No Result
View All Result
الدرباسية/ نيرودا كرد –
لفت المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، سعدي بيره، إلى أنهم يسعون لإحداث تغييرات شاملة في طريقة الإدارة والحكم بباشور كردستان، كما دعا إلى حل القضية الكردية سياسيا من خلال الحوار.
ويتجه شعب باشور كردستان، يوم العشرين من شهر تشرين الأول الجاري إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في البرلمان، وذلك ضمن الدورة السادسة له.
وتجرى هذه الانتخابات في ظل واقع سياسي سيء يعيشه باشور كردستان، نتيجة السياسات التي تتبعها سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني، بعد أن استفردت بالسلطة، وهيمنت على الحكم منذ عقود.
سياسات الديمقراطي الكردستاني، أدت إلى لإجراء هذه الانتخابات في ظل مشهد متوتر سياسيا، لا سيما بعد جملة الانشقاقات التي شهدتها بعض الأحزاب السياسية التقليدية، والتي ستؤثر حكما على مجريات العملية الانتخابية، وكذلك على أصوات الناخبين.
وعلى الطرف الآخر، يبقى الاتحاد الوطني الكردستاني، هو المنافس الأبرز للديمقراطي الكردستاني، في هذه الانتخابات، وهو الذي يعارض دائما السياسات، التي يتبعها الديمقراطي الكردستاني على المستويين الداخلي والخارجي، والتي عادت على باشور وشعبه بنتائج سلبية لا تُحصى.
ويخوض الاتحاد الوطني الكردستاني، هذه الانتخابات، مستندا إلى برنامج انتخابي متكامل، يخدم في جوهره مصالح شعب باشور كردستان، من خلال إحداث تغييرات في طريقة الحكم والإدارة السائدة هناك، منذ هيمنة الديمقراطي الكردستاني على الحكم.
انتخابات مفصلية ومصيرية
وللاطلاع على أبرز نقاط هذا البرنامج، وكذلك الأمور التي قد تميز هذه الانتخابات عن سابقاتها، التقت صحيفتنا المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، سعدي بيره: “هذه الانتخابات هي انتخابات مفصلية ومصيرية، لأنها تأتي بعد عدة تأجيلات غير مبررة وتتزامن مع تغييرات عالمية، حيث نرى بأن تغييرا كبيرا حدث في عدة دول أوروبية في الانتخابات التي جرت مؤخراً، من خلال ظهور قوى جديدة تتغلب على القوى السياسية التقليدية، وهذا يعني أن الجيل الحالي على مستوى العالمي يرنو إلى تغيير واقعه بما يتلاءم مع متطلباته كجيل جديد لم يعد يتوافق مع السياسات التقليدية”.
وأضاف: “الجيل الكردستاني ليس بمنأى عما يحدث حول العالم، فهو أيضا يتطلع إلى إحداث تغيير واقعه السياسي، لهذا ركز الاتحاد الوطني خطابه السياسي للحملة الانتخابية على الفئات الشبابية، باعتبارها هي المحرك الأساسي للتغيير، هناك مئات الآلاف من الشباب الواعد الذي وصل إلى السن القانوني للتصويت الانتخابي، وهؤلاء لهم مطالب وأمنيات تختلف عن الأجيال السابقة، ولهذا كانت حملتنا الانتخابية موجهة إلى هذه الشريحة الواسعة، ونأمل من خلال وصولنا إلى سدة الحكم، أن نستغل هذه الطاقات الشبابية لإحداث التغيير المنشود داخل المجتمع الكردستاني”.
وبين: “برنامجنا الانتخابي يركز على إحداث تغيير شامل في صيغة وإدارة الحكم القائم الآن، لا نخفي حقيقة أن الأداء السابق لحكومات الإقليم كانت فاشلة من عدة أوجه، فقد غابت في ظلها الحريات العامة والحريات الصحفية، والدليل هو التقارير الدولية المتتابعة التي تتحدث عن انتهاكات فظيعة في هذا المجال، كما أنه ثمة إدارة سياسة اقتصادية فاشلة، وخصوصا في جانب استثمار الثروة النفطية لتحقيق التقدم المنشود وتأمين الحد الأدنى لمعيشة المواطنين، فبعد سنوات طويلة من تصدير النفط، نرى أن حكومة الإقليم مدينة بما يزيد عن ثلاثين مليار دولار، ناهيك عن فقدان مصير مليارات أخرى من العوائد الجمركية والمحلية، أي أنه هناك فساد كبير في مجال الإدارة الاقتصادية واستثمار الموارد المالية والبشرية”.
وتابع: إن “شعار البرنامج الانتخابي للاتحاد الوطني، الأساسي للمرحلة القادمة، هو إنهاء حكم التفرد والتسلط والحكم البوليسي على الشعب، إضافة إلى إنهاء حالة التمييز غير العادل في توزيع المشاريع التنموية على محافظات باشور، وإنهاء التدخلات الحزبية في شؤون إدارة مرافق الدولة، وبالأخص التدخل الحزبي في شؤون القضاء والحرص على بقائه حرا مستقلا بما يتناغم مع تحقيق شعار العدالة الحقيقية”.
