جل آغا/ أمل محمد – أشارت الرئيسة المشتركة لاستديو ولات روزالين ديرك، إلى أن أستوديو ولات بات منبراً ومنارة لإحياء التراث الفني في إقليم شمال وشرق سوريا.
أسس أستوديو الشهيد ولات في تموز من عام 2014 بناءً على اقتراح من ولات الإداري في حركة الثقافة والفن في روج آفا، والذي استشهد عام 2013 وتخليداً لذكراه تم تسمية الأستوديو على اسمه، ومنذ بداية التأسيس وبعد مرور عشرة أعوام أنجز الأستوديو أكثر من 275 عملاً فنياً، من تلك الأعمال أربعون أغنية مصورة. ويعمل الأستوديو على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا ويصدر أغاني فلكلورية وتراثية وثورية، وتلك التي تحاكي واقع المجتمع، تشتهر مناطق إقليم شمال وشرق سوريا بتنوعها الفني فلكل منطقة بصمة خاصة في نوعية أغانيها من كوباني إلى عامودا وديرك وعفرين.
الإدارية في أستوديو ولات روزالين ديرك تحدثت لصحيفتنا “روناهي” عن أهمية الأستوديو ودوره في إحياء الفن في المنطقة: “رسالة الفن بالعموم هي رسالة إنسانية بطبيعتها تحاكي تفاعل الإنسان مع آثار الجمال في الوجود وتروي معاناته، وأشجانه وفرحه وحزنه وتطلعه للتحرر من أسر المادة وقيد الاستعباد بقوالب الجمال في الفنون، من الغناء والموسيقا، والرسم، والمسرح، وغير ذلك”.
وعن تجربتها الشخصية في مجال الفن حدثتنا: “منذ الصغر وأنا متيمة بالفن، ورثت ذلك عن عائلتي الفنية وتعلمت الغناء من أهلي الذين يقدسون الفن والفلكلور الكردي الأصيل”.
عشرة أعوام من العمل
أسس استوديو ولات بهدف إحياء أعمال الفنانين الكرد القدامى، والذين كان لهم دور بارز في الحفاظ على الموسيقا الكردية: “منذ عقود من الزمن وحتى اليوم تعرض الفن للهجوم سواء من المجتمع أو من الأديان وبعض الأفكار ذات الذهنية القديمة، وبالرغم من ذلك خرجت أجيال عديدة تمتعت بالذوق الفني، الذين وجدوا في الفن رسالة سامية بعيدة عن المصالح الشخصية أو المصالح التي تخدم بعض الأنظمة الرأسمالية، الفن لا يخدم فئة معينة ولا يدعم نظاماً استبدادياً أو رأسمالياً، الفن هو الذي يخدم المجتمع الحر والفن الذي لا يخدم المجتمع ولا يطوره؛ لا يمكن تسميته بالفن”.
إعادة الروح للفن الكردي
وأكدت روزالين ديرك أن الهدف من أستوديو ولات هو إحياء الفن الكردي، ومنعه من الانصهار أو التمازج مع الفنون الأخرى التي تتميز بها المنطقة: “تعرض الفن الكردي للاضطهاد ومحاولات عديدة لمحوه، نحن هنا وفي الأستوديو نعمل لإعادة البريق لفننا والذي يعبر عن هويتنا وكياننا، في السابق تعرض الفن الكردي للتهميش والمحاربة وبالذات الموسيقا الكردية، لأن الكرد معروفين بموسيقاهم ونوع الأغاني الذي يميزهم عن سواهم، لم نقم بخطوة بعد لأن هذه الخطوة تحتاج لتحليل مفصل ولتحليل دقيق؛ لذا لا يزال هناك الكثير من العمل لفض الغبار عن فننا الكردي وتقديمه بصورة مثالية كما يجب لأن للفن الكردي جذوراً متأصلة في التاريخ”.
وتابعت روزالين ديرك حديثها: “الفن هو نتاج ثورة البلاد والفنانين هم أبناء هذا المجتمع، وإقليم شمال وشرق سوريا من أكثر المناطق المتنوعة فنياً، للفن العربي أصالة وللموسيقا الكردية نغم وللسريان والأرمن رونق خاص في الفن كل هذه الفنون تتمازج لخلق لوحة فريدة تعبر عن الفن في منطقتنا”.
لأستوديو ولات ثلاثة أقسام رئيسة وهي: ” قسم التسجيل، وقسم التقني مختص بالتصوير والمونتاج والقسم الأخير هو قسم الصوت”، كما يوجد قسم فني خاص بالأطفال أدخل من جديد لأقسام الأستوديو.
واجه المعنيون في أستوديو ولات ومع بداية تأسيسه عدة صعوبات، ولكن بالإرادة والإصرار تمكنوا من تجاوزها.




