منبج/ آزاد كردي – أعرب سياسيون وأكاديميون في مقاطعة منبج، أن تحقيق السلام المستدام في المنطقة يكمن في حرية القائد عبد الله أوجلان، وأن دولة الاحتلال التركي تنفذ سياسات تهجير وتغيير ديمغرافي في المناطق المحتلة، وهجماتها على مناطق الإدارة الذاتية تطال الأطفال والنساء والمدنيين بشكل عام، والبنية التحتية، وأشاروا، إلى أن الإدارة الذاتية تواجه هذه السياسات بنجاح عبر تعزيز وعي المجتمع، والدفاع الذاتي، وتحقيق إنجازات عسكرية واقتصادية.
وكان عدد من المسؤولين الأتراك قد أعلنوا بأنهم يرغبون بإحلال السلام، وخاصة أن تركيا تعاني من مشاكل عدة، إلا أن دولة الاحتلال التركي على النقيض من ذلك، وعلى أرض الواقع، زادت من وتيرة هجماتها العنيفة على مناطق الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، مستهدفة المنشآت الحيوية والمرافق الخدمية والمناطق السكنية المكتظة، والمدنيين العزل؛ ما خلف أضراراً كبيرة في الأرواح والبنية التحتية.
تناقض بين خطاب السلام والممارسات العدوانية
وفي السياق، تحدثت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بمقاطعة منبج، “مها حاج علي”، لصحيفتنا: إن
“سياسة دولة الاحتلال التركي تتناقض مع تصرفاتها على أرض الواقع، فهي تتحدث عن شيء، وتقوم بشيء آخر، وهي تهدف إلى احتلال مناطق آمنة وتهجير سكانها الأصليين، بالإضافة إلى إجراء تغيير ديمغرافيتها، حيث يسعى الاحتلال إلى التوسع في المنطقة، وخاصة المناطق، التي تسكنها الغالبية من الكرد، ومن الآشوريين، والسريان”.
وحول فضح سياسات دولة الاحتلال التركي، قالت مها: “الإعلام التركي لا يظهر الحقائق؛ لأن الدولة التركية الفاشية تقوم بهجمات عسكرية، وغارات جوية، على مناطق آمنة مأهولة بالسكان، وفيها استهداف للأطفال والنساء والمدنيين، إلى جانب تدمير البنية التحتية، والمرافق الخدمية، والمشافي، ومراكز التعليم لم تسلم من هذه الهجمات العشوائية السافرة”.
وأضافت: “هذه الهجمات كلها تكشف الوجه الحقيقي للدولة التركية المحتلة، فهي تسعى دائمًا لمحاربة المجتمعات التي تسعى لتحقيق الديمقراطية، وتعادي سياساتها الاحتلالية، ورغم ذلك، هناك صمت من المجتمع الدولي لأن له مصالح عديدة وهامة مع تركيا”.
وحول تأثير الهجمات التركية على المنطقة، بيّنت، مها: “الهجمات تؤدي إلى أزمات اقتصادية كبيرة، خاصة في المناطق الحدودية، حيث يتم تهجير الأهالي من منازلهم وأراضيهم، وتركوا محاصيلهم الزراعية؛ جراء هذه الاستهدافات؛ ما زاد ذلك أزمة اقتصادية، فالعدوان التركي على إقليم شمال وشرق سوريا، يشكل خطراً كبيراً على الأمن والاستقرار في المنطقة، فقد سبب كارثة إنسانية واقتصادية، وألحق أضراراً جسيمة بالقطاعات الزراعية، والصناعية، والخدمية”. .
واختتمت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بمقاطعة منبج، “مها حاج علي”: “استهداف المدنيين، والبنى التحتية يعكس الوجه الوحشي الحقيقي للدولة التركية المحتلة، ولكنهم مهما حاولوا لن يستطيعون كسر إرادتنا وعزيمة المقاومة في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، ونحن سنواصل نضالنا من أجل الحفاظ على مكاسبنا، وتحقيق كامل أهدافنا”.