قضية الكرد واحدة
وأشار: إلى أن “الاتحاد الوطني الكردستاني، يرى أن: القضية الكردية في جميع أجزاء كردستان هي قضية واحدة، لشعب يعاني الظلم والتمييز العنصري ومن هضم حقوقه القومية المشروعة، وعليه فإن الاتحاد الوطني الكردستاني، يدعو جميع القوى السياسية في الأجزاء الأربعة إلى التلاحم وتوجيه خطابهم السياسي بما يحافظ على كياناتها القومية في إطار الدولة التي يعيشون فيها، فنحن لسنا مع القتال والحرب ضد أي دولة، بل ندعو إلى حوار سياسي يكفل الحدود المعقولة للشعب الكردي في كل دولة، ونحن نحترم سيادة دول الجوار على أراضيها، وننبذ العنف والقتال الذي جربناهما لسنوات طويلة دون تحقيق أي شيء”.
ودعا دول المنطقة إلى أن تأخذ بعين الاعتبار الحلول السلمية للقضية الكردية، وإنهاء حالة التصادم والانقسام، كما طالب في الوقت ذاته القوى الكردستانية في هذه الدول إلى احترام الكيان القائم الآن في باشور كردستان، والتعاون معه لإعطاء نموذج جيد للعالم حول إمكانية تعايش الشعب الكردي مع القوميات الأخرى في إطار الدولة الموحدة، بعد إقرار الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي.
وأوضح: “الاحتلال التركي داخل العراق وخصوصا في باشور كردستان، أمر مرفوض تماما، لأنه يتعارض مع القوانين الدولية ومع مبادئ حسن الجوار، صحيح أن هناك مذكرة تفاهم بين النظام الدكتاتوري الصدامي مع الجانب التركي والتي تسمح بتوغل الجيش التركي لمسافة محددة، ولكن يجب التذكير بأن الجانب العراقي لم يستفد إطلاقا من هذه المذكرة، وخلال سنوات طويلة من عمر الثورات الكردية، لم يدخل الجيش العراقي، ولو لشبر واحد الى الأراضي التركية بهدف ملاحقة مقاتلي تلك الثورات، ولكن بالمقابل استغل الجانب التركي هذه المذكرة، ودخل الجيش التركي مئات المرات إلى الأراضي العراقية تحت ذريعة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، بل وأقام عشرات القواعد العسكرية ونفذ عمليات وحملات احتلالية واسعة”.
واستكمل: “فضلا عن ذلك، يستمر القصف الجوي والمدفعي داخل أراضي باشور منذ سنوات طويلة، والسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا استفاد الجيش التركي من كل هذه العمليات العدوانية؟ الجواب هو: “لا شيء، لذلك لابد أن يتم حل هذه المشكلة عن طريق الحوار والتفاهم، وهذا ما دعونا إليه دائما في الاتحاد الوطني الكردستاني، ولقد طرحنا في برنامجنا الانتخابي حلا لهذه المشكلة وهو العمل جنبا إلى جنب مع الحكومة الاتحادية، للتحرك على المستوى الإقليمي والدولي، من أجل إنهاء الاحتلال التركي للأراضي العراقية، في باشور كردستان، وأعتقد أن هذه هي الطريقة المثلى لإنهاء ذلك الاحتلال”.
وحول المشاركة الشعبية في الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان، قال بيره: “دعا رئيس الاتحاد الوطني بافل جلال طالباني، في جميع خطاباته أثناء الحملة الانتخابية الأخيرة الناخبين إلى التوجه لصناديق الاقتراع، وصارحهم بالقول: إنه “إن لم يذهب الناخب إلى صناديق الاقتراع، فهذا يعني بقاء الوضع السيء الحالي، وأنه فقط عن طريق صناديق الانتخابات يتحقق التغيير المنشود”.
وأردف: “أنا أعتقد بأن الحملة الأخيرة التي قادها كاك بافل رئيس الاتحاد، ساهمت في استعادة الوعي الانتخابي وضرورة مشاركة الشعب في عملية التغيير عبر صناديق الاقتراع، فنحن نلمس أن هناك تجاوباً شعبياً مع خطاب الأخ بافل، وأن الشعب عموما أصبح متعطشا لتغيير واقعه الحالي، وأظن بأن الاتحاد الوطني، كما دعا الأخ بافل، هو القوة السياسية الوحيدة التي بإمكانها تغيير هذا الواقع لأن الاتحاد الوطني، له تجارب سياسية ناجحة وهو قادر على إدارة دفة الحكم بما يتوافق مع مصالح الجماهير، وأقول بوضوح، إن الشعب عموما قد استعاد الأمل بالتغيير خلال هذه الحملات التي قادها كاك بافل، وصناديق الاقتراع ستضج بالإقبال الجماهيري المطلوب”.
المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني، سعدي بيره، أنهى حديثه، بالقول: “أعتقد أن الانتخابات القادمة ستكون الأكثر نزاهة وشفافية عما سبقها، حيث أن إجراءات مفوضية الانتخابات العراقية التي ستشرف هذه المرة على الانتخابات البرلمانية في باشور، حالت دون أي عمليات تزوير للنتائج، كما أن توزيع محافظات باشور كردستان، إلى أربع مناطق انتخابية حقق نوعا من العدالة فيما يتعلق بانتخاب الممثلين الحقيقين لكل محافظة، هذا فضلا عن إتاحة الفرصة أمام الشعوب الأخرى، لانتخاب ممثليهم الحقيقيين للبرلمان بالاعتماد على أصواتهم وليس على تزكية أحزاب أخرى. لذا، أرى أن الانتخابات البرلمانية ستحدث مفاجآت كبيرة لجهة توزيع المقاعد البرلمانية، وتغيير المعادلة القائمة منذ سنوات في باشور كردستان”.
No Result
View All Result