الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ موسم الزيتون في مقاطعة الطبقة هذا العام بين الاهتمام بالموسم من قِبل المزارعين بدخول أصناف جديدة من الزيتون إلى الإقليم، والانخفاض في الإنتاج لنصف ما أنتج في العام الماضي، إلى جانب مطالب المزارعين بفتح المعابر لتسويق محصولهم.
يعتبر الزيتون من الأشجار المثمرة والاستراتيجية ويدخل في الإنتاج المحلي بإقليم شمال وشرق سوريا، ويمكن الاستفادة منه في عدة استعمالات كمؤونة في فصل الشتاء، ويستفاد منه كزيت ويعتبر زيت الزيتون السوري من أرقى الزيوت في العالم، ويستفاد من “تفل الزيتون” وهو بقايا الزيتون بعد استخراج الزيت منه، في عملية تسميد الأراضي وكمادة علفية للحيوانات وفي صناعة صابون الغار، وفيما يدخل حطب الزيتون في صناعة الأثاث المنزلي.
موسم القطاف والأصناف
تبدأ زراعة الزيتون في شهر نيسان ويتم قطافه في منتصف شهر تشرين الأول وينتهي في نهاية كانون الأول، وله أصناف متعددة تزرع في مناطق حوض الفرات وأهمها:(الخلخالي، الصوراني، النيبالي، الخشابي) ويختلف كل صنف عن الآخر بإنتاج الزيت بحسب حجم الحبة ويتم تقسيمه لثلاثة أقسام (زيتون خاص بالمؤونة، زيتون لإنتاج الزيت، زيتون للمؤونة وإنتاج الزيت)، وتبدأ الشجرة بالإنتاج لدى وصولها لعمر الخمس سنوات وحتى يصل إنتاجها الأعظمي لـ ١٥ عام، وسجل أنه يمكن أن تنتج الشجرة حتى ١٨٠٠ عام، وهي تستجيب لعملية التسميد والحراثة.
مسافات زرع أشجار الزيتون
دخلت أصناف جديدة من الزيتون إلى مناطق إقليم شمال وشرق سوريا (إيطالية وإسبانية) مثل (الأربي كانا، والكورن ياك) وتتميز هذه الأصناف بسرعة نموها وكثافة إنتاجها وتستخدم للزراعات التكثيفية، فأشجار الزيتون ما عدا (الإيطالية، والإسبانية) تزرع بمسافة بين كل شجرة ٨ ـ ١٠ أمتار، أما هذه الأشجار فتزرع بطريقة مختلفة؛ فالمسافة بين كل شجرة ٢.٥ إلى ٣ أمتار مما يساعد في زيادة عدد الأشجار في وحدة المساحة وبالتالي زيادة بالإنتاج ويُطلق عليها “الزراعة العمودية” أو “الزراعة التكثيفية” ويختلف إنتاج الزيت بين الزيتون (الإسباني، الإيطالي) والزيتون الذي كان يزرع في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا.
أمراض تُصيب شجرة الزيتون
تتعرض شجرة الزيتون لكثيرٍ من الأمراض سواءً الأمراض الفيروسية أو الأمراض الفطرية أو إصابات حشرية، ومن أخطر الأمراض التي تصيب شجرة الزيتون (بسيلا الزيتون) تُشكّل هذه الحشرة ضرراً كبيراً على أشجار الزيتون، حيث تسبب بانخفاض الإنتاج بنسبة ٩٥٪، هذه الحشرة تقوم بصنع مادة بيضاء من نسيج هلامي لزج على النورة الزهرية للزيتون، فتمنع عملية التلقيح وهذا يسبب قلة في الإنتاج، وتقوم بفرز مادة تُسمى “ندوة عسلية” ذات مذاق حلو، يجذب مرض التفحّم الأسود، وهناك إصابات حشرية مثل (حفار الساق) وهذه الإصابات تضرب الأشجار الضعيفة وتؤدي لموت الشجرة بشكلٍ كامل وتنتقل هذه الإصابات من شجرة لشجرة وأحياناً تؤدي لموت حقل كامل، وأمراض أخرى (عين الطاووس) و (الجدري) وهي أمراض أقل خطورة من المذكورة آنفاً.
مطالب بفتح المعابر لتسويق زيت الزيتون
يعاني موسم الزيتون هذا العام تراجعاً عن العام المنصرم ومع بداية الموسم وجني المحصول يبدي الزيتون انخفاضاً في الإنتاج لنصف ما أُنتج العام الماضي، وفي هذا الصدد يقول المزارع “عبود المهر” وهو أحد مزارعي الزيتون في
ريف الطبقة: “إن موسم الزيتون هذا العام لا يقارن في الموسم السابق فقد انخفضت نسبة إنتاجه للنصف تقريباً ونعاني مشكلة في تسويقه بسبب إغلاق المعابر”.
وزاد: “في العام المنصرم وصل سعر علبة الزيت 16 ليتر لـ 80 دولار أمريكي أما في العام الحالي فسعرها 50 دولار أمريكي، هذا وتقدّم لنا المعاصر العديد من التسهيلات فبلغ سعر الطن الواحد من الزيتون 50 دولار أمريكي وهو سعر مقبول وجيد نوعاً ما ويتكلفون بنصف مصاريف النقل وكل طن هذا العام استخرجنا منه أربعة كيلو من الزيت – سبعة كيلو بحسب نوعية الزيتون”.
واختتم المزارع “عبود المهر” حديثه مطالباً من الإدارة الذاتية الديمقراطية، بفتح المعابر لتسهيل تسويق الزيت لأن سعر 50 دولار أمريكي لا يتناسب مع مصاريف الزيتون.
صعوبات ومعوّقات أصحاب المعاصر
في أواخر شهر أيلول بدأ أصحاب المعاصر في ريف الطبقة، بعمليات الصيانة وتنظيف الآلات استعداداً لاستقبال موسم الزيتون، وفي 15 تشرين الأول المنصرم، افتتحت المعاصر أبوابها لاستقبال موسم 2024 ولكن يعاني أصحاب المعاصر من قلّة في التيار الكهربائي، وغلاء مادة المازوت حيث أن الإدارة لم تقُم بتسليمهم المازوت لحد الآن.