استهداف الإدارة الذاتية محاولة إفشالها
من جهته، قال الطبيب، وعضو المبادرة الشعبية لحرية القائد عبد الله أوجلان، “محمد مصطفى الهوشان“، إن “الجميع، سواء الأعداء أو الأصدقاء، يدركون أن الإدارة الذاتية، ومنذ تأسيسها وحتى اليوم، أثبتت وجودها كنموذج
ديمقراطي ناجح في المنطقة، فقد حققت الإدارة نجاحات ملموسة على مختلف الأصعدة، سواء الاقتصادية، أو العسكرية، أو الاجتماعية، رغم تعرضها لهجمات وضغوطات كبيرة من الاتجاهات كلها، فقد واجهت الإدارة الذاتية تحديات من حكومة دمشق، والدولة التركية الفاشية، والحكومة العراقية، بالإضافة إلى ضغوطات من مختلف الجبهات”.
وحول مواجهة الإدارة الذاتية للضغوطات والممارسات المختلفة، أكد الهوشان، أن: “الإدارة الذاتية أثبتت جدارتها على الصعيد العسكري، حيث تمتلك اليوم أكثر من عشرات الآلاف من المقاتلين، من مختلف أبناء المنطقة، للدفاع عنها، وقد نجحت الإدارة في تحقيق إنجازات عسكرية بارزة، أبرزها هزيمة مرتزقة داعش، والقضاء على قوى الظلام، من خلال هذه الانتصارات، أثبتت للعالم قدرتها على مواجهة التحديات، مع التزامها الكامل لبناء مجتمع ديمقراطي مستدام، أساسه العدل والديمقراطية”.
وأضاف: “اقتصادياً، الوضع في مناطق الإدارة الذاتية جيد، وهذا ما يدفع الحكومة التركية الفاشية إلى محاولة تقويضه، وبعد فشلها في هزيمتها عسكرياً، تلجأ إلى استهداف البنية التحتية لإضعاف اقتصادها، إذ تسعى إلى تدمير محطات الكهرباء والغاز، وغيرها من المرافق الحيوية، التي يعتمد عليها السكان، والهدف من هذه الهجمات هو إضعاف الاقتصاد، وإثارة الفوضى وإضعاف الثقة بين الشعب والإدارة الذاتية”.
وبيّن الهوشان: “الشعب يدرك تمامًا نوايا أعدائها، وعلى رأسها الحكومة التركية الفاشية، لا شك أن الاحتلال يسعى لإفشال الإدارة الذاتية ليثبت للعالم أنها غير قادرة على إدارة شؤونها، ومع ذلك، تمكنت الإدارة الذاتية من إثبات عكس ذلك، محققة نجاحات ملموسة وعلى الأصعدة كافة”.
واختتم الطبيب، وعضو المبادرة الشعبية لحرية القائد، “محمد مصطفى الهوشان” حديثه: “الإدارة الذاتية تمثل مشروعًا وطنيًا بامتياز، حيث يشارك في إدارتها العرب، والكرد، والتركمان، والشركس، والشيشان، وغيرهم، الإدارة الذاتية ليست ملكًا لفئة معينة، بل هي نموذج ديمقراطي يخص جميع شعوب إقليم شمال وشرق سوريا، رغم وجود محاولات كثيرة من أعدائنا، إلا أن القيادة الحكيمة تعمل بجد لإفشال المخططات الخارجية، التي تستهدف استقرار المنطقة ومشروعها الديمقراطي”.
بالتكاتف والنضال سنواجه المخططات
بدوره، قال الرئيس المشترك لمكتب الحماية الجوهرية، بمقاطعة منبج، “أحمد اليوسف“: “بحرب الشعب الثورية
سنتمكن من مواجهة السياسات الفاشية على المنطقة، وعملنا يتمثل في عقد الاجتماعات مع المجتمع، وتشكيل المجموعات لتوعية الشعب، على أهمية وجود حماية جوهرية في إطار حرب الشعب الثورية، لرد أي عدوان، وهناك العديد من الدول تعمل على خلق الفتنة والتفرقة بين شعوبنا، وعلى رأسها المحتل التركي، لكننا نحاول بالسبل كلها تنظيم المجتمع وتوعيته، لمواجهة الحرب الخاصة، التي تُمارس علينا من خلال الجواسيس والعملاء ونشر المخدرات وغيرها من الأساليب الخبيثة”.
