كوباني/ سلافا أحمد – باشر مزارعو الزيتون في مقاطعة الفرات بجني محصولهم لهذا العام، بعد أول هطولات مطرية لموسم الشتاء، وسط مخاوفهم من جني محصولهم نتيجة الهجمات التركيّة المستمرة للاحتلال التركي على المناطق الحدودية.
وفي كل عام مثل هذه الأوقات، مع اقتراب فصل الشتاء، يبدأ أهالي مقاطعة الفرات بجني محصول أشجارهم من الزيتون، بعد هطول أولى الأمطار الشتوية.
وتعدُّ قرى مدينة كوباني من أكثر المناطق في إقليم شمال وشرق سوريا شهرة بزراعة أشجار الزيتون والفستق بعد مقاطعة عفرين، والتي تحتل فيها زراعة أشجار الزيتون المرتبة الأولى في المنطقة، وتتزايد أعدادها بشكلٍ كبير في كل عام.
أنواع الزيتون
ويتواجد في مقاطعة الفرات العديد من أنواع الزيتون وهم من “سوراني، خلخالي، زيتي، نافلي، تريلي، إسباني”، فيما تُعد أكثر الأنواع المزروعة في المقاطعة هما النوعان “الزيتي والخلخالي”.
وتراوح سعر التنكة الواحدة لزيت الزيتون التي تزن 16 كغ وزن الزيت الصافي، في العام الماضي بـ 60 دولار أمريكي حتى 90 دولاراً، بينما لما يُحدد سعر التنكة لهذا العام بعد.
وتتفاوت نسبة إنتاج الزيت من الزيتون حسب نوعية الزيتون، فنوعية الزيتون الزيتي تنتج كل ثلاث كغ ونصف من الزيتون لتراً من الزيت، وأما الخلخالي فتنتج كل خمسة حتى ستة كغ من الزيتون لتراً واحداً من الزيت بعد عملية العصر.
الإنتاج قليل جداً هذا العام
ومع بدء الأهالي بجني محصول الزيتون لهذا العام، قامت صحيفتنا “روناهي” بجولة خاصة في حقول الزيتون الموجودة بقرى كوباني، وعليها التقت بالمواطن “خليل أوسي” من قرية بوبان أحد القرى الغربية المُحاذية للحدود التركية، الذي أشار في بداية حديثه إلى “في هذا الوقت بالتحديد من كل عام، ومع هطول أولى الأمطار الشتوية، نباشر
بجني محصول الزيتون”.
وأوضح أوسي بأن موسم الزيتون لهذا العام قليل جداً مقارنةً مع الأعوام المنصرمة، كون أشجار الزيتون تُثمر بوفرة مرة كل عامين، لذا يكون المحصول وفيراً خلال عام وأقل في العام الذي يليه، لذا كان هذا العام موسم قليل الأثمار، ولفت إلى أن الرياح التي شهدتها المنطقة هذا العام خلال تلقيح ثمار الزيتون، قد أدت إلى تساقطها، لذا قلّت إنتاجية أشجار الزيتون لهذا العام مقارنةً مع الأعوام الماضية.
هجمات الاحتلال تمنعهم من جني محصولهم
وتقع عشرات الهكتارات من الأرضي الزراعية المزروعة بالزيتون في قرى كوباني بالقرب من الحدود التركية، لذا نتيجة هجمات المحتل التركي المستمرة على المنطقة، يواجه المزارعون صعوبة في جني محصولهم من الزيتون.
وعليه تطرّق المزارع أوسي قائلاً: “نتوجه إلى حقولنا بخوفٍ وقلق كبير، نتيجة تعرضنا لإطلاق الرصاص من قِبل الجيش الاحتلال التركي لدى ذهابنا إلى حقولنا، وفي بعض الأحيان لن نتمكن مطلقاً من الجني لأيام عدة نتيجة الاستهدافات المستمرة لجيش الاحتلال التركي لحقولنا”.
والجدير بذكره بأن المساحة المزروعة بأشجار الزيتون والفواكه والفستق والعنب، في مقاطعة الفرات تبلغ 209788 دونم، بينهم 99402 دونم من أشجار الزيتون، وذلك بحسب إحصائيات هيئة الزراعة والاقتصاد في مقاطعة الفرات لعام 2024.




