الحسكة/ محمد حمود – أثنى أهالي مقاطعة الجزيرة، على النتائج الإيجابية، التي تمخضت عنها عملية “الأمن الدائم” في مخيم الهول ومحيطه، مؤكدين، إنهم يدعمون القوات المشاركة، التي تسعى إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في إقليم شمال وشرق سوريا.
يقع مخيم الهول شرق الحسكة على الحدود السورية – العراقية، ويضم 11,257 أسرة، يبلغ عدد أفرادها 39,899 شخصاً، بينهم سوريون وعراقيون وأجانب، كما يوجد في المخيم 422 عراقياً و435 سورياً، مجهولو النسب.
في السياق، انطلقت في المخيم ومحيطه عملية “الأمن الدائم”، في السادس من تشرين الثاني الجاري، والتي نفذتها قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية المرأة، لمكافحة خلايا مرتزقة داعش، وانتهت العملية يوم الثلاثاء الثاني عشر من تشرين الثاني الجاري، حيث تمكنت القوّات خلالها، من القبض على 79 مرتزقاً من داعش، واستولت على كمية كبيرة من الأسلحة.
العملية استهدفت، تمشيط أكثر من 200 قرية من قرى الريف الجنوبي والشمالي للهول، بما فيها مسافة 70 كم من الحدود العراقية – السورية، والمناطق الصحراوية التابعة لها، وشارك فيها خمسة آلاف مقاتل ومقاتلة من القوّات المشتركة، بدعم ومساندة قوّات التحالف الدولي.
ومن أبرز المخاطر التي دفعت القوات العسكرية والأمنية في إقليم شمال وشرق سوريا، لإطلاق عمليات أمنية متكررة هو أن بعض قاطني المخيم لا يزالون يحاولون الحفاظ على ارتباطهم بداعش، وبالتالي يقومون بتدريب الأطفال على أفكاره المتطرفة. إلى ذلك، كان للنتائج الإيجابية التي خلفتها العملية أصداء كبيرة بين الأهالي، في مقاطعة الجزيرة، حيث أثنى المواطنون على العمل الذي أنجزته القوات.
تقويض خطر داعش وداعميه
وفي السياق، قال المواطن حميد الرجب: “إن “عملية “الأمن الدائم”، أسهمت في الحد من خطورة داعش وأسرهم
على قاطني المخيم، ولكنها غير كافية لحل ملف مرتزقة داعش المعتقلين وأسرهم في المخيمات بشكل جذري، واستمرار المجتمع الدولي في تجاهل الملف وعدم تقديم حل له، يسهم في نشر التطرف داخل المخيمات، في مناطق ومقاطعات إقليم شمال وشرق سوريا، خاصة بين الأطفال الذين يتم تربيتهم على فكر مرتزقة داعش المتطرف من نساء المرتزقة”.
وأضاف: “من النتائج الإيجابية للعملية تقويض خطر مرتزقة داعش، والقضاء على خلاياه، التي تقوم بعمليات الاغتيال وتنظيم الهجمات الإرهابية، وأيضا القضاء على الفكر المتطرف بشكل نهائي”.
الرجب توجه بالتحية للمقاتلين، الذين شاركوا في عملية “الأمن الدائم”: “بعد الإعلان عن انتهاء العملية، نتوجه بالتحيات الحارة لمقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، ووحدات حماية المرأة، على ما بذلوه من جهد خلال الأسبوع الذي تمت فيه العملية”.
واختتم حميد الرجب، حديثه: “نؤكد بأننا سنقف إلى جانب مقاتلاتنا ومقاتلينا، وندعم مقاومتهم وجهودهم لمكافحة الإرهاب، ونجدد العهد في المضي قدماً في درب النضال والمقاومة”.
الهجمات التركية تساهم بإحياء داعش
ومن جانبها، قالت المواطنة، عزيزة يونس: “في الفترة الماضية كانت مرتزقة داعش تحاول إدارة نفسها من داخل المخيم وخارجه”، مشيرة إلى إنه بعد عملية “الأمن الدائم” توقفت الهجمات الإرهابية على
المنطقة.
وحول الارتباط بين مرتزقة داعش ودولة الاحتلال التركي، نوّهت عزيزة، إلى أن “خلايا داعش تستغل هجمات دولة الاحتلال التركي على المنطقة، لإعادة ترتيب خلاياها، الأمر الذي يؤكد وجود صلة قوية بين الطرفين، لاسيما أن المناطق السورية المحتلة تعج بقادة مرتزقة داعش الذين يحظون برعاية تركية خاصة”.
وتابعت: “عملية “الأمن الدائم”، قطعت الطريق أمام مخططات مرتزقة داعش في لملمة صفوفه، للسيطرة على مخيم الهول ومحيطه، وبدعم من الفاشية التركية، ونحن، أبناء مقاطعة الجزيرة، نقف خلف القوات التي قامت بعملية “الأمن الدائم”، واليوم نثني على الجهود التي حققتها بعد أسبوع كامل من العمل المتواصل في مخيم الهول ومحيطه”.
المواطنة، عزيزة يونس، اختتمت حديثها: “قواتنا التي أنجزت العملية، والمتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية المرأة، وقوى الأمن الداخلي، تسعى على الدوام إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في إقليم شمال وشرق سوريا”.