وأضاف: “هذه الأمور جميعها تُستغل لتدمير مجتمعنا، ونحن، بدورنا، نركز على توعية المجتمع، وهدفنا الأساسي هو الدفاع عن مناطقنا وشعبنا، فالاحتلال التركي يواصل اعتداءاته المتكررة على شعوبنا، ورغم ذلك، أهالي المنطقة صامدون يقاومون للبقاء على أرضهم”.
واختتم الرئيس المشترك لمكتب الحماية الجوهرية، بمقاطعة منبج، “أحمد اليوسف” حديثه: “مجتمعنا واعٍ لهذه الهجمات، ونحن نعمل باستمرار على تعزيز وحدته، للوقوف في وجه التحديات والهجمات التي تطال المنطقة بشكل مستمر”.
حرية القائد عبد الله أوجلان مفتاح الحل
ومن جهته أكد، الرئيس المشترك لأكاديمية الشهيد إسماعيل الموسى، بمقاطعة منبج،
“إسماعيل حمي رمي”: “إن الشرق الأوسط يعتريه الكثير من الأزمات، وخاصة منذ عام 2003، حيث، تنبأ القائد عبد الله أوجلان في أطروحاته، بكل ما يحدث الآن في الشرق الأوسط، ووجد الحل للقضايا العالقة، وتحقق ما تحدث عنه القائد عبد الله أوجلان؛ ما دفع الدولة التركية المحتلة، إلى إدراك أن الحل الوحيد للقضايا العالقة في المنطقة، يكمن في أفكار القائد عبد الله أوجلان، لذلك، شددت دولة الاحتلال التركي، ما يسمى بالعقوبات الانضباطية عليه، حيث مُنعت عنه الزيارات لثلاثة أشهر أخرى”.
وأضاف: “وتحت ضغط الشعوب الحرة، في الآونة الأخيرة اضطرت الفاشية التركية، بقبول زيارة البرلماني الكردي، وابن شقيقه عمر أوجلان، لسجن إمرالي، بعد 43 شهراً من العزلة التامة والمشددة، لكن بقيت العزلة كما هي دون أي تغيير، وعلى الرغم من حدوث اللقاء، ولكن العزلة المشددة مستمرة، وتركيا ذاتها تعلم أن الحل الوحيد للأزمات في تركيا والمنطقة، تكمن في التحدث مع القائد عبد الله أوجلان، وإذا ما أرادت الحل، فإن عليها إعطاءه حريته الجسدية؛ لإيجاد صيغة للحل السلمي والديمقراطي في تركيا والمنطقة”.
ولفت: “على القوى التي تنادي بالحرية والديمقراطية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، المطالبة المستمرة لتحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية”.
وأشار: “النقطة الأخيرة التي أود الإشارة إليها، هي أن الدولة التركية تدعي أنها راعية للسلام وتسعى إليه، لكنها في الواقع تمارس سياسات عنف واستبداد وظلم وإقصاء، وهي تمارس شتى أنواع الانتهاكات بحق القائد عبد الله أوجلان، ففاقد الشيء لا يعطيه، وتركيا، هي الدولة الأولى الراعية للإرهاب، وهي التي تصدر الأزمات والكوارث إلى المنطقة، وأساس سياساتها هي الاحتلال والتوسع”.
واختتم الرئيس المشترك لأكاديمية الشهيد إسماعيل الموسى، بمقاطعة منبج، “إسماعيل حمي رمي” حديثه: “لن يهدأ لنا بال، ولن نسكت عن الممارسات اللاإنسانية لدولة الاحتلال التركي، بحق القائد عبد الله أوجلان، والمطالبة بالحرية الجسدية له من أولوياتنا”.




