قامشلو/ علي خضير ـ أكد، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية بمقاطعة الجزيرة، طلعت يونس، أنّ هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، واستهداف البنى التحتية والمؤسسات الخدمية، ما هو إلَّا استمرار لسياسة الإبادة والإرهاب ضد شعوب ومكونات المنطقة، وأن النظام التركي يحاول دائماً ضرب المشروع الديمقراطي في المنطقة المتمثل بالإدارة الذاتية، وأشاد، بمقاومة وصمود الأهالي بوجه هذه الممارسات القمعية، مطالباً، الدول الضامنة والمجتمع الدولي، باتخاذ مواقف حازمة لردع الدولة التركية المحتلة.
أسفرت الهجمات التركية الوحشية الأخيرة عن استشهاد 17 شخصاً، وجرح 65 آخرين، بينهم أطفال، بالإضافة لتدمير المنشآت النفطية والكهربائية والخدمية، ما خلف خسائر مادية جسيمة، كما تسبَّب القصف التركي للمنشآت الحيوية في إقليم شمال وشرق سوريا، بحرمان قرابة 120 ألف عائلة من الماء والكهرباء، وخسائر كبيرة، حيث خرج 30 مركزاً حيوياً عن الخدمة، بينها محطات وآبار للنفط والغاز والكهرباء في الإقليم، كما طال القصف عدداً من المعامل والشركات التجارية الخاصة، وحواجز لقوى الأمن الداخلي.
الهجمات استمرار المشروع التوسعي في المنطقة
وفي السياق، بيَّن الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية بمقاطعة الجزيرة “طلعت يونس”، أنَّ “الهجمات التركية الأخيرة على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وقصفها البنى التحتية والمرافق الخدمية والمدنيين، تأتي استمراراً لحرب الإبادة والإرهاب الذي تتبعه دولة الاحتلال التركي منذ بداية ثورة روج آفا، وحتى يومنا هذا”.
وأوضح: “حاولت دولة الاحتلال التركي، منذ بداية ثورة روج آفا، احتلال العديد من المناطق في إقليم شمال وشرق سوريا، وضرب الأمن والاستقرار فيها، من خلال دعمها المجموعات الإرهابية، وخاصة مرتزقة داعش، كما أن هذه الهجمات تهدف لإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، ومن ثم احتلالها، كما فعلت في سري كانيه، وكري سبي، وعفرين”.
وأكَّد المتحدث: “باستهداف المحتل التركي المرافق الخدمية، والبنى التحتية، ومصادر وسبل العيش لسكان الإقليم، تكون تلك الأفعال جرائم حرب تمارسها دولة الاحتلال التركي، بحق شعوب المنطقة، كما أن استهدافها البنية الاقتصادية تهدف لضرب مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية”.
وأضاف يونس: “وتحاول تركيا من خلال هذه الهجمات الهمجية ترهيب المواطنين وإجبارهم على ترك منازلهم والهجرة إلى أماكن أخرى، لذلك فإنَّ استمرار هجماتها على المدنيين والأطفال والنساء وبشكل عشوائي، يهدف لخلق حالة من الفوضى والخوف، وهي تستهدف أيضاً قوى الأمن الداخلي، والسجون التي تحوي الآلاف من عناصر مرتزقة داعش، بهدف إعادة هيكلية هؤلاء المرتزقة وإعادة الإرهاب للمنطقة مرةً أخرى”.
وبين: إن “ما حصل في ديرك من استهداف سجن يحتوي مرتزقة داعش، يبين محاولات دولة الاحتلال المستمرة في إحياء مرتزقة داعش من جديد، والتي تشكل خطراً على المنطقة بشكل عام، وعلى العالم أجمع، وخلق الفوضى وضرب الأمن والاستقرار في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا”.
الصمود والتكاتف سبيلا إفشال المخططات
وأشار يونس: “الإرهاب بحق شعوب المنطقة، الذي تمارسه الفاشية التركية أمام أنظار العالم أجمع، والهجمات المتكررة تحث بمرأى المنظمات والقوى الدولية المتواجدة على الأرض السورية، ومع الأسف لا تبدي أي موقف تجاه ما تقوم به الدولة التركية المحتلة، إن هذا الصمت من الدول الضامنة وخاصة أمريكا وروسيا، والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية، يفتح المجال أمام تركيا لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا، تلك الشعوب التي قضت على داعش والإرهاب الذي شكل خطراً على العالم أجمع، وقدمت تضحيات كبيرة من أجل أن يعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.
وطالب يونس: ” الدول أن تخرج عن صمتها، وإبداء مواقف حاسمة لردع دولة الاحتلال التركي لارتكابها المجازر والانتهاكات، حيث يقع على عاتق المجتمع الدولي والدول الضامنة وقف إطلاق النار، وأن تقوم بواجبها في حماية شعوب المنطقة التي قارعت الإرهاب وقضت عليه”.
ولفت: “إنَّ شعبنا في إقليم شمال وشرق سوريا، وعلى الرغم مما يتعرض له من قصف يومي أثبت مرةً أخرى مدى تمسكه بمشروعه الديمقراطي، وبأرضه وكيفية الدفاع عنها، والوقوف خلف قواته العسكرية والأمنية، التي تدافع عنه بكل بسالة، وأكد بأن إرادته لن تنكسر أمام هذه الجرائم والانتهاكات، التي تُرتكَب من تركيا، ومن هنا نحيّي مقاومة وصمود أبناء شعبنا، الذي أثبت على أرض الواقع بأنه لا سبيل للنصر سوى حماية الإدارة الذاتية الديمقراطية”.
وتقدَّم يونس بالتعازي لعوائل الشهداء الذين استشهدوا بالهجمات الأخيرة على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين والجرحى.
وفي ختام حديثه، أدان الرئيس المشترك للمجلس للتنفيذي للإدارة الذاتية بمقاطعة الجزيرة، “طلعت يونس”، هذه الهجمات والانتهاكات التي تمارسها دولة الاحتلال التركي في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، مشدداً على التكاتف بين شعوب المنطقة ومكوناتها، فهو السبيل لتحقيق النصر وتحرير المناطق والمدن المحتلة، ونحن ندين وبشدة الصمت الدولي حيال هذه الممارسات اللاشرعية واللا قانونية، ونؤكد مرةً أخرى لأبناء شعبنا أنَّ وحدتنا وتكاتفنا ووقوفنا مع مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، والقوات العسكرية، هي الضمانة الأساسية في تجاوز هذه الصعوبات والتحديات، وبقوة شعوبنا ومقاومتهم سننتصر على الإرهاب، وسنفشل مخططاته الاحتلالية، ونحرر عفرين، وسري كانيه، وكري سبي”.




