كوباني/ سلافا أحمد ـ أثّرت الهجمات التركيّة المستمرة على البنى التحتية في شمال وشرق سوريا وعلى مازوت التدفئة، ومديرية المحروقات في مقاطعة الفرات تشير إلى أن قرابة 20 ألف أسرة انحرمت من مستحقاتها من محروقات التدفئة في المقاطعة لهذا العام، وسط مساعيهم ومحاولتهم تلافي هذه المشكلة بأقصر وقتٍ ممكن.
بعد أيام من آخر استهدافات المحتل التركي الإرهابية على مناطق شمال وشرق سوريا، بدأت تداعيات القصف الهمجي، تظهر على الخدمات المُقدمة للأهالي وسُبل العيش لهم، من بينها عدم استطاعة مديرية المحروقات في مقاطعة الفرات من توزيع مخصصات مازوت التدفئة في الوقت المحدد على الأهالي، وحرمان عشرات آلاف الأسر من مستحقاتهم من محروقات التدفئة لهذا العام.
وابتداءً من 15 أيار المنصرم، باشرت مديرية المحروقات في مقاطعة الفرات توزيع مُخصصات الأسر من مازوت التدفئة عبر بطاقات ليزرية تصدر من قِبل لجان في المدن والبلدات والنواحي بالتنسيق مع الكومينات، ولكن نتيجة لهجمات المحتل التركي على المنشآت الحيوية والبنية التحتية ومحطات النفط بشكلٍ مباشر في المنطقة لم تتمكن المديرية من توزيع المازوت لجميع أُسر المقاطعة، مما تسبب في تأخر حصول الأُسر على مخصصاتها في بعض المناطق.
وخصصت إدارة المحروقات العامة في شمال وشرق سوريا، كمية 300 لتر من مادة المازوت لكل أسرة، وبسعر 7 سنت أميركي، أي ما يقارب 1150 ل. س للتر الواحد.
وعن مدى تأثير تلك الهجمات والخسائر والأضرار التي لحِقت بمحطات استخراج النفط، على عملية توزيع محروقات التدفئة على الأهالي، صرّح نائب الرئاسة المشتركة لمديرية المحروقات في مقاطعة الفرات أحمد رشو لصحيفتنا بأن “الهجمات
الفاشية التركيّة المستمرة على المنطقة أثرت بشكلٍ سلبي على المنطقة وحرمت سكانها من سُبل العيش اليومية، وكان لعملنا كمديرية محروقات حصة من المعاناة للأهالي، حيث نتيجة لتلك الهجمات الغاشمة على آبار ومحطات النفط، حُرِمت قرابة 20 ألف عائلة من مخصصات مازوت التدفئة لهذا العام في مقاطعة الفرات، وتأخّر توزيعها عليها”.
مؤكداً بأن “دولة الاحتلال التركي تهدف خلال استهدافاتها المتكررة على المنشآت الحيوية والمرافق العامة، النيل من إرادة شعوب المنطقة، وزعزعة أمن واستقرار مناطقهم”.
وأردف قائلاً بأنه “بحسب النظام المُخصص لمقاطعة الفرات فإنه في كل يومين مخصص لمقاطعة الفرات قرابة 25 صهريج مازوت موزعة بين التدفئة والنقل والصناعة والزراعة، لكن نتيجة الهجمات الأخيرة على المنطقة انخفضت مخصصات المقاطعة إلى قرابة 10 صهاريج مازوت، ونسعى جاهدين لخلق توزان بين القطاعات الحياتية للمنطقة”.
وكشف نائب الرئاسة المشتركة لمديرية المحروقات في مقاطعة الفرات عن إحصائية الأسر التي استفادت إلى الآن من عملية توزيع محروقات التدفئة: “تم تسليم مادة مازوت التدفئة إلى 47958 أسرة في مقاطعة الفرات”. وأكد رشو خلال حديثه قائلاً: “لتدارك الوقت وتعويض التأخير، ركزنا في الفترة الحالية أولوياتنا على توزيع مازوت التدفئة على الأهالي، عبر تخفيض مخصصات القطاعات الأخرى الأقل تأثيراً على حياة المواطنين كالنقل والصناعة والزراعة، حتى الانتهاء من عملية توزيع محروقات التدفئة، لتفادي وقوع أزمة مع دخول فصل الشتاء”.
لافتاً إلى جهودهم ومساعيهم من تلافي مشكلة تأخير توزيع المازوت بأقصر وقت ممكن. كما لفت رشو إلى تأثر قطاعات أخرى تعتمد على المحروقات إلى جانب عملية توزيع محروقات التدفئة: “تأثرت كل القطاعات المعتمدة في عملها على المحروقات كقطاع النقل والقطاع الصناعي والزراعي، لكن ما يهمنا حالياً هو تأمين محروقات التدفئة للأهالي”.
ونوه أحمد رشو في ختام حديثه إلى مساعي وجهود مديرية المحروقات في المقاطعة المستمرة والقائمة لمنع تأثّر الأفران والمطاحن بتداعيات استهداف البنية التحتية.




