No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر ـ
مع اقتراب فصل الشتاء، والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأهالي في مقاطعة الطبقة، يلجأ العديد من الأهالي لشراء الألبسة الأوروبية المستعملة، وذلك لتناسب أسعارها مع دخل المواطن وجودة قطعها.
تنتشر محلات الألبسة الأوربية المستعملة “البالة” في مقاطعة الطبقة بشكلٍ كبير، بعد الارتفاع المتزايد لأسعار الألبسة في الأسواق المركزية، اتّجه بعض التجّار للعمل والمتاجرة بالألبسة المستعملة أو ما تُعرف بـ “البالة”، والتي لاقت إقبالاً في الأسواق؛ نظراً لانخفاض أسعارها مقارنةً بالألبسة الجديدة، وذلك نتيجة جودة القطع وتناسب الأسعار مع دخل المواطن، حيث عمد الكثير من سكان المقاطعة للجوء لألبسة البالة عوضاً عن الألبسة الجديدة الجاهزة، حيث تبلغ تكلفة الشراء أقل بـ70 بالمئة عن الألبسة الجديدة، إضافةً لتوفيرها فرص عمل للشباب ضمن المقاطعة.
توفر فرص العمل وتقلل من البطالة
تتزايد محال ألبسة البالة في مدينة الطبقة، وذلك لتزايد الطلب عليها، وتوفيرها لفرص عمل عديدة للشبان في المدينة، فقد قامت بلدية الشعب في مقاطعة الطبقة، بجمع أصحاب الألبسة الأوروبية في شارع الصناعة، لتخفيف الضغط على السوق المركزي.
وبيّن لصحيفتنا “روناهي” الشاب “حازم الوضيحي” وهو أحد باعة البالة في المدينة عن كيفية استقطاب البالة:
“نقوم بشراء البالة من خارج سوريا، حيث يصل سعر رص البالة 100 ـ 150 دولار أمريكي، وهناك إقبال كبير من أهالي مدينة الطبقة على شراء ألبسة البالة بسبب غلاء أسعار الألبسة الجديدة”.
وأردف: “أنا أعمل في هذه التجارة منذ أربع أعوام، فانتشار هذه التجارة في الطبقة وفر لنا العديد من فرص العمل وقلل من نسبة البطالة”.
وعن سبب لجوء الأهالي لشراء البالة نوه: “تتوفر في ألبسة البالة العديد من الماركات العالمية والتي يصعب تواجدها في الألبسة الجديدة، وتختلف أسعار قطع البالة من صنف لأخر فالبنطالون يصل سعره لـ 50 ألف ليرة سورية، أما في الألبسة الجديدة قد يصل أحياناً لـ 20 دولار أمريكي”.
وعن تحديات هذه التجارة اختتم “حازم الوضيحي” حديثه: “تتزايد الأسعار الجمركية على تجار البالة، إذا كانت تكلفة الرص 100 دولار أمريكي على التاجر، فبعد الجمرك يصل سعرها لـ 150 دولار أمريكي أي ما يقارب النصف، إضافةً إلى أننا نقوم بشراء البالة بالدولار الأمريكي ونبيعها بالسوري، إلى جانب ارتفاع آجار المحلات عموماً داخل السوق سواءً على البالة وغيرها من التجارات الأخرى”.
البالة ملجأ أصحاب الدخل المحدود
فيما أوضح “عبد الكريم الناصر” وهو أحد المتسوقين في سوق البالة: “غلاء الأسعار، دفعنا للجوء إلى البالة،
فتكلفة الألبسة باهظة جداً، ونحن عمال ودخلنا محدود فتتناسب أسعار البالة مع دخلنا، أما الألبسة الجديدة فأسعارها مرتفعة، والبالة توفّر أكثر من 70% من سعر القطعة الجديدة، وتُلبي حاجة المواطن وتناسب جميع الأذواق”.
وزاد: “آتي لشراء البضاعة المستعملة الأوروبية “البالة ” لجودتها ورخص أسعارها، مقارنةً مع محلات الألبسة والمستلزمات المنزلية الأخرى الجديدة”.
وبدوره أشار بدر الدين مرطو: “ألبسة البالة تحوي العديد من الماركات الأوروبية، إضافةً لجودة القطعة، حيث تدوم أكثر من القطع الجديدة، ويتناسب سعرها مع دخلنا، والبالة تحوي كافة الألبسة لكسوة كافة أفراد العائلة سواءً الأطفال أو الكبار، ومعظم الأهالي يتجهون للبالة لجودتها ورخص سعرها مقارنةً مع الألبسة الجديدة في الأسواق”.
واختتم المواطن “بدر الدين مرطو” حديثه: “مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد المتطلبات المنزلية، كالألبسة وغيرها، فأسعار الألبسة الجديدة باهظة جداً، ونلجأ للبالة لتلبية الاحتياجات المنزلية”.
هذا ومع اقتراب فصل الشتاء تتزايد الطلبات على الألبسة الأوروبية في مقاطعة الطبقة، وهي مقصد لجميع سكان المقاطعة، وتعتبر ملجأ لأصحاب الدخل المحدود، وتتراوح أسعار قطع البالة بحسب اختلاف حجمها ونوعيتها.
No Result
View All Result