قامشلو/ سلافا عثمان ـ نضال النساء ضد قمع النظام الأبوي في روجهلات كردستان وإيران مستمر، وبهذا الصدد؛ استنكرت نساء إقليم شمال وشرق سوريا قرارات الإعدام التي تصدر بحق المرأة في إيران، وأكدن أهمية توحيد النضال النسوي لمواجهة العنف المخطط على المرأة، وتحقيق الحرية والمساواة، وإنهاء الذهنية الذكورية.
يشهد العالم اليوم تصاعداً مستمراً في النضال ضد العنف الممارس بحق المرأة وخاصةً في روجهلات كردستان وإيران، حيث تواجه النساء سياسات قمعية ممنهجة من النظام الإيراني، يأتي هذا العنف في إطار محاولات كبح حقوق المرأة وتقييد حريتها، وسط تصاعد الاحتجاجات والانتفاضات النسائية التي تسعى إلى تحقيق المساواة والعدالة.
القمع.. والاضطهاد.. ودور المرأة النضالي
أكدت عضوة الهيئة الإدارية في مجلس المرأة بإقليم شمال وشرق سوريا “أمينة عمر” أن سياسة النظام الإيراني مستمرة في إبادة المرأة، وخاصةً المرأة الكردية، وهذه السياسة متجذرة في نظام الإيراني الذكوري الذي يقمع ويضطهد النساء بشكل كبير: “لقد شهدنا تغييراً في كسر حاجز الخوف أمام النظام الإيراني القمعي، حيث رأينا مقاومة المرأة في إيران ضد وحشية النظامي الأبوي وخاصةً بعد مقتل الشابة جينا أميني”.
وأضافت: “إن مقتل الشابة “جينا أميني” كانت بداية الشرارة لانتفاضة النساء في إيران، والتي تطورت لتصبح حركة عامة في البلاد، وشعار “المرأة، حياة، الحرية” أصبحت فلسفة عالمية، التي انطلقت من روج آفا، حيث تدعم المرأة الإيرانية في نضالها”.
ونوهت أمينة إلى أنه يقوم النظام الإيراني بفرض عقوبات الإعدام على النساء، لإخماد ثورة المرأة في روجهلات كردستان، وعدم المطالبة بحقوقها: “نشهد أحكام الإعدام التي تصدر بحق النساء والرجال، ولكن بشكل أكبر ضد النساء، هذه الإعدامات تظهر للعالم أن النظام الإيراني يعارض أي خطوة تقوم بها المرأة، لكسر اردتها وعدم حصولها على حقوقها”.
ولفتت الانتباه إلى “نؤيد انتفاضة المرأة في روجهلات كردستان وإيران وندين سياسة الإعدامات، كقرار إعدام الناشطة الحقوقية وريشة مرادي، المقرر تنفيذه في الثاني من كانون الأول المقبل”.
وفي ختام حديثها شددت عضوة الهيئة الإدارية في مجلس المرأة بإقليم شمال وشرق سوريا “أمينة عمر” على ضرورة تصعيد نضال النساء في مختلف أنحاء العالم ضد السياسات القمعية: “الفلسفة التي انطلقت من روج آفا أصبحت رمزاً عالمياً للنساء من أجل تصعيد نضالهن ضد الذهنية الذكورية، وتوحيد العلاقات النسائية وتعزيز التواصل بين النساء في الشرق الأوسط، والعالم من أجل التصدي للظلم والاضطهاد الممارس بحقهن”.
المرأة في مواجهة العنف
ومن جهتها؛ بينت الرئيسة المشتركة لمجلس مدينة كركي لكي “نسرين طاهر” أنه مع انطلاق حملة “لا للعنف ضد
النساء” بأن النضال النسوي مستمر ضد العنف الذي يمارس بحقها: “مازلنا نشهد العنف الذي يمارس ضد المرأة في كافة أنحاء العالم، وبشكل خاص في إيران، وفي 25 من شهر تشرين الثاني اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، يجب أن يتحد الجميع لإنهاء العنف”.
وأعربت نسرين عن استيائها من استمرار هذه الممارسات: “هذا عار على جبين الإنسانية بشكل عام، نحن في القرن الواحد والعشرين، وما زلنا نجد دول تمارس العنف ضد المرأة بشكل خاص، المرأة منذ بداية التاريخ لم تتوقف عن نضالها، وأن شعار “المرأة، الحياة، الحرية”؛ يحمل معاني عميقة وفلسفة جوهرية، وأن المرأة تمثل المجتمع وهي أساس بنائه، وإذا لم تتحرر المرأة سيبقى المجتمع مستعبداً إلى الأبد”.
وأوضحت نسرين أن هذه الفلسفة يجب أن تصل إلى جميع الأنظمة التي تمارس العنف ضد المرأة: “إن لم يقتنعوا بهذه الحقيقة، فإن نضال المرأة سيستمر، وستبقى في الساحات لترفع صوتها أمام العالم، حتى تحقيق الهدف المنشود وهو تحرير المرأة، الذي يعني تحرير المجتمع”.




