأطفال وتنمية مهاراتهم الإبداعية.
وأشار الصايل في هذا المنحى: “أنا الآن أعمل في مركز الثقافة والفن، منذ قدومي لمدينة الطبقة في 2017، ولدي طلاب أنمي مهاراتهم، أعلمهم الرسم والنحت، فالدورات خارج المركز مأجورة، لذلك كمبادرة منا في هيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة، قمنا بافتتاح هذه الدورات بالمجان لاستقطاب المواهب وتنمية المهارات”.
مشاركات في العديد من المناسبات
شارك “صايل الصايل” مع مركز الثقافة والفن بمدينة الطبقة، في العديد من المناسبات الفنية والوطنية، ورسم الكثير من المجسمات وآخرها رسم مجسم “الجبل” الذي كان خلفية خشبة المسرح أثناء تقديم العرض المسرحي “إسقاط” في 12 تشرين الثاني من العام الجاري.
وحول مشاركاته الأخرى أكمل “الصايل”: “شاركت بمعارض متعددة مع مركز الثقافة والفن في الطبقة، معارض رسم، وتجولت في أرجاء عديدة بإقليم شمال وشرق سوريا، في كوباني أنجزت مجسم “طائر” واستمريت بعمله لمدة ثلاثة أشهر وأبليت بلاءً حسناً، وشاركت في معارض في مدينة الرقة، وقامشلو، تواجدت وشاركت في أغلب المعارض والنشاطات الفنية، وآخر مشاركاتي كانت مجسم “الجبل” الذي شاركت به في مسرحية “إسقاط” وكنت مشرفاً على ديكور المسرحية، استمر العمل بهذا المجسم لمدة 20 يوماً متواصلاً”.
النحت عالم سرمدي لصايل
هكذا قال “الصايل صايل” عن النحت معبراً عن حبه لهذه المهنة وتعلقه بها: “النحت عالم سرمدي بالنسبة لي وأنا عاشق لهذه المهنة، وأشعر بالراحة عندما أقوم بتجسيد مجسم، وأستطيع أن أخرج ما بداخلي عبر عملي للتعبير عن حالتي النفسية، فهو وسيلة للتعبير عن الأفكار والعواطف ونقلها من الضمنية لأرضية الواقع”.
هذا ويعتبر صايل الصايل النحات الوحيد في هيئة الثقافة والفن في مقاطعة الطبقة، وهو مقيم في مدينة الطبقة منذ عام 2017.




