الشهباء/ فريدة عمر – أكد مهجرو عفرين في مقاطعة الشهباء، أن هجمات الاحتلال التركي لن تستطيع كسر إرادتهم، محملين، المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث من جرائم إبادة بحق المنطقة وسكانها، مشددين، على المقاومة والنضال من أجل تحرير عفرين والمناطق السورية المحتلة.
وعلى مدار أربعة أيام متواصلة، تعرضت عموم مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، بهجمات عدائية للاحتلال التركي، وتم استهداف المدنيين، وتعرض مخيمات المهجرين قسرا في مقاطعة الشهباء بأضرار، والبنى التحتية من مراكز النفط، ومحطات الكهرباء، والنقاط الطبية، والأفران والمعامل، والمنشآت الحيوية، التي تخدم سكان المنطقة، مسببة العشرات من الشهداء والجرحى.
وكشفت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، في بيان لها، حصيلة العدوان التركي، والتي كانت كالتالي: الاستهداف 188 استهدافا بالطائرات المسيرة، 20 استهدافاً بالطائرات الحربية، و893 قذيفة هاون، وإجمالي عدد الهجمات 1031، وعدد الشهداء 17، فيما بلغ عدد الجرحى 65 شخصا بينهم نساء وأطفال.
وفي الإطار، كانت هناك ردود الأفعال شعبية، في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث عمت المظاهرات والفعاليات المنددة بجرائم الاحتلال، وصمت المجتمع الدولي.
بحرب الشعب الثورية نفشل المخططات
وفي هذا السياق، تحدثت المهجرة، سناء بركات: إن “هجمات الاحتلال التركي تهدف لإبادة شعوب المنطقة، منذ عقود
طويلة، والاحتلال التركي يعادي الشعب الكردي، ويعمل على إبادته، والهجمات الأخيرة، ما هي إلا استمرار لمخطط الإبادة التي تمارس عبر التاريخ”.
وحول حجج الاحتلال التركي بشرعية هجماته، تحدثت سناء: “هل الإرهابي هو من يدافع عن وجوده وأرضه ولغته؟ إذاً، ماذا سيقال عن الذين يقتلون الأطفال والنساء، ويشردون الآلاف من المدنيين، وينهبون خيراتنا، ويدعمون المرتزقة والإرهابيين؟ وإن كان دفاعا عن لغتنا وهويتنا وكرامتنا وحقوقنا إرهابا، فليقولوا ما يشاؤون”.
واختتمت سناء بركات، حديثها: “نحن أبناء مدينة الزيتون، لن تثنينا الهجمات، وكل أفعالهم الخبيثة عن المقاومة والنضال حتى تحرير مدينتنا عفرين من براثن المحتلين والمرتزقة، والعودة إليها بأمان”.
من جانب أخر، شجب المهجر محمد خليل، صمت المجتمع الدولي، والدول الضامنة في المنطقة، حيال ما يرتكبه الاحتلال التركي من جرائم: “على مدار أربعة أيام متواصلة، ارتكب الاحتلال التركي، جرائم إبادة، وجرائم ضد الإنسانية، في هجماته على المدنيين والبنى التحتية، بالطائرات المسيرة والحربية والأسلحة الثقيلة، وعلى الرغم من ذلك، فالمجتمع الدولي والدول الضامنة في المنطقة التزمت الصمت، وهذا مشاركة في الجرائم بحق سكان المنطقة”.
وأكد خليل: أن “المقاومة والتمسك بمبادئ حرب الشعب الثورية خيارهم لصد الهجمات، ففي كل مرة، يتجدد عهدنا بالمقاومة في وجه مخططات الاحتلال وهجماته، وبأسلوب حرب الشعب الثورية، ومساندة القوات العسكرية، نستطيع التصدي للهجمات والمخططات التي تحاك ضدنا، وتنظيمنا وتكاتفنا سيكون الدرع الصلب في وجه الهجمات”.
وفي ختام حديثه، ناشد محمد خليل شعوب المنطقة بعدم الوقوع في فخ الحرب الخاصة، وتابع: “في ظل هذه المرحلة الحساسة، التي تمر بها المنطقة، يحاول المحتل التركي والأطراف المتعاونة معه، العمل على ضرب مشروع الإدارة الذاتية، لذلك يجب أن نكون حذرين، وأن يكون ردنا هو حرب الشعب الثورية لإفشال مخططاتهم كلها”.




